جبهة التحرير ترشح بن فليس للرئاسة في الجزائر   
السبت 1424/8/8 هـ - الموافق 4/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جبهة التحرير الوطني تتحدى قرارا قضائيا بحظر مؤتمرها الاستثنائي وتختار بن فليس مرشحا للانتخابات الرئاسية (أرشيف)

اختارت جبهة التحرير الوطني في الجزائر أمينها العام علي بن فليس مرشحا للانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع العام المقبل، وذلك في مؤتمر استثنائي عقدته الجبهة مساء الجمعة بمقر الحزب في العاصمة الجزائرية.

ويأتي ترشيح جبهة التحرير بن فليس ليفاقم الأزمة السياسية في الجزائر متحديا قرارا قضائيا قضت به محكمة جزائرية تحظر عقد المؤتمر الاستثنائي للجبهة لإعلان ترشيح بن فليس رسميا كان مقررا السبت إثر التماس من أعضاء معارضين لبن فليس ومؤيدين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الجبهة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر بالجبهة قولها إن المؤتمر الذي كان سيعقد السبت جرى تقديمه بسبب التهديد بمنع عقده. وأشارت المصادر إلى أن 1375 عضوا في جبهة التحرير الوطني صوتوا لترشيح بن فليس من أصل حوالي 1500 شاركوا في المؤتمر الاستثنائي.

ويأتي هذا الإجراء على خلفية تفاقم الأزمة السياسية بين الجبهة ورئاسة الجمهورية وتتويجا لمحاولات يقوم بها منذ شهور معارضو خط بن فليس للدفع في اتجاه مراجعة قرارات المؤتمر الثامن للجبهة في مارس/ آذار الماضي الذي أعطى بن فليس سلطات موسعة.

ويسعى معارضو بن فليس الذين يدعمون الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أيضا إلى تنظيم مؤتمر آخر في محاولة للعودة عن قرارات المؤتمر الثامن.

وفي آخر تطور لعملية الشد والجذب بين الطرفين قررت جبهة التحرير الوطني الخميس سحب وزرائها المقربين من علي بن فليس من الائتلاف الحكومي الحالي.

وقد بررت الجبهة هذا القرار بما أسمته "التصرفات غير المسؤولة وغير المنطقية للرئيس المرشح" عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدة أن الوزراء الذين اختاروا الانضمام إلى بوتفليقة لم يعودوا ينتمون إلى الحزب.

شيراك يستقبل بوتفليقة في الأليزيه (أرشيف- الفرنسية)

وكان الرئيس بوتفليقة قد أقال في مايو/ أيار الماضي علي بن فليس من منصب رئيس الوزراء، كما تمت حينها إقالة ستة من وزراء الجبهة المقربين من بن فليس.

وتدور أزمة منذ عدة أشهر بين بن فليس وبوتفليقة الذي لم يعلن بعد ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة, لكنه يرى في بن فليس منافسا قويا.

على صعيد آخر أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة زيارة خاطفة إلى باريس التقى خلالها الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وقال قصر الأليزيه إن اللقاء كان فرصة "للبحث في التعاون بين البلدين" بعد زيارة شيراك مطلع مارس/ آذار الماضي الجزائر. ونفت المتحدثة باسم الرئيس الفرنسي كاثرين كولونا تطرق الرئيسين للشأن السياسي الداخلي الجزائري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة