عباس يبحث مع حماس والجهاد الهدنة مع إسرائيل   
الثلاثاء 7/6/1424 هـ - الموافق 5/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الفلسطينيون يتظاهرون احتجاجا على القائمة الإسرائيلية للمفرج عنهم (رويترز)

وصف مسؤولو حركة الجهاد الإسلامي اجتماعهم مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بأنه إيجابي، وقالوا عقب ذلك إن النقاش تناول مجمل القضايا والأوضاع على الساحة ومن بينها قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية والانتهاكات الإسرائيلية للهدنة.

ووصف هؤلاء إعلان إسرائيل الإفراج عن أكثر من 400 أسير فلسطيني بأنه خطوة غير كاملة ومخيبة للآمال، وأكدوا أنه لم يتم طرح موضوع تمديد الهدنة التي دخلت شهرها الثاني.

وأوضح عبد الله الشامي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في تصريح للجزيرة أن خطوة إطلاق بعض المعتقلين مرفوضة مشيرا إلى أن معظم من شملهم القرار انتهت مدة سجنهم أو محكومين في قضايا جنائية. وطالب الشامي بضرورة الإفراج عن جميع الأسرى المسجونين منذ عشرات السنين.

وأضاف الشامي أن الحالة الراهنة لن تستمر مع استمرار الخروقات الإسرائيلية موضحا أن أي تهديد إسرائيلي للقوى الفلسطينية وقادتها لن يمر دون عقاب. وأشار إلى أن قرار الهدنة كان لخدمة الموقف الفلسطيني والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني.


وقد واصل عباس لقاءاته حيث اجتمع مع بعض مسؤولي حركة حماس وهم إسماعيل هنية وإسماعيل أبو شنب ومحمود الزهار. وتقول مصادر فلسطينية إن الاجتماعات تستعرض نتائج محادثات عباس في زيارته الأخيرة لدول عربية وأجنبية.

وقبيل اللقاء قال إسماعيل هنية أحد قادة حماس إن اللقاء "سيكون فرصة لتقييم الموقف الإسرائيلي الذي نستشعر أنه لم يلتزم بتطبيق شروط الهدنة لا سيما ما يتعلق منها بموضوع الأسرى والمعتقلين".

وفي تصريح للجزيرة دعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني النائب صائب عريقات الولايات المتحدة إلى التدخل لتفادي نشوب أزمة، وقال إن الهدنة قرار شجاع راعى مصالح الشعب العليا محذرا من أن الخروقات الإسرائيلية تهدد بانهيار الهدنة.

والتقى عباس أمس الاثنين مع وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للغرض نفسه. وأكد أمين سر الحركة أحمد حلس التزام حركته بالهدنة، مطالبا بوقف إسرائيل "اعتداءاتها" على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات.

الأسرى
حرق مجسم لسجن إسرائيلي في مظاهرة احتجاج فلسطينية في الخليل (الفرنسية)
ويأتي لقاء غزة في وقت عبر فيه الفلسطينيون عن استيائهم من القائمة الإسرائيلية للمعتقلين الذين سيفرج عنهم غدا الأربعاء.

فقد خرج مئات الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة في مظاهرات احتجاج مطالبين بإطلاق سراح آلاف الأسرى في سجون الاحتلال.

وفي غزة تظاهر نحو ألف فلسطيني معظمهم من الأطفال خارج مكاتب الصليب الأحمر، كما تظاهر مثلهم في مدينة الخليل بالضفة. وحمل المتظاهرون صور أقاربهم وأحرقوا مجسما لسجن إسرائيلي.

ونشرت إسرائيل أمس الاثنين القائمة التي تضم 342 أسيرا فلسطينيا. لكن الفلسطينيين أبدوا استياء شديدا وخيبة أمل من الخطوة، وطالبوا بإطلاق سراح جميع الأسرى البالغ عددهم 7700 أسير. ويقول مسؤولون وقانونيون فلسطينيون إن المنوي الإفراج عنهم سينهون عقوبتهم قريبا جدا.

وقد وصف الرئيس عرفات قرار إطلاق سراح الأسرى بأنه "خدعة"، قائلا إن إسرائيل سوف تخلي سبيل بعضهم لتعتقل آخرين.

وقد ألغى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لقاء كان مقررا عقده مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون، عقب خلافات بشأن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

الجدار الفاصل
جنود الاحتلال يحرسون أعمال البناء في الجدار الفاصل بقرية مسحة مع اعتقال ناشطين أجانب معارضين (الفرنسية)
في هذه الأثناء تقوم الحكومة الإسرائيلية بإجراءات أمنية تهدد بتقويض الهدنة المعلنة من جانب الفلسطينيين وعرقلة تنفيذ خريطة الطريق.

ودهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل في قرية قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية صباح اليوم واعتقلت 47 من دعاة السلام الأجانب المعارضين لبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

وقال أحد المعتقلين إن الجنود الإسرائيليين اقتحموا حديقة منزل في قرية مسحة كانوا قد نصبوا خيمة للاعتصام فيها، واعتقلوا 34 من الأعضاء الأجانب في حركة التضامن الدولي وستة إسرائيليين. وقد نقلوا بحافلتين إلى جهة مجهولة.وكان هؤلاء متجمعين في المكان لمنع جرافات الاحتلال الإسرائيلي من هدم كوخ في حديقة منزل أسرة فلسطينية لغرض بناء الجدار الفاصل.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 15 فلسطينيا في مدينة طولكرم, بعد أن اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية المدينة وحاصرت مجمعا تجاريا قبل مداهمته.

جاء ذلك في الوقت الذي تردد فيه أن الولايات المتحدة تفكر في خفض القروض الممنوحة لإسرائيل لمعاقبتها على صم آذانها أمام المطلب الأميركي لها بالتوقف عن بناء الجدار الفاصل.

وصباح اليوم قتل الفتى الفلسطيني منير بكر أبو هين (13 عاما) في انفجار جسم مشبوه قرب منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. ويعتقد أن الجسم المشبوه من مخلفات قوات الاحتلال التي دمرت منزل أسرته في مايو/ أيار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة