الهند تخفض تمثيلها بقمة الكومنولث بكولومبو   
الأحد 1435/1/8 هـ - الموافق 10/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
قرار سينغ جاء استجابة لأحزاب ووزراء من التاميل بالهند بينما يقوم بالتحضير لحملة انتخابات 2014 (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اليوم الأحد خفض مستوى تمثيل بلاده في قمة دول الكومنولث المقرر عقدها في سريلانكا، بعد قراره عدم حضورها وإيفاد سلمان خورشيد وزير الشؤون الخارجية لمثيل البلاد في القمة المقرر عقدها من 15 إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتأتي الخطوة نتيجة الضغوط التي يواجهها سينغ من جانب أحزاب التاميل ووزراء تاميل في حكومته، والذين طالبوه بعدم حضور القمة احتجاجا على مزاعم بانتهاكات حقوقية ضد أقلية التاميل في سريلانكا.

وأفادت وكالة الهند الآسيوية نقلا عن مصادر رسمية بأن سينغ بعث بخطاب اليوم لرئيس سريلانكا ماهيندا راجاباكسا يوضح فيه أسباب عدم حضوره القمة، ولم يتم الإفصاح عن مضمون الخطاب.

ويشار إلى أن ولاية تاميل نادو الواقعة بجنوبي الهند فيها أكثر من ستين مليون مواطن من أفراد عرقية التاميل وشهدت مظاهرات واسعة النطاق ضد مزاعم بتعرض التاميل في سريلانكا للإبادة الجماعية.

وأكد خورشيد لوسائل إعلامية أن الموقف في تاميل نادو والانتخابات المقررة عام 2014 كان لهما دور في قرار سينغ بعدم الحضور.

وأضاف "رئيس الوزراء يقوم بحملته الانتخابية وبالطبع هناك العديد من القضايا في تاميل نادو وأمور مهمة كثيرة أخرى ضمن أجندة رئيس الوزراء لذلك فإن هناك أسبابا كثيرة لاتخاذه قرار عدم الذهاب".

كاميرون (ثاني من اليمين) التقى قادة تاميل بريطانيين (الفرنسية)

معارضة
وقد واجه قرار سينغ بعدم حضور القمة بعض الانتقادات الداخلية، التي رأت أن الخطوة من شأنها فتح الباب أمام الصين المنافس العملاق للهند، لتسهم بشكل أكبر في تمويل الجيش ومشروعات البنية التحتية في سريلانكا وبالتالي توسيع نطاق نفوذها هناك.

يذكر أن كندا قد سبقت الهند إلى مقاطعة القمة احتجاجا على ما يتعرض له التاميل في سريلانكا، بعدما أعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر مقاطعة القمة معللا قراره برفض الانتهاكات التي ترتكبها كولومبو.

يشار إلى أن رابطة الكومنولث تضم 54 دولة وأنشئت عام 1949 عندما كانت بريطانيا القوة الاستعمارية الأولى في العالم.  

وتقول الأمم المتحدة إن أربعين ألف شخص قتلوا في المراحل الأخيرة من الحرب الأهلية في سريلانكا التى انتهت عام 2009. وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن جيش سيرلانكا مستمر في ارتكاب أعمال الاعتداء والتعذيب لمواطني التاميل حتى بعد انتهاء الحرب.  

وتفيد المعلومات الواردة من سريلانكا بأن هناك تقارير عن أعمال ترهيب وسجن ساسة وصحفيين والتضييق على الأقليات واختفاء أشخاص وادعاءات بحدوث عمليات قتل دون محاكمة.

وفي بريطانيا، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أنه سيشارك في الاجتماع لكنه سيطالب بالتحقيق في هذه الادعاءات، وعقد اجتماعات مع قادة للتاميل في بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة