"القدس أولى القبلتين" مسلسل ينقل الحياة المقدسية للمشاهدين   
الأحد 23/8/1429 هـ - الموافق 24/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

من أهداف المسلسل نقل الأجواء المقدسية للمشاهد العربي (الجزيرة نت-أرشيف)

توفيق عابد-عمان

أنهى المخرج الأردني أحمد دعيبس تصوير المشاهد الأخيرة من المسلسل التليفزيوني "القدس أولى القبلتين" ويجري حاليا أعمال المونتاج في العاصمة السورية دمشق تمهيدا لعرضه في شهر رمضان.

ووفق ما قاله الفنان عبد الكريم القواسمة للجزيرة نت فقد تم تصوير المشاهد في منطقة صافيتا قرب اللاذقية السورية لأن بيوتها مشيدة بطراز معماري قريب من النمط الفلسطيني، كما صورت المشاهد الخاصة بالمسجد الأقصى في الجامع الأموي وساحاته، والمشاهد المتعلقة بالقدس وأسوارها في قلعة دمشق.

القدس.. البطل
القواسمة: هذا العمل يدغدغ ذاكرة المشاهدين ويعيدهم للأجواء الصحيحة بدون مبالغة (الجزيرة نت)
يتكون المسلسل الذي قام بتأليفه الفنان الأردني بكر قباني من ثلاثين حلقة ويقوم ببطولته الجماعية فنانون أردنيون وسوريون من أبرزهم محمد القباني وعبير عيسى ونادية عودة ونبيل المشيني وبسام المشيني ومحمد الإبراهيمي ومنذر رياحنة وعلي عليان ووحيد إسمير والسوري عبد الهادي الصباغ الذي قام بدور الحاج أمين الحسيني وآخرون.

وقال الفنان القواسمة الذي يؤدي دور "الشيخ مأمون التميمي" -وهو شخصية واقعية حيث كان أحد أئمة المسجد الأقصى وقد تبوأ منصب أول وزير أوقاف في حكومة شرق الأردن- إنه تم إبراز القدس في بطولة العمل، وإظهار مقاومة الشعب الفلسطيني بجميع فئاته للانتداب البريطاني والاحتلال الإسرائيلي.

علماء الدين والمقاومة
وأضاف القواسمة أنه إذا استطاع المسلسل نقل الأجواء المقدسية للمشاهد العربي وكذلك روح المقاومة للفلسطينيين ومساعدة وتضحيات المناضلين العرب سواء كانوا على شكل جيوش أو جماعات فإنه يكون حقق بعضا من طموحاته في لفت الأنظار لما يجري في المدينة المقدسة في الوقت الحاضر.

وحسب القواسمة فإن دوره يبرز مشاركة علماء الدين في المقاومة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني والاحتلال الاستيطاني.

وقال إن الفن يعتمد عملية الحذف والاختيار، والمسلسل بالدرجة الأولى عمل فني له صلة بالواقع، فمن الطبيعي عند الكتابة عن القضية الفلسطينية أن ينتقي الباحث أو المؤلف أحداثا بعينها، لهذا يركز المسلسل على أبرز الأحداث في مسيرة الشعب الفلسطيني النضالية.

كما يرى أن العمل التليفزيوني عملية تذكر لتاريخ قريب وما يوجد في ذاكرة الناس الذين عاصروا النكبة أو سمعوا قصصا أو شاهدوا أحداثا، وهذا العمل يدغدغ ذاكرتهم ويعيدهم للأجواء الصحيحة بدون مبالغة أو بهرجة.

مراجعة تاريخية

"
أدعو الفضائيات العربية لإعادة برمجة إنتاجها وصياغة سياستها، وأستغرب حساسيتها من عرض الأعمال الوطنية

"

الفنان: عبد الكريم القواسمة

وحول الاستعانة بمواد أرشيفية قال الفنان القواسمة: لا أريد التدخل في الإخراج لكن يمكنني القول إن الكاتب استعان بمحقق تاريخي هو المهندس رائف نجم المؤرخ المسؤول عن إعمار المسجد الأقصى لتدقيق الأحداث والشخصيات وتصويبها.

وليس سرا القول إن كثيرا من المشاهد عدلت قبل تصويرها بدقائق وهذا بطبيعة الحال يعود لمرونة الكاتب والمخرج ولا يعيب أحدا.

وأضاف في نفس السياق أن أكثر المشاهد تعديلا هي التي تتعلق بالشخصيات الأجنبية وخاصة البريطانية لأنها ستكون حملا ثقيلا على المشاهد لحاجتها للترجمة.

وأكد أن مشاركته في هذا العمل مشاركة وطنية أكثر منها فنية لأنه يعتبر أن العمل الوطني هو رسالة الفن بالدرجة الأولى.

واستغرب القواسمة حساسية بعض الفضائيات من عرض أعمال وطنية قائلا ما أعرفه أن التليفزيون يجب أن يكون حيث الجرح ولا أقصد فلسطين بالذات بل أي جرح عربي وهذه دعوة حارة لبعض الفضائيات إلى إعادة برمجة إنتاجها وصياغة سياستها.

وفي معرض رده على سؤال عن الأدوار التي يميل إليها قال القواسمة: لا أميل للأدوار الطيبة فأنا ممثل أولا وعندما أتقمص الطيبة أريد أن أزرع هذه الصفة في نفوس المشاهدين وحينما أقوم بدور شرير فأريدهم أن ينفروا من الشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة