مفوضية اللاجئين تطالب أوروبا باستئناف إنقاذ المهاجرين   
الخميس 4/7/1436 هـ - الموافق 23/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

طالب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أمس الأربعاء باستئناف عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، واصفا الوضع بأنه "مأساوي"، في حين يتوقع مراقبون أن تسفر قمة أوروبية طارئة اليوم عن عملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا وعن تمويل مضاعف لعمليات الإنقاذ.

وفي مؤتمر لمنظمة الدول الأميركية شهدته واشنطن أمس، قال غوتيريس إنه يجب أن تكون هناك آلية تتمتع بقدرة فعالة على إنقاذ الأرواح في البحر "لأن الوضع الحالي هو مأساة مهولة".

وأثنى المسؤول الأممي على مهمة "ماري نوستروم" للإنقاذ البحري التي كانت إيطاليا قد أنشأتها عام 2013، ووصفها بأنها كانت فعالة للغاية، لكنه أعرب عن أسفه لتوقف هذه العملية في الخريف الماضي.

وأضاف "اليوم نحن نعرف أن عدم وجود مهمة فعالة للإنقاذ أدى إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يحاولون عبور المتوسط"، مطالبا بتنفيذ آلية فعالة للإنقاذ إلى جانب التشدد في إجراءات مكافحة المهربين.

وذكرت منظمة العفو الدولية أمس أن معدل الوفيات خلال عام 2014 بأكمله بين المهاجرين غير النظاميين كان حوالي واحد من كل 50، وأنه ارتفع في أول ثلاثة أشهر ونصف من العام الحالي إلى معدل واحد من كل 23، وذلك جراء وقف العمل بمهمة "ماري نوستروم".

جثة أحد المهاجرين الغرقى على شاطئ جزيرة رودس جنوب اليونان قبل ثلاثة أيام (غيتي)

توقعات القمة
ويبحث قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة اليوم احتمال القيام بعملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا، ويتوقع مراقبون موافقة القادة على تمويل الدوريات البحرية بما يعادل "الضعف على الأقل"، وفقا لمسودة نتائج القمة التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية.

وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدوره أن المنظمة الدولية مستعدة للعمل مع الاتحاد الأوروبي ودول العبور والدول التي ينطلق منها المهاجرون، وقال في رسالة للاتحاد الأوروبي قبل انعقاد قمة اليوم "إن سلامة وحماية المهاجرين واحتياجاتهم وحقوقهم يجب أن تحتل جوهر جهود التعامل مع الأزمة". 

ويرى بعض الأوروبيين أن الحل يتطلب إرساء الاستقرار على الضفة الأخرى من المتوسط، حيث التقى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس رئيسة المفوضية الأفريقية نكوسازانا دالميني زوما، وقال عقب اللقاء إن المفوضيتين تطالبان أطراف النزاع في ليبيا بالتوصل إلى حل سياسي لإعادة بناء الدولة ومن ثم التمكن من وقف الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، التي أصبحت ليبيا إحدى أبرز بواباتها.

وبدوره، قال خليفة الغويل رئيس حكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في ليبيا أمس إن حكومته تعمل على بذل كل الجهود لسد الطرق التي يعبر منها المهاجرون من دول أفريقية، داعيا في الوقت نفسه الدول الأوروبية -وخاصة الحكومة الإيطالية- إلى المشاركة والتعاون في معالجة الظاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة