تساؤلات عراقية عن مصير وثيقة الإصلاح السياسي   
الأربعاء 11/5/1430 هـ - الموافق 6/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
كتل رئيسية بالبرلمان العراقي طالبت بتفعيل وثيقة الإصلاح (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

أثارت دوائر سياسية عراقية الحديث مجددا بشأن مصير وثيقة الإصلاح السياسي التي أقرت قبل نحو خمسة شهور كشرط لتمرير الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.
 
وكانت كتل رئيسية في البرلمان العراقي مثل جبهة التوافق وجبهة الحوار الوطني قد ربطت التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة بتطبيق وثيقة الإصلاح السياسي، التي تم الإعلان عن بنودها في السابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2008، وهو تاريخ توقيع الاتفاقية الأمنية.
 
وتركزت علامات الاستفهام حول مصير بنود رئيسية تتعلق بما جاء في المادة (4 – أ) من الوثيقة والخاصة بإطلاق سراح جميع الموقوفين الذين شملهم قانون العفو العام رقم (19) لسنة 2008.
 
وتشتمل الوثيقة على ثماني فقرات رئيسية، تتناول حقوق الإنسان وإجراءات تحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء ملف المهجرين في الداخل والخارج وإجراء التعديلات على الدستور.
 
وبينما يطالب عدد من نواب البرلمان بضرورة تطبيق الوثيقة، ينتظر الشارع العراقي إجراءات ملموسة, خاصة في ضوء اتهامات للحكومة بتسريع الاعتقالات بدلا من إطلاق سراح السجناء.
 
ب
"
تشتمل الوثيقة على ثماني فقرات رئيسية، تتناول حقوق الإنسان وإجراءات تحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء ملف المهجرين في الداخل والخارج وإجراء التعديلات على الدستور
"
رنامج عمل

وفي هذا السياق يطالب د. مصطفى الهيتي -عضو البرلمان عن جبهة الحوار الوطني في حديثه للجزيرة نت- بضرورة "وضع الوثيقة على رأس برنامج عمل مجلس النواب في جلسته القادمة، وعدم الانشغال في برامج لا ترقى إلى نفس الأهمية".
 
وقال الهيتي إن تطبيق الوثيقة تأخر بسبب تأخر انتخاب رئيس جديد للبرلمان، بما انعكس برأيه على كثير من الأمور المهمة المتعلقة بتفعيل ورقة الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية.
 
واللافت أنه عندما عرض رئيس البرلمان الجديد إياد السامرائي برنامج عمل البرلمان للجلسات القادمة، لم يتطرق إلى ورقة الإصلاح السياسي.
 
ويتابع العراقيون قضية تطبيق الفقرات الواردة في وثيقة الإصلاح السياسي، التي وصفها زعيم الحزب الإسلامي طارق الهاشمي في تصريحات صحفية عند الإعلان عنها بـ(الإنجاز الفريد)، إلا أنها بقيت مركونة على رفوف الحكومة والبرلمان.
 
من جهته اتهم عضو البرلمان عن الحزب الإسلامي الدكتور سلمان الجميلي هيئة الرئاسة السابقة بعدم الجدية والتواطؤ مع الحكومة, "من خلال المماطلة في انتخاب رئيس جديد للبرلمان".
 
وقال الجميلي للجزيرة نت إن هناك توجها من الكتل السياسية الرئيسية في البرلمان لتفعيل هذه الوثيقة، مشيرا إلى أنه ستتم مناقشة ذلك في الجلسات القادمة للبرلمان.
 
وتطرق الجميلي إلى ملف الاعتقالات, وأرجعها إلى ما وصفه بالتمدد غير الطبيعي للسلطة التنفيذية وتجاوزاتها المستمرة، وتوقع أن تعالج وثيقة الإصلاح السياسي ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة