جيش الاحتلال يجتاح بيت لحم ويصل بيت جالا   
الجمعة 1423/9/18 هـ - الموافق 22/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يعتقلون أحد أقرباء منفذ
عملية القدس الفدائية الشهيد نائل أبو هليل
____________________________
اعتقال عدد من عائلة منفذ عملية القدس في بلدة دورا بقضاء الخليل بعد محاصرة المنزل عدة ساعات
____________________________

قوات الاحتلال تنسف منزل نشط إسلامي في قرية القرارة ينتمي لحركة حماس وتحاصر منازل أخرى لنشطاء إسلاميين
____________________________

أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية اجتاحت فجر اليوم الجمعة محافظة بيت لحم من جهتيها الشمالية والجنوبية الشرقية. ويأتي اجتياح بيت لحم بعد أن أعطت القيادات الإسرائيلية الضوء الأخضر لجيش الاحتلال بتنفيذ خطة انتقامية بعد العملية التي وقعت في القدس الغربية وأسفرت عن مقتل أحد عشر إسرائيليا وجرح العشرات. وقد وصلت قوات الاحتلال بيت جالا وفرضت حظر التجوال على المدينة وحاصرت مخيم الدهيشة.

منطقة عسكرية مغلقة
وكانت قوات الاحتلال أعلنت في وقت سابق مدينة بيت لحم منطقة عسكرية مغلقة، وأمرت سكان بلدة الخضر في ضواحي بيت لحم بالخروج من منازلهم والبقاء في الطرقات في هزيع الليل البارد. وقامت القوات الإسرائيلية بمراقبة السكان عن كثب شاهرة أسلحتها في وجوههم. وقد طافت السيارات العسكرية الإسرائيلية أرجاء المنطقة آمرة المواطنين بالخروج من منازلهم مباشرة بعد إفطار رمضان والبقاء خارج المنازل حتى إشعار آخر.
عامل انقاذ إسرائيلي يحاول إزاحة بقايا جثة من الحافلة التي جرى تفجيرها

جاء ذلك في وقت ذكرت فيه الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي حصل أمس الخميس على موافقة من رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز لشن عمليات في بيت لحم ردا على عملية القدس الفدائية.

وكان جيش الاحتلال انسحب من بيت لحم في الضفة الغربية في أغسطس/آب الماضي بعد اتفاق أمني أبرمه وزير الدفاع السابق بنيامين بن إليعازر تعهدت بموجبه أجهزة الأمن الفلسطينية بوقف العمليات ضد الإسرائيليين انطلاقا من هذه المدينة.

وقرر شارون وموفاز وقف العمل بهذا الترتيب الذي كان الهدف منه استخدام بيت لحم مكانا للاختبار, والقيام في وقت لاحق -إذا ما عم الهدوء هذه المدينة- بعمليات انسحاب من مدن أخرى في الضفة الغربية وفقا للمزاعم الإسرائيلية.

من جهتها أخلت السلطة الوطنية الفلسطينية مواقع لها في مدينة بيت لحم تحسبا لخطوات يتخذها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

إحدى قريبات منفذ عملية القدس الشهيد نائل أبو هليل تحمل صورته
منفذ عملية القدس

وذكرت السلطات الإسرائيلية أن الفدائي الفلسطيني نائل أبو هليل (23 عاما)
الذي نفذ عملية القدس صباح الخميس كان يقيم في بيت لحم. ونقلت الإذاعة عن مسؤولين عسكريين زعمهم "أنه منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من بيت لحم, تستخدم هذه المدينة "ملجأ لإرهابيين فلسطينيين مطلوبين".

وكان نائل علي أبو هليل وهو أصلا من مدينة الخليل قد انتقل للسكن مع عائلته في بيت لحم قبل خمسة أشهر. ورغم الحزن العميق الذي تعيشه عائلة الشهيد -الذي ينتمي لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس- فقد أعربت عن افتخارها بعمله, وأعرب والده عن سعادته باستشهاد ولده في شهر رمضان المبارك.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطنين من عائلة الشهيد في بلدة دورا بقضاء الخليل وذلك بعد محاصرة المنزل عدة ساعات.

استشهاد شرطي فلسطيني
وفي تطورات متزامنة أفادت مصادر طبية فلسطينية أن أحد عناصر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية استشهد جراء إصابته بشظايا قذائف أطلقتها فجر اليوم دبابات إسرائيلية من محيط مستوطنة نتساريم باتجاه منطقة الشيخ عجلين جنوبي غزة.

وأوضحت المصادر أن الشهيد فهمي أبو حسين (26 عاما) ترك ينزف بسبب استمرار إطلاق النار والقذائف المدفعية حتى تمكن زملاؤه من الوصول إليه بعد ساعات ونقله جثة هامدة إلى المستشفى.

فلسطينيات يعبرن منطقة تفتيش إسرائيلية في قطاع غزة المحتل قرب الحدود مع مصر
ونجم عن تعرض منطقة الشيخ عجلين جنوبي غزة للقصف الإسرائيلي بالدبابات أضرار مادية في بناية غير مأهولة. ورجحت مصادر محلية أن يكون هدف هذه العملية "تدمير منازل أو اعتقال نشطاء" فلسطينيين في إطار الرد على عملية القدس الفدائية.

وقد أكد شهود فلسطينيون أن قوات إسرائيلية نسفت بالديناميت منزل نشط إسلامي في قرية القرارة ينتمي لحركة حماس وأن عدة منازل أخرى لناشطين إسلاميين تحاصرها القوات. وأضافوا أن طائرتي هليكوبتر حربيتين إسرائيليتين حلقتا فوق الرؤوس. وأكدت مصادر الناشطين أنباء عملية جيش الاحتلال في غزة لكنها لم تدل بعد بأي تفاصيل.

اقتحام القرارة
وكانت عشرات الدبابات الإسرائيلية اقتحمت بلدة القرارة شرقي خان يونس وأعادت احتلالها بتغطية من مروحيات عسكرية.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال تسيطر حاليا على بلدة القرارة بالكامل بعدما توغلت الدبابات في البلدة القريبة من مجمع مستوطنات غوش قطيف من محاور عدة قبل أن تتمركز على مفترقاتها الرئيسية والفرعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة