مقتل ستة عراقيين وسترو يدعو لقبول نتائج الانتخابات   
الأحد 1426/12/7 هـ - الموافق 8/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

سيناريو المفخخات تكرر أمس في بغداد (رويترز)

قتل ستة عراقيين في هجمات جديدة شهدتها أنحاء مختلفة من العراق في الساعات الـ24 الماضية. ففي العاصمة بغداد قتل ضابط عراقي وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية تابعة لوزارة الداخلية، كما قتل عراقيان آخران أحدهما بنيران مسلحين بينما كان يقود سيارته في أحد شوارع المدينة، والآخر في انفجار قنبلة.

وقالت الشرطة إنها عثرت على جثث أربع فتيات معصوبة العينين وقد أطلق عليهن الرصاص. كما أفادت مصادر في الشرطة والحرس الوطني العراقيين بأن مسلحين مجهولين اختطفوا صحفية أميركية في حي العدل. وأوضحت المصادر ذاتها أن المسلحين قتلوا مترجم الصحفية خلال عملية الاختطاف.

وإلى الشمال من بغداد قتل طفل عندما أطلق مسلحون النار على سيارة كانت تقل أسرته في منطقة بهرز القريبة من بعقوبة.

وفي بيجي قتل عراقي وأصيب آخر عندما فتح جنود أميركيون النار على سيارتهما عند اقترابها من نقطة تفتيش على الطريق الرئيسي في هذه البلدة. وفي الفلوجة غربي العاصمة قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا الطبيب علي حسين أحد العاملين بمستشفى الفلوجة.

وإلى الجنوب من بغداد قتل عراقيان وأصيب ثلاثة أحدهما في حالة خطرة في سقوط قذيفتي هاون على مزار للشيعة في منطقة المسيب.

وفي تطور آخر تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ثلاث هجمات على ثلاث آليات أميركية في مدينة تلعفر شمالي العراق. كما تبنت كتائب ثورة العشرين، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية، في تسجيل مصور إسقاط ما قالت إنها طائرة أميركية مُسيّرة في الموصل.

حكومة موسعة
سترو دعا إلى تشكيل حكومة تجمع كل شرائح العراقيين (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي عبّر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن دعم لندن لتشكيل حكومة موسعة في العراق تجمع بين كل شرائح البلد، مشيرا إلى أن إحراز تقدم سياسي في العراق سيكون من شأنه نزع فتيل التوتر الطائفي.
 
ودعا سترو قادة الكتل السياسية العراقية إلى قبول النتائج النهائية لانتخابات الشهر الماضي لأنها جرت تحت إشراف الأمم المتحدة، وقال إن الديمقراطيين الحقيقيين يجب أن يعترفوا بأن احتمالات الفوز في الانتخابات تماثل احتمالات الخسارة فيها.

وأعلن من جهة أخرى أن بلاده ستبدأ سحب قواتها من العراق في غضون أشهر. وقال إنه يأمل الشروع بانسحاب تدريجي للقوات البريطانية من المحافظات التي تسيطر عليها جنوبي العراق غير محافظة البصرة.

وأوضح أن ذلك سيتم بالتنسيق مع السلطات العراقية عند التأكد من أن القوات العراقية باتت قادرة على تحمل كامل المسؤولية في المناطق المزمع الانسحاب منها.

من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع سترو، إن الحكومة المقبلة يجب أن تضم "كل الفرقاء بعد أن شاركت كل الشرائح في الانتخابات".

وفي هذا السياق توقع الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني تشكيل حكومة عراقية جديدة خلال الأسابيع القليلة القادمة. وقال في تصريحات عقب لقائه وزير الخارجية البريطاني في بغداد أمس، إن القوى السياسية الرئيسية (العرب الشيعة والسنة والأكراد) اتفقت من حيث المبدأ على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وتوقعت مصادر دبلوماسية غربية في العراق أن يتم تشكيل الحكومة بحلول النصف الثاني من شهر فبراير/شباط القادم.

في غضون ذلك قال رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي لمراسل الجزيرة في أربيل، إن المباحثات بين الأطراف السياسية العراقية لتشكيل حكومة جديدة ستستأنف بعد عيد الأضحى في بغداد. 
 
نتائج الانتخابات
تجمع مرام جدد رفضه للنتائج الأولية للانتخابات (الفرنسية)
وفي سياق متصل أعرب تجمع الرافضين لنتائج الانتخابات العراقية (سنة وشيعة ليبرالون) المنضوين تحت تجمع (مرام) في مؤتمر صحفي، عن أمله في نجاح فريق الخبراء الدوليين بالتدقيق في النتائج الأولية، مجددين رفضهم النتائج الأولية التي أظهرت تقدما للائتلاف العراقي الموحد.

وطالب بيان للتجمع بالاجتماع مع الخبراء الدوليين لإطلاعهم على الخروقات التي رافقت عملية الاقتراع.

من ناحية أخرى أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني توحيد الحكومتين في إقليم كردستان بعد لقاء بين المكتبين السياسيين للحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) في منتجع صلاح الدين بأربيل.

ومن المرتقب أن يوقع رسميا على هذا الاتفاق في وقت لاحق في جلسة خاصة يعقدها البرلمان الكردستاني، يحضرها الرئيس العراقي وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني, ورئيس إقليم كردستان العراق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة