الجيش الأميركي يحقق في سقوط مروحية شمال بغداد   
الاثنين 1426/5/21 هـ - الموافق 27/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

اعترافات الجيش الأميركي بخسائره بالعراق زادت في الفترة الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

ذكر مراسل وكالة أنباء أسوشيتد برس أنه سمع إطلاق نار كثيفا وشاهد دخانا أبيض انبعث من مروحية الأباتشي الأميركية قبيل سقوطها وتحطمها في منطقة المشاهدة شمال العاصمة العراقية بغداد اليوم.

وأكد الصحفي الذي كان متواجدا في المنطقة وقت سقوط المروحية أن إطلاق نار أعقب سقوط الطائرة التي اشتعلت بها النيران قبل أن يسرع طاقم إسعاف لمعرفة مصير طيارَيها.

من جانبه اكتفى بيان للجيش الأميركي بالإشارة إلى أن تحقيقا جاريا لمعرفة أسباب الحادث، دون أن يذكر أي تفاصيل حول مصير طاقمها.

مصرع عراقيين
ميدانيا لقي خمسة عراقيين مصرعهم في حوادث متفرقة، وذلك بعد يوم دام انتهى بمقتل نحو 78 شخصا وجرح آخرين -بينهم العديد من عناصر الشرطة- في هجمات وتفجيرات وكمائن بمختلف أرجاء البلاد.

فقد أعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية مقتل عراقي وإصابة زوجته في انفجار عبوتين ناسفتين لدى مرور دورية للشرطة العراقية في بغداد، كما قتل مقاول عراقي يعمل لدى الأميركيين على يد مسلحين مجهولين في هجوم آخر بمنطقة الدورة.

 المفخخات حصدت أرواح عشرات العراقيين أمس (الأوروبية)
وفي حادث منفصل قال مصدر للشرطة إن ثلاثة عراقيين بينهم ضابط شرطة قتلوا لدى تفجير مسلحين محلا للحلاقة بعبوة ناسفة في وقت متأخر من الليلة الماضية.

وأعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق اعتقال أحد أعضائها الشيخ عمر راغب إمام مسجد الداخلية على يد قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية، وأوضحت أن القوات صادرت سيارة الشيخ راغب وحاسوبه الشخصي وبعض مقتنياته الخاصة وكتبه وأوراقه، بالإضافة إلى ثلاثة رشاشات عائدة لحراسه الشخصيين.

تحول أميركي
ومع تواصل أعمال العنف يقول المراقبون إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيحاول غدا في خطاب هام سيلقيه في قاعدة عسكرية بولاية كارولاينا، إقناع المشككين بأن الحرب في العراق ما زال يمكن كسبها.

ويقول المحللون إن بوش يحاول تنقيح خطابه "الهام" في وقت يجد نفسه فيه واقفا موقف المدافع بشأن العراق، وسط شكاوى مشرعين واستطلاعات للرأي تظهر حالة عدم الرضا بين الأميركيين.

وقال المحرر بمركز أبحاث بيو كارول دوهيرتي إن "الأخبار السيئة القادمة من العراق لا تزال تفرض نفسها على خطابه"، موضحا أن تحقيق الاستقرار وليس "بياناته أو خطاباته" هو الذي يحسن موقف بوش.

ومن المرجح أن يستشهد بوش بالتقدم الذي أحرز على الجبهة السياسية مثل الانتخابات، وتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد.

وسيأتي خطاب بوش بعد إقرار وزير دفاعه رونالد رمسفيلد بعقد لقاءات مع المسلحين في العراق بدفع من الولايات المتحدة، معترفا بأن القضاء على "حركات التمرد" سيستغرق وقتا طويلا.

لكن الجيش الإسلامي بالعراق نفى نفيا قاطعا أن يكون ممثلون عنه التقوا مسؤولين أميركيين، وهدد بمعاقبة كل من يلتقيهم. كما حذر تنظيم القاعدة في العراق من التفاوض مع القوات الأميركية.

الجعفري يؤكد أن بلاده ما زالت بحاجة إلى الجنود الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)
الجعفري في لندن

وفي إطار نشاطه السياسي الهادف إلى إيجاد مخرج من المأزق الأمني في بلاده، يجري رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري مباحثات مع نظيره البريطاني توني بلير في لندن التي وصلها قادما من واشنطن.

وقال مراسل الجزيرة في لندن إنه من المتوقع أن تركز المحادثات بين الجعفري وبلير على تطورات الوضع الأمني وسبل إعادة إعمار العراق.

وكان الجعفري قد أكد خلال محادثاته مع بوش على استمرار حاجة العراق إلى وجود القوات الأميركية، في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات النواب الأميركيين المطالبين بسحب هذه القوات نظرا للخسائر الكبيرة التي تتعرض لها على يد المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة