فرنسا تسعى لإدانة أممية لاستخدام سوريا للكيميائي   
الأحد 1437/11/26 هـ - الموافق 28/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)

دعت فرنسا اليوم الأحد روسيا إلى التنديد باستخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي، بعد صدور تقرير يفيد باستخدام قوات الحكومة السورية لتلك الأسلحة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت إنه يضغط من أجل إقناع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما في ذلك روسيا بإدانة النظام السوري بعد صدور تقرير يفيد باستخدام قوات الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية.

وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا ستؤيد قرارا بهذا الشأن من مجلس الأمن الدولي، قال أيرولت "لا أرى سببا يمكن أن يقدم أو ذرائع يمكن أن تقال لعدم إدانة استخدام الأسلحة الكيميائية".

ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التقرير خلال أيام.

وصرح أيرولت للصحفيين أثناء زيارة لألمانيا "لم تبق سوى بضعة أيام، تشاورت مع زميلنا (وزير الخارجية الروسي) سيرغي لافروف وخرجنا بخلاصة أنه لا حل آخر للخروج من هذا النزاع السوري سوى الحل السياسي".

وخلص تحقيق مشترك للأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن هجومين بغاز سام في محافظة إدلب؛ الأول في بلدة تلمنس في 21 أبريل/نيسان 2014، والثاني في سرمين في 16 مارس/آذار 2015.

وأورد التقرير نفسه أن تنظيم الدولة الإسلامية استخدم غاز الخردل في مارع بمحافظة حلب شمال غرب سوريا في 21 أغسطس/آب 2015. واعتبرت موسكو أن التقرير تضمن أدلة تثبت هذا الأمر.

غير أن موسكو أحجمت حتى الآن عن إدانة حليفها (النظام السوري)، مؤكدة أن عليها درس هذه الوثيقة "البالغة التعقيد" ومحذرة من "خلاصات متسرعة".

وترغب واشنطن ولندن وباريس في أن يتخذ مجلس الأمن، الذي يلتئم الثلاثاء، إجراءات بحق مسؤولين تتخذ شكل عقوبات أو إحالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية.    

ويمكن لروسيا أن تعرقل أي مبادرة للمجلس لفرض عقوبات على حليفها السوري عبر اللجوء إلى استخدام حق النقض (الفيتو)، وهو ما قامت به من قبل مرارا منذ اندلاع النزاع في 2011.

وكان أيرولت قد أبلغ صحيفة لوموند الفرنسية في مقابلة نشرت أمس السبت بأن التقرير يمثل فرصة لدفع روسيا لقبول قرار يدين النظام السوري واستئناف المفاوضات السياسية.

وكرر أيرولت قلقه اليوم الأحد بعد اجتماع مع نظيريه الألماني والبولندي حيث عبروا جميعا عن القلق من الظروف الإنسانية المأساوية في حلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة