نتنياهو يعرض خطة للسلام قريبا   
الأحد 1430/6/14 هـ - الموافق 7/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
بنيامين نتنياهو قال إنه سيستمع  لشركائه في الائتلاف قبل خطابه المزمع (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يعتزم إلقاء خطاب الأسبوع المقبل يطرح فيه مبادئ حكومته لتحقيق السلام، مشيرا إلى أنه يسعى أيضا في هذا السياق إلى التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة وأصدقاء إسرائيل.
 
ولم يحدد نتنياهو يوما معينا للخطاب الذي سيلقيه، لكن وسائل إعلام إسرائيلية قدرت أن يكون يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو/حزيران لدى حصوله على شهادة دكتوراه فخرية من جامعة بار إيلان قرب تل أبيب.
 
وخلال افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم قال نتنياهو "سألقي خطابا سياسيا مركزيا سأستعرض فيه أمام مواطني إسرائيل مبادئنا لتحقيق السلام والأمن، وقبيل الخطاب سأستمع إلى مواقف شركائنا في التحالف ومواقف أخرى لدى الجمهور الإسرائيلي".
 
وأوضح أن وجهة حكومته تحقيق سلام مع الفلسطينيين والعالم العربي وخلال ذلك محاولة التوصل إلى تفاهمات قصوى مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
 
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت عن نتنياهو قوله في اجتماعات مغلقة، أنه يرفض مطالب الولايات المتحدة والرئيس الأميركي باراك أوباما بخصوص الاعتراف بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتجميد الاستيطان.
 
وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة هآرتس أن مسؤولين أميركيين، بينهم المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، أوضحوا أثناء حديثهم مع مسؤولين إسرائيليين أن واشنطن تخيّر إسرائيل بين تجميد الاستيطان أو البدء في مفاوضات فورية لرسم حدود بالضفة الغربية للاتفاق على أية مستوطنات ستبقى تحت سيطرة إسرائيل أثناء الحل الدائم.
 
وطبقا للصحيفة فإنه تم طرح الاقتراح الأميركي في أعقاب رفض إسرائيل تجميد الاستيطان بادعاء سد احتياجات النمو الطبيعي في المستوطنات، وأن الكتل الاستيطانية ستبقى تحت سيطرة إسرائيل في إطار أي حل بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
تجدر الإشارة إلى أن ميتشل سيصل إسرائيل مساء غد الاثنين وسيلتقي نتنياهو الثلاثاء المقبل من أجل بدء مفاوضات مفصلة أكثر في موضوع المستوطنات.
 
من جانبه قال إيلي يشاي نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الداخلية إن إسرائيل ستواصل البناء في المستوطنات وفق ما وصفه بتفاهمات تم التوصل إليها مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
 
كلينتون نفت وجود تفاهمات مع إسرائيل بشأن الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
نفي أميركي
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد نفت صحة تصريحاتٍ إسرائيلية بشأن وجود اتفاقات ثنائية بين إدارة بوش وإسرائيل يمكن بموجبها أن تواصل تل أبيب توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
 
وفي مؤتمر صحفي مع نظيرها التركي أحمد داود أوغلو قالت كلينتون "لا يوجد تسجيل لأي اتفاقيات غير رسمية وشفهية, وإذا كانت قد حدثت فإنها لم تصبح جزءا من الموقف الرسمي لحكومة الولايات المتحدة".
 
وأضافت أنه "توجد وثائق مناقضة تشير إلى أنه لا يمكن النظر إليها بأي حال على أنها تناقض الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل وفقا لخريطة الطريق".
 
وذكرت رويترز أن "الخط المتشدد لكلينتون يشير إلى أن الرئيس باراك أوباما لا ينوي التساهل بشأن دعوته إلى تجميد الاستيطان من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قد تسقط حكومته الهشة التي تولت السلطة قبل شهرين إذا التفت على ذلك".
 
 وقد قلل الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز من أهمية الخلافات مع أوباما وقال "أعتقد بشكل أساسي أننا نقبل رؤيته".
 
ويأتي ذلك أيضا وسط توقعات بلجوء اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة لتصعيد النقد العلني لإسرائيل.
 
وقد تحجم واشنطن أيضا عن العمل بالأمم المتحدة لإجهاض قرارات تنتقد إسرائيل, إضافة إلى احتمال وقف الجزء الأكبر مما تبقى من ضمانات القروض لإسرائيل, وهو أمر يراه مسؤولون غربيون بعيد المنال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة