مؤتمر الرياض يدعو لانسحاب القوات الأجنبية من العراق   
الجمعة 1424/2/17 هـ - الموافق 18/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد ماهر وسعود الفيصل أثناء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر
(أ ف ب)

أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن الدول المشاركة في المؤتمر الإقليمي بالرياض عن العراق اتفقت على عدة نقاط رئيسية أهما ضرورة "انسحاب القوات الأجنبية لتمكين الشعب العراقي من أن يختار حكومته بحرية".

وأكد ماهر في تصريحات للصحفيين عقب جلسة مغلقة لوزراء الخارجية ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته ووحدة أراضيه وأن تضطلع الأمم المتحدة بدور أساسي فيه.

ورفض الوزير المصري مجددا تشكيل حكومة عسكرية أميركية في العراق. وردا على سؤال عن احتمال توصل المشاركين إلى تحديد مهلة قصوى من أجل انسحاب القوات الأنغلوأميركية قال ماهر "ليس من شأننا أن نضع برنامجا زمنيا لانسحاب القوات إنما نتمنى أن يتم هذا في أسرع وقت ممكن".

وحذر أحمد ماهر من أنه "حتى لا يكون هناك فراغ سياسي, يجب أن يكون الشعب العراقي قد بدأ السير في طريق اختيار حكومته". لكنه ألمح إلى وجود خلافات في وجهات النظر بين المشاركين في المؤتمر ونفى تمديد أعمال المؤتمر إلى السبت مشيرا إلى ارتباطات بعض الوزراء التي فرضت عليهم مغادرة الرياض مساء الجمعة.

وفي بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رفض الدول المشاركة القاطع للتهديدات الأميركية الأخيرة لسوريا. وأكد الفيصل أن "هذه التهديدات لا يمكن إلا أن تؤدي إلى حلقة جديدة من القلاقل والعنف في المنطقة"، داعيا الولايات المتحدة إلى "انتهاج سبل الحوار مع سوريا".

وبحث المؤتمر وضع العراق في مرحلة ما بعد صدام حسين وانعكاسات سقوط حكومته على الأوضاع في المنطقة. وشارك في المحادثات وزراء خارجية الدول الست المجاورة للعراق وهي السعودية وتركيا وإيران وسوريا والأردن والكويت, فضلا عن البحرين التي تتولى حاليا رئاسة القمة العربية ومصر.

نائب وزير الخارجية السعودي يلتقي الوزير الأردني مروان المعشر على هامش المؤتمر (أ ف ب)
وأشارت مصادر دبلوماسية عربية إلى وجود خلافات طفيفة في وجهات النظر بين الدول المشاركة ظهرت في المشاورات الثنائية بين وزراء الخارجية فور وصولهم الرياض.

وتدور نقاط الخلاف هذه على وضع الأكراد العراقيين إذ ترفض تركيا منح أكراد شمال العراق أي شكل من الحكم الذاتي. وتخشى تركيا أن يتمكن الأكراد إذا سيطروا على آبار النفط في المنطقة من اعتماد سياسة انفصالية تنعكس على المحافظات التركية ذات الغالبية الكردية. وذكر الدبلوماسيون أن بعض الدول تبدي تحفظات على بعض الأشخاص المرشحين لتولي مناصب في الحكومة العراقية المقبلة.

وصرح وزير الخارجية الأردني مروان المعشر للصحفيين أن الاجتماع قد يفضي إلى "تحرك فاعل لتحقيق انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي العراقية وتشكيل حكومة عراقية". وأضاف أن هذه الحكومة التي يجب أن يختارها الشعب العراقي ستحافظ على وحدة أراضي العراق وأمنه.

كما أكد وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك الخليفة أن المؤتمر يهدف إلى "ضمان استقرار العراق ليعود إلى الأسرة العربية".

من جهته أعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أن طهران لا تخشى هجوما عسكريا أميركيا رغم الحرب على العراق والتهديدات الأميركية لسوريا، مشيرا إلى أن الوضع في العراق كان مختلفا تماما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة