المخرج الإيراني مجيدي ينتقد جفاء المفكرين للرسول الكريم   
الخميس 1429/2/28 هـ - الموافق 6/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)
المخرج مجيد مجيدي (الجزيرة نت)
فاطمة الصمادي–طهران
 
انتهز المخرج الإيراني المعروف مجيد مجيدي فرصة تكريمه عن فيلم "غناء العصافير" الذي أقامته جمعية الصحفيين المسلمين في طهران الأربعاء فانتقد المفكرين الذين وصفهم بطلاب الدنيا على "جفائهم" لحق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأكد مجيدي الحائز على جوائز دولية أن السكوت على هذا الجفاء غير جائز.
 
وقال مجيدي الذي سبق أن رشح للأوسكار "عندما قاطعت مهرجان الدانمارك للأفلام احتجاجا على التطاول على حرمة نبي الرحمة، وصف الكثير منهم قراري بأنه سياسي وحكومي وأصبح العالم اليوم ملوثا لدرجة أصبحت محاربة القيم قيمة يدافع عنها".
 
وسخر مخرج الأفلام التي تتصف بالتركيز على القيم الروحية من اتهام من يدافع عن مقدساته بأنه "عميل"، أما من يصمت فهو "حر".
 
وأعلن مجيدي أنه بوصفه مسلما وفنانا ملتزما بمدرسة "أهل البيت" ينفر من أولئك الذين يسمون متنورين ويعاتبهم على "هذا الجفاء والصمت غير المسبوق"، وأكد أنه لن يسكت "لنصل إلى مرحلة يعلن فيها هؤلاء أن محمدا مثل غيره من الناس وأن القرآن كلام الله المجيد، من صنع البشر" .
 
واعتبر مجيدي أن الجاهلية الحديثة تعيد تكرار القصة القديمة، فكما أن صبية الجاهلية الأولى قذفوه صلى الله عليه وسلم بالحجارة فأدموا جسده المبارك ووصفه أهلها بأنه شاعر، "فصغار الفكر اليوم  يمارسون هجاءهم بالكاريكاتير والكتابة، وكما في الجاهلية القديمة يوصف القرآن بأنه أساطير الأولين".
 
وأرجع نجاح أفلامه ومن أبرزها "أطفال السماء" و"لون الجنة" و"المطر وغناء العصافير"، إلى التزامه بمدرسة النبي الأكرم، وقال "يعود الفضل إلى النبي الذي ما زلت أسمع نداءه: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
 
أفلام مجيدي تركز على القيم الروحية    (الجزيرة نت)
وبصوت ممزوج بالعاطفة واصل مجيدي: "أعيده لنبي الرحمة الذي أعلى من شأن الفطرة والعفاف وأكد أن كل مولود يولد على الفطرة... للرسول الذي تعرض للظلم والجفاء قديما وحديثا".
 
وربط مجيدي إقبال المشاهدين في الغرب على أفلامه بـ"مكان الله الخالي في الثقافة الغربية".
 
ورأى أن الإنسان يمر بمرحلة البحث عن القيم الروحية التي فقدها العصر الحالي، وأن إنكار الله أباح التجاوز على الحقوق والقيم، وأكد أنه "بدون القيم الروحية يصبح الإنسان وحشا تخجل وحوش الغاب من جرائمه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة