أطفال لبنان يجدون متنفسا لهم على خشبة المسرح   
الأحد 1427/7/12 هـ - الموافق 6/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
أطفال لبنان بين نيران إسرائيل وضياع البسمة (الفرنسية)
يشارك أكثر من 100 طفل لبناني مشرد يحتمي كثير منهم في قبو مسرح المدينة ببيروت مع عائلاتهم، في ورشات عمل درامية يأمل منظمها شريف عبد النور أن تساعدهم على التنفيس عن إحساسهم بالخسارة والغضب والخوف.
 
ويقوم الأطفال برسم لوحات وعمل أساور مطرزة إلى جانب مشاركتهم في عرض مسرحي حمل عنوان "الضحك تحت القصف" الذي يدور حول تجربتهم مع العدوان الإسرائيلي منذ 24 يوما والذي اضطرهم للهرب تاركين ديارهم وأصدقاءهم وألعابهم خلفهم.
 
ويقول حسين حمود (11 عاما) الذي نزحت عائلته من الجنوب وشقت طريقها إلى بيروت عندما بدأ القصف، إن المسرحية تلهيهم عن الحرب مضيفا "لا نستطيع أن نستمر في البكاء.. هكذا قد نتسلى وننسى".
 
وافتتح العرض ومعظم أبطاله من المراهقين والكبار يوم الخميس الماضي متيحا للجمهور أن يصعد على خشبة المسرح الذي اكتظ بالرواد، حيث قال شريف عبد النور أستاذ المسرح في الجامعة الأميركية في بيروت إنه كتب هذه المسرحية التفاعلية لتشفي الجروح وتدع الناس يتحدثون مع بعضهم البعض.
 
ويرى عبد النور أن بعض الأطفال أصيبوا بالصدمة أكثر من غيرهم، لكن الكثير منهم يكتمون مشاكلهم بداخلهم فيصبحون في بعض الأحيان عصبيين وعدائيين، آملا أن يجد الأطفال متنفسا لهم في دروس المسرح.
 
من جانبها تقول زينب جونة (7 أعوام) من قرية حبوش الجنوبية "كنت خائفة على الطريق.. أتينا من طريق كانت تتعرض للقصف طوال الوقت، رفعنا الرايات البيضاء على السيارة، شعرت بالملل ولكننا الآن بدأنا نمثل وأنا سعيدة".
 
ويعمل الأطفال الأصغر سنا في عرض لمسرحية خاصة بهم عنوانها "الحقيبة" التي يأمل عبد النور أن يبدأ عرضها الأسبوع المقبل، موضحا أنها تدور حول حقائب تحاول أن تجد طريقا للعودة إلى لبنان من الخارج ولكن الشرطة تلقي القبض على الحقائب وتفتحها لتجد في داخلها أطفالا يحاولون أن يعودوا إلى منازلهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة