مطالبات بتنمية عربية تناصر الفقراء   
الأحد 1431/1/3 هـ - الموافق 20/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)
 
توقع تقرير تحديات التنمية الذي أصدرته الجامعة العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تواجه الدول العربية ستة تحديات إنمائية خلال السنوات العشر المقبلة.
 
وشدد التقرير على الحاجة إلى إطار جديد للتنمية لمواجهة تلك التحديات، وعلى رأسها أن يتبنى العرب سياسات نمو مناصرة للفقراء.
 
وأجمل التقرير التحديات الستة التي تواجه العالم العربي في "إصلاح المؤسسات وتوفير فرص العمل وتعزيز وتمويل عمليات النمو لصالح الفقراء وإصلاح نظم التعليم وتنويع مصادر النمو الاقصادي وزيادة الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في ظل القيود البيئية القائمة".
 
وقال التقرير الذي صدر بعنوان "تحديات التنمية في الدول العربية نهج التنمية البشرية" إن من بين التحديات الكبيرة التي تواجه العرب حتى 2020 "خلق 51 مليون فرصة عمل جديدة واقتصاد كلي يحمي الفقراء من ارتفاع الأسعار بسبب الأزمات العالمية".
 
وشدد على أن التعامل مع هذه التحديات يحتاج إلى نموذج شامل يعتمد نهج التنمية البشرية القائم على الحريات كأساس لتحقيق التنمية.
 
وينقسم التقرير إلى قسمين، يناقش الأول تحديات التنمية الاجتماعية والاقتصادية بينما يركز الثاني على تحدي الأمن الغذائي.
"
من بين التحديات الكبيرة التي تواجه العرب حتى 2020 خلق 51 مليون فرصة عمل جديدة واقتصاد كلي يحمي الفقراء من ارتفاع الأسعار بسبب الأزمات العالمية
"
وفي مقدمة التقرير, قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن هناك اتفاقا بين القادة العرب على أن رفع معدلات التنمية "يمثل ضرورة لتحقيق الأمن الاجتماعي والاقتصادي لدول المنطقة والذي لا يقل أهمية عن مواجهة التحديات التي تواجه أمنها الوطني".
 
كما قالت منى همام نائب مدير المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن "معدلات التقدم نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية الجديدة في الدول العربية لا ترقى إلى مستوى طموحات الشعوب العربية في تحقيق الطفرة التنموية المطلوبة".
 
ورأت المسؤولة الأممية أن التقرير يوفر معلومات وتحليلات على قدر كبير من الأهمية تساعد على تبني منهج عمل محدد وعملي لتحقيق التنمية العربية.
 
وطالبت بإرادة سياسية "تتعامل مع التنمية كضرورة ملحة تتطلب نهجا غير تقليدي للعمل يركز علي الفجوات التنموية القائمة ذات الأولوية وعلى السرعة والحسم في الإنجاز".
 
تحفظات
يشار إلى أن دولا عربية أبدت تحفظات على التقرير -الذي يقع في 48 صفحة- وصدر على هامش اجتماعات مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب التي بدأت الأحد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة.
 
وفي هذا السياق أيضا شددت ليبيا على أن التقرير أغفل دور الاحتلال في تعويق التنمية وكذلك دور الإرهاب، في حين قال السودان إن معلومات التقرير غير دقيقة.
 
وبينما اشتكى الوفد الفلسطيني من أن التقرير لم يتضمن مؤشرات بشأن الأراضي الفلسطينية, طالبت قطر بوضع قاعدة معلومات دقيقة تقوم عليها مثل هذه التقارير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة