سوريا تكمل سحب قواتها من بيروت في غضون 48 ساعة   
الأحد 1422/3/25 هـ - الموافق 17/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


جندي لبناني يحرس أحد المواقع التي انسحب منها السوريون في بيروت 
قالت مصادر أمنية لبنانية اليوم إن سوريا ستسحب جميع قواتها من بيروت خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة. وتقوم سوريا منذ يوم الخميس بإعادة انتشار قواتها في 12 قاعدة رئيسية وعدة مواقع أصغر استجابة غير مباشرة فيما يبدو لحملة قوية يتزعمها المسيحيون ضد الوجود السوري في لبنان.

وأفاد شهود عيان أن القوات السورية سلمت قاعدة كبيرة على البحر في غربي بيروت للجيش اللبناني بينما نقل جنود سوريون معدات إلى شاحنات في مواقع قريبة.

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أمس أن القوات السورية سلمت مواقع كثيرة في الأحياء التي تقطنها غالبية مسيحية وقرب المباني الحكومية في بيروت وضواحيها للجيش اللبناني. كما تمت عمليات إخلاء في المناطق ذات الغالبية المسلمة التي تقع على طرف بيروت الجنوبي. وشملت عملية الإخلاء مراكز توزعت خصوصا في منطقة بئر حسن المجاورة للمدينة الرياضية وأخرى بالقرب من فندق الماريوت على مدخل بيروت الجنوبي.  

وأخلت القوات السورية خلال الليلة الماضية منزلين كانت تتمركز فيهما في منطقة الرملة البيضاء أحدهما لمسؤول حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في العراق النائب السابق عبد المجيد الرافعي والآخر لإبراهيم قليلات الذي كان يتزعم إبان الحرب اللبنانية (1975-1990) ميليشيا المرابطون الناصرية السنية وكلاهما خارج لبنان حاليا.

وذكرت مصادر لبنانية أن الجيش السوري أخلى الغالبية الساحقة من مراكزه ومواقعه في بيروت باستثناء عدد ضئيل منها أبرزها في ملعب النهضة على كورنيش بيروت البحري.

وقالت المصادر إن عشرات الدبابات السورية عبرت الحدود الشرقية اللبنانية أمس عائدة إلى سوريا.

ولم يتضح ما إذا كانت إعادة الانتشار تعني تقليص الوجود العسكري السوري في لبنان الذي يبلغ قوامه نحو 35 ألف جندي بيد أن الأنباء ذكرت أن بعضا من القوات السورية ستنتقل لمواقع في سهل البقاع بشرق لبنان.


مصادر لبنانية:
 الجيش السوري أخلى الغالبية الساحقة من مراكزه ومواقعه في بيروت باستثناء عدد ضئيل منها أبرزها في ملعب النهضة على كورنيش بيروت 

وندد المسيحيون في لبنان خلال الأشهر الأخيرة بسيطرة دمشق على الشؤون اللبنانية وخرجوا للشوارع مطالبين بانسحاب القوات السورية. وأثارت مظاهرات مضادة قام بها مؤيدو الوجود السوري في لبنان مخاوف من إمكانية وقوع انقسامات شبيهة بتلك التي شقت البلاد أثناء الحرب الأهلية.

ورحبت الحكومة اللبنانية والقيادات المسيحية بعملية إعادة الانتشار واعتبراها تطورا إيجابيا في العلاقات بين البلدين، في حين رأي بعض المراقبين أن الانسحاب محاولة من دمشق لتخفيف الاحتقان لدى معارضي الوجود السوري. 

وكانت القوات السورية قد بدأت فجر الخميس عملية إعادة انتشار أخلت فيها عددا من مراكزها خاصة في المناطق ذات الغالبية المسيحية شرق بيروت ومنها محيط القصر الجمهوري ووزارة الدفاع في بعبدا.

وفي غياب أي معلومات من مصادر رسمية لبنانية أو سورية عن حجم الانسحاب لايزال المراقبون يجهلون ما إذا كانت دمشق تطبق بذلك بندا مثيرا للجدل في اتفاق الطائف الذي ينص على إعادة الانتشار السوري في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة