موسكو تحذر من التدهور بقرغيزستان   
الجمعة 7/7/1431 هـ - الموافق 18/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)
الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يرى خطرا على اليورو (الفرنسية-أرشيف)

حذر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف من ظهور نظام حكم وصفه بالمتطرف في قرغيزستان على غرار حكم حركة طالبان في أفغانستان، وقال إن الموقف في قرغيزستان يمكن أن يتدهور أكثر، وأبدى قلقه من العقوبات الأوروبية والأميركية الإضافية على إيران.
 
وقال في مقابلة له مع صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الوضع في قرغيزستان، حيث اندلع عنف عرقي الأسبوع الماضي، يمكن أن يتدهور أكثر، وحذر من أن نظام حكم متطرف على غرار طالبان يمكن أن يبرز في البلد.
 
وقال إن روسيا اعترضت في السابق على القاعدة العسكرية الأميركية في قرغيزستان، التي أنشئت عام 2001 أداة حيوية لعمليتها العسكرية في أفغانستان، وأضاف أن مستقبل هذه القاعدة في أيدي الحكومة القرغيزية. وأوضح أنها ينبغي ألا تستمر للأبد.
 
وفيما يتعلق بموضوع إيران عبر ميدفيديف عن قلقه من أن العقوبات الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يمكن أن تضر بالشعب الإيراني بدلا من الحكومة.
 
ونبه الرئيس الروسي إلى أنه إذا طورت إيران قنبلة نووية فإن دولا أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستسعى لأن تحذو حذوها.
 
وفي بعض أبرز تعليقاته شكا ميدفيديف من أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرضا عقوبات إضافية ضد إيران، فقط بعد أن أيدت روسيا حزمة عقوبات أممية تم التفاوض عليها بعناية الأسبوع الماضي.
 
وكان الاتحاد الأوروبي تبنى الخميس عقوبات جديدة ضد إيران ركز فيها على النفط والغاز بعد التدابير التي اتخذتها الولايات المتحدة يوم الأربعاء واستهدفت بها قطاع البنوك والشحن والحرس الثوري.
"
العقوبات الإضافية التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يمكن أن تضر بالشعب الإيراني بدلا من الحكومة
"
ديمتري ميدفيديف
 
وأشار ميدفيديف إلى أن الولايات المتحدة ليس لديها ما تخسره من فرض عقوبات إضافية لأنها ليس لديها علاقات مع إيران، على عكس روسيا والصين اللتين لم تقرا هذا الأمر عندما ناقشتاه في قرار مشترك في الأمم المتحدة. وأضاف أن العمل ينبغي أن يكون جماعيا لأنه بهذه الطريقة سيمكن الوصول إلى النتائج المرغوبة.
 
مستقبل اليورو
وعن مستقبل العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، قال ميدفيديف إنه لا يريد أن يبالغ في التهديد الذي يمثله اضطراب الديون الأوروبية على اليورو لكن لا يمكن التقليل من قدره.
 
ولم يستبعد الرئيس الروسي تقديم مساعدة مالية للدول الأوروبية التي تشق طريقها بصعوبة، لكنه قال إن على الاتحاد الأوروبي أن يتحمل عبء أي حقن مالية كبيرة.
 
وأضاف أن رخاء روسيا، إلى حد كبير، يعتمد على كيفية سير الأمور في القارة الأوروبية. ومع أن روسيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي لكنها دولة أوروبية.
 
وعشية زيارته الأولى للولايات المتحدة الأسبوع المقبل، تساءل ميدفيديف أيضا عما إذا كان تسرب النفط في الخليج قد يؤدي إلى انهيار أو فناء شركة بريتش بتروليوم (بي بي)، حيث إن الشركة تواجه خسائر بمليارات الدولارات بسبب الكارثة.
 
لكنه لم يصل إلى حد القول إن روسيا ستعيد تقييم شراكة بي بي المربحة في روسيا، التي تمثل تقريبا ربع إنتاجها من النفط، لكنه توقع أن يشجع التسرب على إعادة تفكير جاد في التنقيب عن النفط حول العالم.
 
وقال ميدفيديف إن هذا الأمر نداء استيقاظ لمصير بي بي، وأضاف أن هذا ليس معناه عدم المبالاة بمستقبل الشركة ونرجو أن تستطيع تحمل الخسائر.
 
وأبدى تفاؤله من إمكانية الاستمرار في توسيع التعاون بين القوى العظمى ومواصلة الحوار الذي بدأه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة