إسرائيل تواصل العدوان على غزة بعد الفيتو الأميركي   
الأربعاء 22/8/1425 هـ - الموافق 6/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

إسرائيل تصعد العدوان وواشنطن تستخدم الفيتو ضد قرار يطالب بوقفه(الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار العربي في مجلس الأمن لوقف العمليات الإسرائيلية بقطاع غزة معربة عن خشيتها من أن تستغل إسرائيل هذا الفيتو من أجل توسيع عدوانها.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة إن واشنطن تواصل بذلك الاستهانة بالدول العربية والانحياز التام لإسرائيل معتبرا أن هذا الانحياز يساهم في حالة عدم الاستقرار وتصاعد العنف والإرهاب بالشرق الأوسط.

وأكد أن السلطة ستتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى حكومة سويسرا بصفتها الراعية لاتفاقية جنيف الرابعة, لعقد اجتماع عاجل لهما لبحث التصعيد الإسرائيلي والعدوان في قطاع غزة.

ناصر القدوة
أما المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة فقد اعتبر الفيتو يوما حزينا آخر لمجلس الأمن مشيرا إلى أن المجلس فشل في القيام بمهامه وفق ميثاق الأمم المتحدة.

وقال القدوة في تصريح للجزيرة إن هذا هو الفيتو السابع لإدارة الرئيس جورج بوش بشأن القضية الفلسطينية مما يهدد باستمرار تدهور الوضع في المنطقة بعد أن جعلت الولايات المتحدة نفسها طرفا في الصراع.

وطالب القدوة بأن يكون هناك موقف عربي حقيقي لمواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيل. وقالت الجزائر التي تقدمت بمشروع القرار نيابة عن المجوعة العربية بالأمم المتحدة، إن فشل المقترح يعد يوما حزينا للشعب الفلسطيني وللعدالة. واعتبر سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عبد الله بعلي أن مجلس الأمن "أخطأ مرة جديدة في حق الشعب الفلسطيني".

مبررات الفيتو
في مقابل الفيتو الأميركي أيدت 11 دولة مشروع القرار العربي وامتنعت ثلاث دول عن التصويت هي ألمانيا وبريطانيا ورومانيا. وانتقد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون دانفورث مشروع القرار ووصفه بأنه "غير متوازن وتنقصه الموضوعية والمصداقية".

وأعرب دانفورث في سياق مبررات اللجوء للفيتو عن أسفه لأن القرار لزم الصمت تجاه الهجمات بصواريخ القسام على إسرائيل، ووصف الهجمات الفلسطينية بهذه الصواريخ بأنها إرهابية.

استمرار العدوان
وبعد ساعات من الفيتو الأميركي واصل جيش الاحتلال قصفه لمناطق شمال قطاع غزة، فاستشهد فلسطينيان هما رجل وابنه بقصف للدبابات الإسرائيلية لمخيم جباليا.

وفي هذه الأثناء استشهد فتى فلسطيني وأصيب عشرة آخرون من عائلة واحدة بينهم ثمانية أطفال بقذيفة دبابة إسرائيلية سقطت على منزلهم مباشرة وهم نيام فجر اليوم في بيت لاهيا.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة نت أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل استشهدوا في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا شرقي غزة بينهم اثنان من قياديي كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، هما الشقيقان موسى وحسن درويش.

عمليات الاغتيال بغزة تجري بمورحيات أو طائرات بدون طيار (الفرنسية)
وتوعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالرد على عملية اغتيال قائدها في غزة بشير الدبش (42 عاما) ومساعده ظريف العرعير (30 عاما) في غارة استهدفت سيارتهما في حي الرمال عند مدخل مخيم الشاطئ بغزة أمس.

وقد شيع آلاف الفلسطينيين أمس في رفح بقطاع غزة جثمان الشهيدة الفلسطينية إيمان سمير الهمص(13 عاما) التي سقطت بنحو 20 رصاصة من جنود الاحتلال وهي في طريقها إلى مدرسة بنات رفح الإعدادية.

في هذه الأثناء أعلن رئيس مكتب العمليات في هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال إسرائيل زيف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل خلال الأيام الماضية 13 من موظفي الأمم المتحدة الفلسطينيين بتهمة التورط فيما أسماه "أنشطة إرهابية".

وكان جيش الاحتلال قد زعم مشاركة سيارات إسعاف تابعة للأمم المتحدة في تهريب مقاومين فلسطينيين، ووعد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بإجراء تحقيق في الموضوع.

وقد نفى المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) سامي مشعشع في تصريح للجزيرة نت الاتهامات الإسرائيلية ووصفها بأنها كاذبة وتهدف للتشكيك في دور الأمم المتحدة للتغطية على ما يدور في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة