قتلى أجانب بقصف أميركي بباكستان واستبعاد مصرع الظواهري   
السبت 1426/12/15 هـ - الموافق 14/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

القصف خلف دمارا كبيرا (الجزيرة)

قال وزير الداخلية الباكستاني إن عددا من الأجانب على ما يبدو لقوا مصرعهم جراء الغارة الجوية الأميركية على منطقة باجور القبلية قرب الحدود الأفغانية مما خلف 18 قتيلا على الأقل بينهم نساء وأطفال.

وأوضح أفتاب شيرباو أن "بعض الأشخاص ليسوا من السكان المحليين وقد كانوا على ما يبدو ضالعين في عمليات تخريب" دون أن يذكر تفاصيل أخرى.

ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان بالمنطقة قولهم إن ما بين ثلاثة وأربعة أجانب قدموا إلى قرية دام دولا -التي استهدفها القصف- عبر الحدود من أفغانستان للاحتفال بعيد الأضحى.

وأشار الشهود إلى أنهم رأوا جثتين لشخصين على الأقل ليسوا من السكان المحليين انتشلتا من تحت الأنقاض، مشيرين إلى أنهم لا يعرفون أين اختفت الجثتين بعد ذلك.

وقد قالت صحيفة ذي نيوز الباكستانية الناطقة بالإنجليزية اليوم إن القتلى دفنوا بعد جنازة جماعية تقدمها مولانا فقير محمد وهو عالم دين مطلوب اعتقاله لإيواء أشخاص يشتبه في أنهم أعضاء بالقاعدة.

وذكرت مصادر استخبارتية باكستانية إنه تم أخذ الحمض النووي (DNA) لبعض الجثث لفحصها ومعرفة هويات القتلى. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن تلك المصادر قولها إن بعض الجثث تم نقلها بسرعة من مكان القصف عقب الغارة التي وقعت فجر أمس الجمعة.

كما نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية باكستانية استبعادها لوجود جثة الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري بين القتلى. لكن تلك المصادر لم تستبعد مصرع عدد من الأجانب بالغارة.

وأشار إلى أن السكان المحليين ذكروا أن عددا من عناصر الاستخبارات الباكستانية قدموا إلى المنطقة، وجمعوا بعض المعلومات قبل يوم من القصف الأميركي الذي استهدف ثلاثة منازل.

وقد أثارت تلك الغارة غضب أهالي المنطقة الذين خرجوا في مظاهرات تندد بالولايات المتحدة، وتعاون حكومة الرئيس برويز مشرف معها.
 
تحقيق باكستاني

ابن لادن والظواهري نجيا من الاعتقال منذ الاطاحة بحكومة طالبان 2001 (الفرنسية-أرشيف)

في هذه الأثناء مازالت إسلام آباد تحقق في معلومات أفادت أن الظواهري قتل خلال الغارة الجوية الأميركية.

وأوضح الجنرال شوكت سلطان المتحدث باسم الرئيس برويز مشرف أن السلطات تجري تحقيقا "ولسنا في وضع الآن يمكننا من قول نعم أم لا".
 
وفي تصريح مماثل قال وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد "تحقيقاتنا ما زالت تجري.. لا أستطيع تأكيد أي شيء".
 
يأتي ذلك بعد أن أوردت محطات تلفزة أميركية أن الظواهري يمكن أن يكون في عداد قتلى سقطوا بالغارة التي شنت على قرية بمنطقة باجور القبلية.
 
ونقلت CNN وABC عن مصادر عسكرية أميركية قولها إن الغارة الجوية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص هم "أعضاء رفيعو المستوى في القاعدة".
 
ونفت وزارة الدفاع (البنتاغون) قيام الجيش الأميركي بعملية في تلك المنطقة, لكن مصادر باكستانية ذكرت في وقت سابق أن 18 شخصا على الأقل قتلوا بهجوم جوي صاروخي في حين تحدث شهود عيان عن مصرع 30 شخصا.
 
ونقلت ABC عن مصادر عسكرية أميركية قولها إن العملية نظمتها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) التي استخدمت طائرات بلا طيار من نوع بريديتر مزودة بصواريخ.

يُذكر أن الحكومة الباكستانية أكدت الشهر الماضي مقتل المسؤول المصري بتنظيم القاعدة حمزة ربيعة في نفس المنطقة بهجوم مماثل.

ويُشار إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري نجيا من الاعتقال منذ أن أطاحت قوات تقودها واشنطن بحكومة طالبان في أفغانستان عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة