الاتحاد الأوروبي يبحث مصير محادثات الشراكة مع روسيا   
الاثنين 14/10/1429 هـ - الموافق 13/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:48 (مكة المكرمة)، 23:48 (غرينتش)
قوات روسية تنسحب من المناطق الأمنية العازلة في جورجيا (الفرنسية-أرشيف)

يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا في لوكسمبورغ اليوم الاثنين يبحث إمكانية استئناف محادثات الشراكة مع روسيا التي علقت احتجاجا على موقف الأخيرة خلال حربها الأخيرة مع جورجيا في أغسطس/ آب الماضي.
 
ورجحت مصادر إعلامية أن يرفع الاجتماع توصياته باستئناف المحادثات مع روسيا لالتزامها بسحب قواتها من المنطقة الأمنية العازلة بجورجيا طبقا لخطة السلام الأوروبية رغم اعتراف موسكو باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
 
غير أي مسؤولين فرنسيين بالأوروبي أشاروا إلى أن إنهاء تجميد محادثات الشراكة لا يعني بالضرورة عودة العلاقات مع موسكو إلى طبيعتها السابقة، وطالبوا ببذل المزيد من الجهود لإقناع الأخيرة بتطبيق الاتفاقات.
 
بيد أن أي توصيات بهذا الشأن لن تدخل قيد التنفيذ قبل عرضها على قمة دول الاتحاد الأوروبي التي ستعقد في بروكسل الأربعاء والخميس المقبلين.
وفي هذا الإطار اتفق وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للأوروبي ومنسق الشؤون الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا في تصريح مشترك الجمعة، على أن روسيا التزمت ببنود خطة السلام بشأن سحب قواتها من جورجيا.
 
في حين ترى دول أخرى بالاتحاد مثل بولندا والسويد ودول بحر البلطيق أن روسيا لم تنفذ كامل تعهداتها وأبقت على نحو سبعة آلاف جندي بمنطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، أي ضعف العدد الذي كان موجودا قبل اندلاع الحرب.
 
يُذكر أن قادة الأوروبي طالبوا موسكو بسحب جميع قواتها إلى مواقعها قبل اندلاع العمليات العسكرية، في حين أن خطة سلام توصل إليها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيريه الروسي ديمتري مدفيديف والجورجي ميخائيل ساكاشفيلي تتحدث عن انسحاب الروسية من المناطق الجورجية المحيطة بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
 
يشار إلى أن المحادثات الدولية المتصلة بتقرير مستقبل أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا ستبدأ بالعاصمة السويسرية الأربعاء المقبل، بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وجورجيا.
 
غير أن المسؤولين الفرنسيين توقعوا أن تستغرق هذه المحادثات عدة سنوات قبل أن تصل إلى حل للمشاكل العملية على هذا الصعيد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة