ترحيب فلسطيني واسع بالأعراس الجماعية   
الاثنين 1426/7/10 هـ - الموافق 15/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)

الأعراس نظمتها جمعيات ومؤسسات خيرية محسوبة على حماس والجهاد الإسلامي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

شهدت المناطق الفلسطينية هذا الصيف تزايدا في انتشار ظاهرة الأعراس الجماعية التي ينظمها ويشرف على تحضيرها عدد من المؤسسات والجمعيات الخيرية، ويشارك فيها عشرات أو مئات العرائس.

وتحضر هذه الأعراس جموع غفيرة من المواطنين، ويتخللها العديد من الفقرات الترفيهية والأناشيد الإسلامية والخطابات الداعية إلى تشجيع الشباب على الزواج، وحث أولياء أمور الفتيات على عدم المغالاة في مهور بناتهم. وتقدم خلالها الهدايا والتبرعات للأزواج، فيما تمنح الهدايا الثمينة والتشجيعية لأقل العرائس مهرا.

ومن اللافت أن جميع هذه الأعراس التي عجت بها مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة نظمت من قبل جمعيات ومؤسسات خيرية محسوبة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي التي يحرص عدد من قادتها على التواصل عبر منصاتها مع الجماهير الفلسطينية المشاركة في تلك الاحتفالات.

وتتضافر جهود العديد من المؤسسات الخيرية العربية والخليجية لمساندة ودعم الجمعيات الإسلامية الفلسطينية في تمويل هذه الأعراس، فيما يسارع العديد من المؤسسات التجارية الفلسطينية والخدماتية إلى دعم الأزواج الشباب عبر تقديم التسهيلات والهدايا النقدية والعينية مستغلة تلك المناسبات في الإعلان عن منتجاتها وخدماتها.

ويتخلل هذه الأعراس عرض برامج هذه الجمعيات الهادفة إلى مساعدة ودعم أبناء الشعب الفلسطيني وحثهم على البذل والعطاء في دعم المشروعات الخيرية والمرافق من عيادات وإعمار للمساجد، وبناء رياض الأطفال فضلا عن تقديم المساعدات الاجتماعية والبرامج الخيرية ومد يد العون إلى أبناء الأيتام والأسرى والشهداء.

أفراح عامة
حضر الأعراس الجماعية نحو 15 ألف مواطن (الجزيرة نت)
ويقول العريس إبراهيم جودة (28 عاما) –أحد الـ 113 عريسا ممن شاركوا في عرس جماعي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة مؤخرا- إن العرس الجماعي الذي نظمته الجمعية الإسلامية كان فرحا مبهجا جدا ولم يقتصر على عائلة العروسين كما جرت العادة، وإنما أصبح فرحا عاما شارك فيه نحو 15 ألف مواطن.

وأضاف جودة أن إعلان الجمعية نيتها تنظيم عرس جماعي دفع بالعديد من الشباب إلى البحث عن شريكات حياتهم، معتمدين على التسهيلات والنفقات التي ستوفرها الجمعية للأزواج.

ويختلف المراقبون بشأن تفسير اتساع انتشار ظاهرة الأعراس الجماعية وإقبال الشباب الفلسطيني على الانضمام إليها، ففي الوقت الذي رأى بعضهم أنها تأتي ضمن سعي الحركات الإسلامية لتوظيفها للترويج لخطها السياسي، ذهب آخرون للقول إن الشباب الفلسطيني يتجه نحو الالتزام بالأعراس الإسلامية المستندة إلى الضوابط الشرعية.

ويرى المحلل السياسي والكاتب الصحفي صالح النعامي أن هذه الظاهرة بدأت أواخر الانتفاضة الأولى وعادت للانتشار خلال الانتفاضة الحالية بشكل كبير وملحوظ.

واستبعد النعامي أن يكون التوظيف السياسي هو المحور الأساسي وراء انتشار هذه الظاهرة، موضحا للجزيرة نت أن هذه الإعراس الجماعية تنظم من أجل حث الشباب الفلسطيني على الزواج في ظل حالة العزوف عنه نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة