النصر: مشروع قرار عربي بشأن سوريا   
السبت 1433/3/26 هـ - الموافق 18/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)
 النصر: مشروع القرار العربي يدعم مبادرة الجامعة العربية بشأن سوريا (الجزيرة)

أعلن السفير ناصر بن عبد العزيز النصر مندوب قطر رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه سيتم توزيع فكرة مشروع قرار عربي بشأن سوريا، وسيتم التصويت عليه هذا الأسبوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال النصر للجزيرة من نيويورك إن مشروع القرار العربي بشأن سوريا يتمحور بداية حول دعم مبادرة الجامعة العربية بشأن سوريا التي لم يتمكن مجلس الأمن من التوافق حولها، وإرسال مراقبين دوليين ووقف إطلاق النار والتحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف أن مجلس الأمن الدولي مناط به الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وكذلك الجمعية العامة التي تمثل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عليها مسؤوليات كبيرة، وقد حان الوقت لها لاتخاذ موقف تجاه انتهاكات حقوق الإنسان والجلسة التي عقدتها الاثنين تصب في هذا الاتجاه.

وتوقع أن يطلب من مجلس الأمن مستقبلا بعد الاستماع إلى إحاطة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي في حال تمادي السلطات السورية في انتهاكات حقوق الإنسان، اتخاذ إجراء مناسب في هذا الصدد.

وكانت نافي بيلاي اتهمت في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص سوريا الاثنين القوات السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء قمعها للاحتجاجات بالبلاد وطالبت بإحالة تلك الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية.

بيلاي طالبت بإحالة الانتهاكات السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية  (الجزيرة أرشيف)

إحاطة بيلاي
وأوضح النصر أن الإحاطة التي أدلت بها بيلاي في مجلس الأمن جاءت بناء على قرار "اتخذته بصفتي رئيسا للدورة الحالية للجمعية العامة لعقد جلسة رسمية للاستماع إلى هذه الإحاطة، لأن الوضع على الأرض في سوريا لا يحتمل، حيث إن هناك انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان في سوريا".

وأضاف "لقد استلمت تقريرا من مجلس حقوق الإنسان في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي، ووزعته على مندوبي الدول في الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الوقت لم يتخذ أي إجراء، وفي ضوء مسؤوليتي رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة اتصلت بالسيدة بيلاي وطلبت منها تقديم إحاطة للمجلس بما يحدث في سوريا".

وأشار إلى أن الإفادة التي قدمتها بيلاي أوضحت الانتهاكات التي تقوم بها السلطات السورية ضد الشعب، وقد حان الوقت للأمم المتحدة لكي تنظر إلى هذا الأمر بجدية من خلال مجلس الأمن أو من خلال الجمعية العامة.

وقالت بيلاي في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص سوريا إن "طبيعية التجاوزات التي ارتكبتها القوات السورية ومدى هذه التجاوزات تدل على ترجيح ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ مارس/آذار 2011".

وذكرت أن "هناك معلومات مستقلة موثوقة ومتقاطعة تفيد بأن هذه التجاوزات جزء من حملة واسعة ومنظمة للاعتداء على المدنيين"، وأضافت أنها تمت بـ"موافقة السلطات على أعلى المستويات أو بتواطؤ منها". وتابعت أن هذه "الخروفات الفاضحة والمنظمة لحقوق الإنسان في سوريا لم تتواصل فحسب، بل ازدادت أيضا منذ مطلع السنة".

وأكدت أن "على المجتمع الدولي العمل على ألا تمر هذه الجرائم دون عقاب"، مذكرة بأنها سبق أن "حثت مجلس الأمن على اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية".

هجوم عشوائي
وأوضحت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الجيش السوري شن على ما يبدو هجوما دون تمييز على مناطق مدنية في حمص، وأشارت إلى أن أكثر من 300 شخص قتلوا في المدينة في "القصف العشوائي" للقوات السورية في الأيام العشرة الماضية. ونبهت إلى أن مكتبها في جنيف توقف عن إحصاء وتسجيل أعداد القتلى بسبب صعوبة دخول سوريا.

السفير السوري بشار الجعفري انتقد بشدة اتهامات بيلاي لحكومته (الجزيرة أرشيف)

وقالت بيلاي إن فشل مجلس الأمن في الاتفاق على تحرك جماعي صارم زاد من شوكة الحكومة السورية كي تشن هجوما شاملا لسحق المعارضة.

وكانت بعثة تقصي الحقائق التي أرسلها مكتب المفوضة السامية ولجنة التحقيق المستقلة إلى سوريا قد خلصتا إلى احتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية في البلاد منذ منتصف مارس/آذار 2011.

وفي تصريحات للجزيرة أشادت بيلاي بقرار مندوب قطر رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة بوضع الموضوع السوري على جدول أعمال الجمعية، على أمل أن تتوصل لقرار في هذا الشأن في الساعات المقبلة.

انتقاد
من جانبه انتقد السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري بشدة اتهامات بيلاي لحكومته، وقال إنها استندت لتقارير للمعارضة وليس لوقائع على الأرض.

وأكد الجعفري أن حكومته مستعدة لإجراء إصلاحات سياسية، مشيرا إلى أن البيئة الدولية لم تساعد على تنفيذ هذه الإصلاحات.

وكان السفير السوري قد اعترض على قانونية عقد الجلسة، واتهم قرار عقد الجلسة بأنه سياسي، غير أن رئيس الجمعية العامة قرر المضي في عقد الجلسة لعدم اعتراض الدول الأعضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة