الهند تنفي تهديد باكستان بتجربة صاروخ متوسط المدى   
الجمعة 1422/11/11 هـ - الموافق 25/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الصاروخ الهندي أغني-2 فوق ناقلة عسكرية أثناء الاستعدادات للعرض العسكري الذي سيقام في نيودلهي بمناسبة ذكرى يوم الاستقلال

ـــــــــــــــــــــــ
وزارة الدفاع الهندية تعلن إجراء تجربة ناجحة لصاروخ مزود بقدرات نووية من طراز أغني يبلغ مداه المتوسط 700 كلم
ـــــــــــــــــــــــ

نيودلهي: التجربة كانت مقررة مسبقا ولا علاقة لها بالتوتر الحالي ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تعتبر اختبار الصاروخ الهندي تهديدا لاستقرار المنطقة وبوش يلتقي مشرف في واشنطن الشهر المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

نفت الهند اليوم توجيه أي رسالة تهديد إلى باكستان باختبار صاروخ متوسط المدى ذي قدرات نووية. وقالت الخارجية الهندية إنه تم إبلاغ إسلام آباد والقوى النووية الكبرى في العالم بالتجربة مسبقا. يأتي ذلك في وقت اعتبرت فيه باكستان أن التجربة الهندية تهدد استقرار المنطقة. من جهة أخرى تحطمت طائرة حربية باكستانية في بحر العرب.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الهندية قد أعلن في وقت سابق أن الهند أجرت اليوم تجربة ناجحة لصاروخ متوسط المدى مزود بقدرات نووية. وقال المسؤول إن الصاروخ هو من نوع أغني-2 أطلق بنجاح صباح اليوم من قاعدة شانديبور على ساحل ولاية أوريسا شرقي الهند.

وقالت الأنباء إن وزير الدفاع جورج فرنانديز ومسؤولين آخرين كانوا في موقع إطلاق الصاروخ. وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الهندية أن الصاروخ يبلغ مداه المتوسط حوالي 700 كلم مشيرة إلى أن التجربة جرت في المياه الدولية في خليج البنغال.

وقالت المتحدثة إن هذه التجربة لا تمثل استفزازا أو تصعيدا للتوتر الحالي مع باكستان. وذكرت أن موعد اختبار الصاروخ كان مقررا قبل نشوب هذه الأزمة، وتمت التجربة في هذا الوقت لأسباب فنية. وقالت نيودلهي إنها أبلغت مسبقا كلا من باكستان والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا بتجربة الصاروخ.

ويبلغ المدى الطويل للصاروخ أغني -الذي يعني النار بالهندية- أكثر من ألفي كيلومتر. وأجريت آخر تجربة له بلغ خلالها مداه 2500 كلم يوم 17 يناير/ كانون الثاني 2001. ويعتبر الصاروخ عنصرا رئيسيا في خطط الهند لبناء نظام ردع نووي يعتد به للدفاع عن نفسها من الصين وباكستان اللتين تملكان أسلحة نووية.

ورغم هذه التصريحات الهندية يرى المراقبون أن هذه التجربة ستزيد من تدهور العلاقات بين نيودلهي وإسلام آباد.

جندي هندي خلف رشاشه على ظهر عربة
في سرينغار العاصمة الصيفية لإقليم كشمير

إجراءات أمنية هندية
وتأتي هذه التجربة الجديدة قبل يوم من الاحتفال بالعيد الوطني الهندي الذي يوافق الذكرى الثانية والخمسين لإعلان الجمهورية. وأعلنت أجهزة الأمن حالة التأهب القصوى في جميع أنحاء العاصمة نيودلهي استعدادا للاحتفال الذي سيشهد عرضا عسكريا ضخما. واعتبر مسؤول عسكري هندي أن بلاده تواجه تهديدا حقيقيا غير مسبوق يحتم ضرورة استمرار حالة التأهب الأمني القصوى.

وشملت إجراءات الأمن أيضا جميع المدن الرئيسية في الهند إضافة إلى إقليم جامو وكشمير. وتحتفل الهند يوم 26 يناير/ كانون الثاني من كل عام بذكرى الاستقلال عن التاج البريطاني عام 1947 الذي أنهى الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية بقيام دولتي الهند وباكستان. وكانت احتفالات ذكرى الاستقلال العام الماضي قد توقفت بسبب كارثة زلزال ولاية كوجرات الذي أدى إلى مقتل 20 ألف شخص على الأقل.

جندي باكستاني في وضع الاستعداد بموقع دفاعي في تشاكوتي على خط الهدنة الفاصل في كشمير
رد فعل باكستان
من جهتها اعتبرت باكستان اليوم أن التجربة الهندية تهدد الاستقرار في المنطقة وحذرت نيودلهي من أنها مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء. ودعا بيان للخارجية الباكستانية المجتمع الدولي إلى تسجيل هذا السلوك الهندي باعتباره" إساءة" إلى جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة خاصة في ظل التوتر الحالي.

من جهة أخرى سقطت أمس مقاتلة من طراز ميراج تابعة للقوات الجوية الباكستانية فوق بحر العرب قرب كراتشي. وقال مسؤولون عسكريون اليوم إن فرق الإنقاذ لم تستطع العثور على حطام الطائرة ولا على جثة الطيار.

وقال المسؤولون إن الطيار الذي كان يقود الطائرة وحده في رحلة تدريب لم يبعث بإشارة استغاثة. واختفت الطائرة فجأة من على شاشات الرادار مساء أمس. وقال قائد بالقوات الجوية إن الطائرة أقلعت من مطار كراتشي وكانت في مهمة تدريب قبل أن تسقط فوق بحر العرب. ولم يعرف بعد سبب سقوط الطائرة.

بوش يصافح مشرف أثناء مؤتمر صحفي بنيويورك في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي
بوش ومشرف
وعلى الصعيد السياسي أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيلتقي نظيره الباكستاني برويز مشرف في واشنطن يوم 13 فبراير/ شباط المقبل. وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن محادثات بوش ومشرف ستتناول الحرب على ما يسمى الإرهاب واحتواء التوتر الحالي بين باكستان والهند وجهود إحلال الديمقراطية في باكستان.

وقال البيان إن بوش يرغب في مناقشة تطورات العملية العسكرية الأميركية ضد الإرهاب وتدعيم التعاون الثنائي بين البلدين خاصة في مجالي الاقتصاد والتعليم إضافة إلى الانتخابات المقبلة في باكستان. ووصف البيان إسلام آباد بأنها "شريك أساسي أبدى تعاونا ممتازا" في الحرب على ما أسماه بالإرهاب.

وكان مشرف قد التقى أمس في إسلام آباد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وأشاد أنان أثناء زيارته بالإجراءات التي اتخذها الرئيس الباكستاني ضد "الإرهاب"، داعيا إسلام آباد ونيودلهي إلى الحوار لحل خلافاتهما وخفض التوتر على حدودهما. وتزامنت زيارة أنان إلى باكستان مع زيارة لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة