السنة يتمسكون بموقفهم وبرلمان كردستان يقر مسودة الدستور   
الأربعاء 1426/7/20 هـ - الموافق 24/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)

الأكراد يرون أن مسودة الدستور الحالية لاتلبي جميع طموحاتهم رغم تصديقهم عليها(رويترز)


تشبث العرب السنة في العراق بموقفهم المعارض لمسودة الدستور الجديد قبل يومين من انتهاء المهلة المحددة للتصويت عليها في الجمعية الوطنية (البرلمان). وبينما يسعى السياسيون العراقيون للتوصل إلى توافق بشأن الصيغة المقترحة، استمرت المظاهرات المناهضة للفدرالية في عدة أماكن.

فقد اعتبر رئيس المؤتمر العام لأهل السنة في العراق عدنان الدليمي أن الفدرالية المقترحة في الشمال أو الجنوب تقوم على أساس طائفي. وطالب بإرجاء هذه المسألة وبقية القضايا العالقة لبحثها في البرلمان المنتخب. وشدد على رفض تقسيم العراق، مؤكدا أن العراق سيبقى دولة واحدة عاصمتها بغداد وأن ثروته لجميع العراقيين.

ورفض الدليمي المسودة الحالية التي قدمت للجمعية الوطنية ووصفها بأنها غير شرعية، وأكد أن قائمتي الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني تريدان تمرير المسودة بأي شكل من الأشكال.

الكبيسي وصف مسودة الدستور بالهزيلة(الفرنسية)
واتهم وزارة الداخلية العراقية بشن حملات دهم واعتقالات موسعة في صفوف العرب السنة لمنعهم من تسجيل أسمائهم في الاستفتاء على الدستور وعرقلة مشاركتهم في العملية السياسية.

ورفضت هيئة علماء المسلمين في العراق مسودة الدستور وناشدت الجمعية الوطنية "ألا ترتكب خطأ تاريخيا بحق العراقيين إذا أقرتها". ووصفت الهيئة في بيان تلاه مسؤول العلاقات الخارجية عبدالسلام الكبيسي المسودة بأنها "هزيلة وتمهد لتقسيم العراق بإخفاء هويته الحقيقية وتبديد ثرواته". 

وطالب الكبيسي واشنطن بوقف تدخلها لتمرير صيغة الدستور داعيا إياها لوضع جدول زمني لخروج قواتها من العراق وتسليم الأمور إلى الأمم المتحدة.

الأكراد والفدرالية
من جهته أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني ضرورة تلبية مطالب العرب السنة في مسودة الدستور, موضحا أن الدستور يجب أن يكون في خدمة الجميع وليس لفئة معينة من الشعب العراقي.

الطالباني والحسني دافعا عن فكرة الفدرالية(الفرنسية)
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني لبحث جهود احتواء الخلافات. وقال الطالباني إن استقرار العراق لن يتحقق إلا بالتوافق بين المكونات الثلاثة للشعب العراقي.

ودافع الطالباني والحسني عن فكرة الفدرالية مستشهدين بتجربة كردستان العراق. ويرى الحسني "أن السنة العرب لا يرفضون الفدرالية ولكنهم يحبذون أن يكون هناك تدرج في إقرارها وتبنيها".

في هذه الأثناء أعطى برلمان كردستان زخما لمسودة الدستور الحالية بالمصادقة عليها في اجتماع بأربيل. ووصف رئيس البرلمان الكردي عدنان المفتي مسودة الدستور بأنها خطوة هامة في هذه المرحلة، مشيرا رغم ذلك إلى أنها لا تلبي كافة الطموحات الكردية.

تفجيرات واشتباكات
في هذه الأثناء تصاعدت الهجمات في أنحاء العراق واستهدف معظمها قوات الشرطة والمسؤولين العراقيين كان أعنفها في حي الجامعة غربي بغداد وقتل فيها ستة عراقيين على الأقل وجرح نحو 30 بينهم عدد من عناصر الشرطة.

تعثر جهود إقرار الدستور تزامن مع سلسلة تفجيرات واشتباكات ببغداد (الفرنسية)
فقد هاجم عشرات المسلحين نقاط تفتيش تابعة للشرطة العراقية بقذائف صاروخية ونيران الأسلحة الرشاشة بعد تفجير سيارتين مفخختين استهدفت دوريات للشرطة.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمسلحين واستعانت قوات الأمن العراقية بالقوات الأميركية لمواجهة المسلحين الذين شوهدوا وهم يلوحون بالسلاح في شوارع حي الجامعة بينما احترقت نحو ست سيارات للشرطة. وأفادت أنباء بمقتل مسلح واحد في الاشتباكات وضبط كميات كبيرة من الأسلحة تركها المسلحون الذين لاذوا بالفرار.

ونجا أوشو إبراهيم وكيل وزير العدل العراقي من ثاني محاولة لاغتياله خلال 24 ساعة في بغداد. فقد نصب مسلحون كمينا لموكب إبراهيم وأمطروه بوابل من الرصاص في حي العدل غربي بغداد ما أسفر عن مقتل أربعة من حراسه الشخصيين وإصابة خمسة آخرين. وكان المسؤول العراقي قد تعرض لهجوم مماثل الثلاثاء.

وأعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاثة من عناصر الأمن العراقي وإصابة ثلاثة أشخاص هم ضابط في الجيش وامرأة وطفل بهجمات متفرقة في بغداد. وفي بعقوبة شمال شرق بغداد تعرض مركز لقوات التدخل السريع العراقية لهجوم بقذائف الهاون أسفر عن جرح سبعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة