الجزائر تشكل لجنة طوارئ لمواجهة أزمة مياه الشرب   
الاثنين 14/11/1422 هـ - الموافق 28/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من مشاهد الفيضانات التي اجتاحت الجزائر
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (أرشيف)
أعلنت الحكومة الجزائرية تشكيل لجنة طوارئ أوكل إليها تنفيذ خطة عاجلة لمواجهة أزمة مياه الشرب الحادة التي تواجهها البلاد. من ناحية أخرى توقع خبراء في الموارد المائية جفاف سد يمد العاصمة الجزائرية بمياه الشرب في غضون 33 يوما.

وجاء إعلان تشكيل اللجنة على لسان وزير الموارد المائية الجزائري عيسى عبد اللاوي إثر ترؤسه اجتماعا طارئا بوزارته يتعلق بظهور مؤشرات عن قرب نفاد مخزون السدود الرئيسية في الجزائر.

وقال عبد اللاوي إن "اللجنة تضم ممثلين من عدة وزارات وستطبق في إطار برنامجها العاجل كل الإجراءات الصارمة"، دون أن يذكر أي تفاصيل عن تلك الإجراءات.

وأوضح الوزير الجزائري أن اللجنة ستتولى متابعة تعميم استعمال السقي بالتقطير اقتصادا للماء، كما ستهتم اللجنة بمتابعة مسألة تحلية المياه وإعادة تدويرها. وكان مسؤولون في الحكومة الجزائرية أثاروا في وقت سابق ظاهرة استغلال المياه وتبذيرها سواء كان ذلك في مياه الشرب أو سقي الأراضي الزراعية.

وتعاني الجزائر من الجفاف خصوصا في المناطق الوسطى والغربية منذ فيضانات العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني التي خلفت 740 قتيلا. وأشارت تقارير صحفية جزائرية إلى أن نسبة امتلاء السدود لا تتجاوز 88%.

وقد توقع خبراء في الموارد المائية جفاف سد "قدارة" الذي يمد العاصمة بمياه الشرب في غضون 33 يوما. الجدير بالذكر أن المياه تصل إلى سكان المدن مرة واحدة كل ثلاثة أيام وأحيانا كل ستة أيام، في حين بدأ البعض في بيع المياه الصالحة للشرب في صهاريج.

وفي سياق محاولة الحكومة مواجهة أزمة المياه يبت مساء اليوم بمقر شركة سوناطراك للنفط في شأن مناقصة تشترك فيها ثلاث شركات أجنبية لتنفيذ محطة لتحلية مياه البحر في مدينة وهران الواقعة على بعد 432 كلم غربي العاصمة الجزائرية.

ومن المقرر أن تصل طاقة المحطة إلى 40 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، ويستغرق بناؤها 24 شهرا بتكلفة تصل إلى 250 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة