الحكومة الكويتية الجديدة ينقصها التآلف   
الخميس 1421/11/22 هـ - الموافق 15/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سعد عبد الله الصباح
تتعرض الحكومة الجديدة في الكويت لعدد من الانتقادات منذ يومها الأول.
 وذكر تقرير لمركز الشال للاستشارات الاقتصادية أن الحكومة الجديدة تفتقر إلى التماثل والرؤية الواضحة فيما يتصل بالمستقبل.

وأضاف التقرير أن تشكيل الحكومة الجديدة لم يراع مطالب المعارضة والجماعات السياسية بإبعاد الحرس القديم وإحداث تغييرات جذرية في قمة الجسم الحاكم.

وحسب التشكيلة الجديدة احتفظ وزراء الخارجية والداخلية والصحة في الحكومة المستقيلة بمناصبهم، كما دخل الحكومة الجديدة أربعة أعضاء في مجلس الأمة الكويتي.

وكانت الحكومة الجديدة قد اعلنت أمس برئاسة ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح بعد تأجيل بسبب خلافات بين جناحي الأسرة الحاكمة. وتضم الحكومة ثمانية وزراء جدد من أصل 15 وزيرا. وضمت التشكيلة خمسة وزراء شباب من أسرة الصباح الحاكمة في الكويت، ثلاثة منهم يتولون المنصب للمرة الأولى.

وستؤدي الحكومة الجديدة اليمين أمام أمير الكويت جابر الأحمد الصباح بعد غد السبت.

واحتفظ الشيخ سعد الذي عين عام 1978 بمنصبه بالرغم من الدعوات المتكررة له بالتنحي لما يعانيه من مشاكل صحية.

ويقول المحلل الاقتصادي حجاج بوخضر إن جيلا جديدا من أسرة آل الصباح الحاكمة أعطي الفرصة ليلعب دورا في إدارة البلاد. ومن بين الجيل الجديد الشيخ أحمد الفهد الصباح (38 عاما) الذي أسندت له حقيبة الإعلام. وتولى الشيخ محمد الصباح (45 عاما) سفير الكويت في واشنطن منذ عام 1993، منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وأعرب بوخضر عن اعتقاده بأن اختيار الحكومة قام بشكل أساسي على توزيع السلطة. وأضاف أن ذلك يظهر بشكل واضح في عدد نواب رئيس الوزراء حيث بلغ أربعة نواب. وأشار بوخضر إلى عدم وجود نقاط التقاء بين وزراء النفط والمالية والتجارة والتخطيط الجدد. واستبعد إمكانية نجاحهم في العمل كفريق واحد، فوزير المالية يوسف إبراهيم ناشط ليبرالي، ووزير النفط عادل الصبيح مؤيد للإسلاميين، أما وزير التجارة والصناعة صلاح خورشيد فمستقل.

وكان الكويتيون يترقبون منذ أكثر من أسبوعين إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، بعد استقالة الحكومة السابقة المشكلة عام 1999 بسبب خلافات بين أعضاء بارزين فيها.

ولعب الشيخ صباح الأحمد الصباح (72 سنة) النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية دورا أساسيا في تشكيل الحكومة الجديدة. وكانت الحكومة السابقة قد استقالت في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني بسبب خلافات داخلية.   

ويتناوب فرعا الأسرة الحاكمة الرئيسيان من أبناء جابر وأبناء سالم على زعامة البلاد. ويتعين أن يحقق التشكيل الوزاري الجديد توازنا دقيقا بين مصالح فرعي الأسرة الحاكمة الرئيسيين ويرضي الأفرع الأخرى، كما يتضمن ممثلين من التكتلات السياسية العديدة في البلاد ومنها الليبراليون والإسلاميون والقبليون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة