أوباما يتوعد بتعقب مستهدفي الطائرة   
الثلاثاء 1431/1/13 هـ - الموافق 29/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:43 (مكة المكرمة)، 7:43 (غرينتش)

أوباما اعتبر أن حادث الطائرة تذكير قوي بالأخطار التي تهدد أميركا (الفرنسية)

توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتعقب كل المسؤولين عن محاولة تفجير الطائرة الأميركية التي كانت متجهة من أمستردام إلى ديترويت في 25 ديسمبر/كانون الأول، وأمر بمراجعة الإجراءات الأمنية في البلاد بعد أن تمكن نيجيري من تهريب متفجرات إلى هذه الطائرة.

وقال أوباما -الذي قطع عطلة نهاية العام في هاواي- إنه لن يهدأ له بال إلى أن يعثر على جميع الضالعين في محاولة التفجير ومحاسبتهم، مشددا على أن أميركا ستواصل استخدام كل عنصر من قوتها لتمزيق وتفكيك وهزيمة من وصفهم بالمتطرفين العنيفين الذين يهددون أمن بلاده سواء كانوا من أفغانستان أو باكستان أو اليمن أو الصومال أو أي مكان يخططون فيه لهجمات على الأراضي الأميركية.

وأقر أوباما بحدوث قصور في الإجراءات الأمنية في الطائرة الأميركية بعد نجاح المشتبه فيه في جلب متفجرات خطيرة على متنها، مشيرا إلى أنه أمر بإجراء مراجعة شاملة لعملية الفحص وتدقيق سجلات المشتبه فيهم.

وشدد على أن بلاده تعلمت هذا الدرس وستتخذ الخطوات الضرورية لإحباط أي هجمات مستقبلية، معتبرا أن محاولة تفجير الطائرة بمثابة رسالة تذكير بالتهديدات التي تواجه الولايات المتحدة.

وتزامنت تصريحات أوباما مع اجتماع السلطات الفدرالية لإعادة تقييم قوائم المراقبة لتجنب الخلل الذي سمح لرجل يحمل متفجرات بالصعود إلى الطائرة في أمستردام رغم أنه مدرج بوصفه مسلحا محتملا.

وفي تطور مقلق للأمن الأميركي كشف مسؤولون أن والد عبد المطلب حذرهم من تطرف إبنه المتزايد، ولكن المعلومات التي قدمها فشلت في الحيلولة دون سفره إلى الولايات المتحدة.

بيان القاعدة
القاعدة قالت إن الهجوم كان انتقاما من الهجمات الأميركية على القاعدة باليمن (رويترز)
وكان
تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تبنى محاولة تفجير الطائرة الأميركية لدى اقترابها من ديترويت قادمة من أمستردام وعلى متنها حوالي 300 شخص، قائلا إن الهجوم كان انتقاما من الهجمات الأميركية على القاعدة باليمن.

وأكد التنظيم في بيان على الإنترنت أن المكلف بتنفيذ العملية هو النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب وقال إن الجماعة أمدته بـ"عبوة متطورة فنيا ولكنها لم تنفجر بسبب خلل فني". ودعا البيان إلى "قتل موظفي السفارات الغربية في المنطقة في حرب شاملة على الصليبيين".

وتزامن هذا البيان مع إعلان وزارة الخارجية اليمنية أن عبد المطلب زار اليمن هذا العام لعدة مرات لغرض تعلم اللغة العربية وأنه كان في البلاد في أغسطس/آب الماضي حتى بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

وأضافت الوزارة أن عبد المطلب حصل على تأشيرة لدراسة اللغة العربية في مدرسة بصنعاء، لافتة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يزور فيها اليمن.

وقالت إن السلطات اليمنية تحاول الآن الوصول للشخصيات التي كان عبد المطلب على اتصال بها أثناء مكوثه في البلاد.




وذكر مسؤول جامعة أسترالية في دبي أن عبد المطلب بدأ دراسة الاقتصاد الدولي في الجامعة في يناير/كانون الثاني الماضي، لكنه اختفى من الجامعة قبل بضعة أشهر.

حرب ثالثة
وفي السياق فتحت الولايات المتحدة التي تخوض حربين في أفغانستان والعراق حربا ثالثة سرية لمحاربة تنظيم القاعدة في اليمن عبر مساعدة الحكومة المحلية على مواجهة هذا التنظيم.

أميركا شددت إجراءاتها الأمنية بعد الحادث (الفرنسية)
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) أن الوكالة أرسلت مجموعة من أبرز عملائها الميدانيين الذين يتمتعون بخبرة في مكافحة الإرهاب إلى اليمن، كما أن وحدات خاصة سرية بدأت بتدريب قوات الأمن اليمنية على تكتيكات مكافحة الإرهاب، حسب ما أفاد به مسؤول عسكري رفيع المستوى.

وستنفق وزارة الدفاع (البنتاغون) سبعين مليون دولار في الأشهر الـ18 المقبلة وستستخدم فرقا من القوات الخاصة لتدريب الجيش اليمني وتجهيزه.

وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي جوزيف ليبرمان إن اليمن أصبح اليوم أحد مراكز القتال، فيما حذر مسؤولون أميركيون من تحوّل اليمن إلى مركز العمليات والتدريب الجديد للقاعدة ينافس المناطق القبلية الخارجة عن القانون في باكستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وافق على توسيع المساعدة السرية والعلنية التي تتلقاها بلاده بعد ضغوط أميركية وسعودية وازدياد الخطر الذي تواجهه الدائرة السياسية في بلاده.

وقد تصاعد ارتباط تنظيم القاعدة باليمن في الآونة الأخيرة وظهر إلى العلن مرات متعددة، من بينها ادعاء الشاب النيجيري الذي حاول تفجير قنبلة على متن طائرة أميركية متوجهة من أمستردام إلى ديترويت يوم الجمعة الماضي، أن زعماء تنظيم القاعدة في اليمن دربوه وجهزوه.

كما أن اسم الداعية اليمني أنور العولقي ارتبط بالهجوم المسلح الذي شنه الرائد في الجيش الأميركي نضال مالك حسن على زملائه في قاعدة فورت هود، مما أدى على مقتل 13 شخصاً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة