بوش يعرض خطة للعراق مبنية على توصيات بتراوس   
الأربعاء 1428/9/1 هـ - الموافق 12/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:28 (مكة المكرمة)، 7:28 (غرينتش)

جورج بوش سيتبنى توصيات ديفد بتراوس (يسار) في تخفيض عدد القوات في العراق (رويترز)

سيوجه الرئيس الأميركي جورج بوش فجر الجمعة خطابا إلى الشعب الأميركي يكشف فيه سياساته تجاه استمرار وجود قوات بلاده في العراق إثر الانتقادات المتزايدة لذلك من قبل خصومه.

وسيحدد بوش موقفه من مطلب بخفض عدد تلك القوات أوصى به قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس.

يأتي ذلك بعد أن استمع الكونغرس إلى تقرير من بتراوس والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر وبعد أن التقى الرئيس الأميركي مع قيادات الحزبين الديمقراطي والجمهوري للتوصل إلى اتفاق بشأن خطوط السياسة الجيدة في العراق.

ووفقا لما تسرب عن الخطاب الذي سيلقيه مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الواحدة فجر الجمعة بتوقيت غرينتش)، فإن بوش سيأخذ في خطابه بتوصيات تقرير بتراوس المتعلقة بسحب نحو ثلاثين ألف جندي من العراق بحلول يوليو/تموز من العام المقبل.

وأشارت التسريبات إلى أن الرئيس الأميركي سيربط هذه الخطوة بالأوضاع الميدانية على الأرض.

بتراوس تعرض لانتقادات حادة من الديمقراطيين في الكونغرس (رويترز)
انتقادات

وكان الجنرال بتراوس قد قال يوم الاثنين خلال جلسة الاستماع في مجلس النواب إنه يمكن سحب 30 ألف جندي أرسلوا إلى العراق في إطار التعزيزات عام 2007 الصيف المقبل لكنه حذر من أن انسحابا كبيرا وسريعا ربما تترتب عليه عواقب "كارثية".

أما السفير الأميركي فاتهم خلال جلسة الاستماع سوريا وإيران بأنهما لا يساعدان على منع تسلل المسلحين إلى العراق.

وانتقد الزعماء الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي بشدة هذا الخطاب، وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي "لدي انطباع بأن الجنرال بتراوس قدم خطة لوجود عسكري قوي لمدة عشر سنوات على الأقل في العراق".

وأضافت "يجب أن نسحب قواتنا المقاتلة من الحرب الأهلية هذه... سوف نقاتل من أجل تبني توجه جديد، وما شهدناه أمس الاثنين لم يكن أبدا توجها جديدا".

من ناحيته قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد إن "هذه الحرب في العراق ليس حرب بتريوس، إنها حرب بوش".

كما انتقد السيناتور الجمهوري تشاك هاجل بتراوس وكروكر لعدم تناولهما العنف بين الجماعات المتنافسة في الجنوب مثل جيش المهدي الموالي للزعيم مقتدى الصدر، وحزب الفضيلة والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يسيطر جناحه المسلح على الشرطة في أجزاء كبيرة من الجنوب.

أما حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فقد رحبت بتقرير بتريوس. وقالت على لسان موفق الربيعي مستشار الأمن القومي إن حاجتها للقوات المتعددة الجنسيات ستقل في شن العمليات القتالية المباشرة "في المستقبل القريب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة