نور يطالب بإعادة الانتخابات ومبارك يتقدم   
الخميس 1426/8/4 هـ - الموافق 8/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
نور قال إنه يستطيع كشف المخالفات الانتخابية (الفرنسية)

قبل ساعات من إعلان النتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة في مصر, طالب مرشح حزب الغد أيمن نور بإعادة الانتخابات التي جرت أمس الأربعاء وقال مراقبون إنه شابها تزوير وانتهاكات واسعة النطاق.
 
وقال نور لقناة الجزيرة إنه يستطيع أن يكشف الآن المخالفات التي قال إنها تتصل بحق الناخب في الإدلاء بأصواتهم في "إطار قواعد موحدة". وأشار نور إلى أنه "في الصباح طبقت اللجنة الانتخابية قواعد غير التي سمحت بها في المساء".
 
واعتبر نور أن ما وصفها بالتجاوزات واسعة النطاق التي حدثت في لجان الاقتراع أمس قوضت مصداقية الانتخابات. من جانبه قال هشام قاسم أحد مساعدي نور إن حزب الغد سيتقدم أولا بطلب للجنة الانتخابات الرئاسية ثم إلى المحاكم "إذا لزم الأمر", مشيرا إلى القضية تتعلق بسلامة العملية الانتخابية ولا تتعلق بمكسب أو خسارة.
 
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن عمليات الفرز المستمرة لأصوات الناخبين تظهر تقدما لمرشح الحزب الوطني حسني مبارك بفارق كبير يصل إلى 70% عن باقي المرشحين التسعة, وذلك بعد فرز أكثر من نصف الصناديق.
 
من جهة أخرى قال القيادي بحزب الوفد منير فخري عبد النور إنه شاهد بنفسه وقوع "مخالفات هائلة" في مكاتب الاقتراع بالقاهرة تشمل توزيع الأموال واستخدام وسائل النقل الحكومية لصالح الرئيس حسني مبارك, معربا عن شعوره بالإحباط من تلك المخالفات غير المقبولة، على حد قوله.
 
بدوره توقع محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين أن يكون التوجه العام هو أن بعض العينات من حركته لن تعطي أصواتها لأحد, مشيرا إلى أن ذلك لا يعني أن العينات معبرة عن الإخوان كلهم.
 
كما أكد محمد الفيومي أحد ممثلي جماعة المراقبة المستقلة (شايفنكم) أن رئيس أحد مراكز الاقتراع كان يرغم الناخبين على الاقتراع العلني، كما خلت بعض اللجان حسب تقارير المراقبين من الستائر اللازمة للاقتراع السري.
 
في المقابل يرى الحزب الوطني الحاكم أن مثل هذه الحالات لا تؤثر في مصداقية ونزاهة العملية الانتخابية. ووصف وزير الإعلام المصري أنس الفقي الانتخابات بأنها تجربة غير مسبوقة, وقلل في الوقت ذاته من أهمية "بعض المخالفات".
 
وتوقع النجل الأصغر للرئيس المصري ورئيس حملته الانتخابية جمال مبارك "تفوقا كاسحا" لأبيه, وقال إن كل المؤشرات تؤكد ذلك.
 
الموقف الأميركي
وفي واشنطن اعتبرت الإدارة الأميركية الانتخابات الرئاسية المصرية "خطوة تاريخية للأمام" , لكنها أبدت في الوقت نفسه قلقا إزاء نزاهة سير عمليات الاقتراع.
 
منظمات حقوقية عديدة رصدت مخالفات بعمليات الاقتراع (رويترز)
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض شون مكوماك إنه "في حين أن عملية الانتخابات شابتها تحرشات بمرشحي المعارضة وقمع للمحتجين في أماكن عامة فإن الناخبين المصريين كان بمقدورهم سماع آراء كثير من المرشحين الذين جابوا البلاد أثناء الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية".
 
وأضاف أنه لم ترد تقارير عن أحداث عنف أو تخويف واضح للناخبين لكن هناك تقارير بأنه في بعض مراكز الاقتراع حث مسؤولو الانتخابات الناخبين على أعطاء أصواتهم لمبارك كما عرضت ملصقات تحمل صورته.
 
يأتي ذلك وسط انتقادات واتهامات بتجاوزات أطلقتها منظمات حقوقية ومرشحون منافسون للرئيس حسني مبارك. وأفاد مراسلو الجزيرة في مصر بأن هناك شكاوى متعددة من السماح لبعض الناخبين بالإدلاء بأصواتهم دون بطاقات انتخابية في لجان مثل العاشر من رمضان والمنصورة وحوش عيسى.
 
واشتكى البعض الآخر من عدم العثور على


أسمائهم في اللجان التابعين لها ومن خطأ في الاسم الذي يحرم الناخب من التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة