حماس تسعى للشراكة في القرار الفلسطيني لا الانفراد به   
الأربعاء 1426/4/9 هـ - الموافق 18/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)
أنصار حماس يحتفلون بفوزها في الانتخابات البلدية بغزة (الفرنسية)
 
في إطار حرصها على أن تكون شريكة في صنع القرار الفلسطيني وليس الانفراد به، تتجه حركة المقاومة الإسلامية(حماس) نحو خوض الانتخابات التشريعية القادمة بقوائم غير كاملة.

واستدل مراقبون من تصريحات عدد من مسؤولي الحركة مؤخرا أنها تبعث رسالة واضحة هدفها إشاعة الاطمئنان من إمكانية تقدمها في الانتخابات المقررة يوم 17 يوليو/تموز القادم. وتأتي رسالة التطمين هذه بعد تحقيق حماس تقدما ملموسا في انتخابات المجالس البلدية. ويشير المراقبون إلى أن مشاركة حماس بكامل قوتها في المجلس التشريعي من شأنه أن يحملها مسؤوليات كبيرة.

"
مشير المصري:
هدف حماس من وراء مشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي هو المشاركة في تكريس الشراكة السياسية ليكون الجميع شركاء في صنع القرار وتحمل المسؤوليات
"
شراكة لا تفرد
ويؤكد الناطق باسم حماس في غزة مشير المصري أن الحركة ستشارك في الانتخابات التشريعية على قاعدة تنافسية وليس على قاعدة التفرد والاستئثار والهيمنة التي ترفضها حماس بشدة.

وأضاف المصري في حديث للجزيرة نت أن" هدف حماس من وراء مشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي هو المشاركة في تكريس الشراكة السياسية ليكون الجميع شركاء في صنع القرار وتحمل المسؤوليات".

غير أنه أكد كذلك أن المباحثات حول طبيعة المشاركة ما زالت قيد البحث داخل أروقة الحركة التي تؤمن بالشراكة في بناء الوطن على قاعدة التعددية السياسية، ولا تألو جهدا في سبيل خدمة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه.

وأشار المصري إلى أن حماس لم تنته حتى الآن من إعداد قائمتها الانتخابية، وقال "حتى الآن لم يتم الانتهاء من قانون الانتخابات الذي على ضوئه ستحدد الحركة قوائمها لجميع الدوائر"، لكنه أوضح أن الاستعدادات تجري بشكل هادئ وسلس وأن قوائم الحركة ستكون جاهزة قريبا.

من جهة أخرى قلل المتحدث باسم حركة حماس من أهمية ما وصفه بالتصريحات التحريضية الإسرائيلية ضد الحركة في حال فوزها في التشريعيات، وقال إنها "تهدف إلى إحداث بلبلة وفوضى داخل الشعب الفلسطيني والتقليل من مكانة حماس"، مؤكدا في الوقت ذاته أن تلك التحريضات لا يمكن أن تؤثر على مكانة الحركة وثقتها الكبيرة في الشارع الفلسطيني.

"
الخبير بشؤون الحركات الإسلامية خالد سليمان: انفراد حماس سيدخلها في إشكاليات هي في غنى عنها، لهذا فهي معنية بنشوء وضع يُمكنها من التغيير وليس الهيمنة
"

دعم المستقلين
وتوقع الخبير بشؤون الحركات الإسلامية الكاتب خالد سليمان ألا تشارك حماس بكل ثقلها الحزبي في الانتخابات التشريعية رغم اعتقاده بأنها معنية بإحداث تغيير من خلال دخولها المجلس التشريعي.

وأضاف أن حضور حماس ومشاركتها بكل ثقلها يعني أنها ستسيطر وحدها على الشارع السياسي، وهذا ما نفته الحركة كما أنه سيدخلها في إشكاليات هي في غنى عنها، لهذا فهي معنية بنشوء وضع يُمكنها من التغيير وليس الهيمنة.

ورغم هذا لم يستبعد سليمان في الوقت ذاته قيام حماس بدعم عدد غير قليل من المرشحين المستقلين. وأشار إلى أن الحركة ستطرح عددا من عناصرها في الانتخابات وستدعم عددا من المستقلين لتجنب وصمها بالحزبية، مضيفا أن الإطار الحزبي يعني التزاما بأفكار وآراء محددة وهذا غير ممكن بالنسبة للحركة إذا فازت بالغالبية في المجلس التشريعي.

ورأى سليمان أن حماس تسعى للمشاركة والتغيير في السلطة التشريعية وليس التنفيذية لتشكل بالتالي معارضة قوية ذات وزن لا يمكن تهميشها، وبالتالي يستبعد مشاركتها في الحكومة.

وتعليقا على التصريحات الإسرائيلية بتأجيل الانسحاب في حال فوز حماس، أوضح سليمان أنه "لا أفضلية لأحد عند الاحتلال، وإسرائيل لا تريد أن تتفاوض مع أحد، أضف إلى ذلك أنه لا أحد يمثل منفردا المصلحة العامة للشعب الفلسطيني".

واستبعد سليمان أن يكون لدى الحركة أية خطط لإجراء اتصالات مع الجانب الإسرائيلي في حال دخولها المجلس التشريعي، مشيرا إلى أن الحركة تعلن أنها منفتحة على الجميع دون إسرائيل.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة