بكين تقبل تشديد عقوبات إيران   
الخميس 1431/4/16 هـ - الموافق 1/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)
جليلي يحاول ببكين إقناع المسؤولين الصينيين بعدم قبول تشديد العقوبات (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون في بكين إن الصين قبلت بحث تشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، وهي عقوبات يأمل الرئيس الأميركي باراك أوباما فرضها هذا الربيع، في وقت يحاول فيه مسؤول إيراني رفيع تطويق ما بدا تحولا واضحا في الموقف الصيني.
 
ونقلت رويترز عن المسؤولين قولهم إن الصين ستشارك في محادثات تبحث فرض حزمة عقوبات رابعة على إيران وفي لقاء دولي في واشنطن هذا الشهر يبحث الأمن النووي، وهي خطوة من شأنها تخفيف التوتر الأميركي الصيني في ملفات بينها العملة الصينية اليوان والإنترنت والرقابة والتبت ومبيعات الأسلحة إلى تايوان.
 
وكانت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس قالت أمس إن بلادها وبريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا اتفقت مع الصين على تشديد عقوباتٍ قال دبلوماسيون إن صياغة القرار بشأنها بدأت.
 
"مفاجأة سارة"
ورحب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في لقاء مع نيويورك تايمز -معلقا على كلام رايس- بالتحول الصيني واعتبره "مفاجأة سارة"، لأن الحديث الآن عن الجوهر، حسب قوله، وإن ذكّر بأن "المفاوضات الجدية لم تبدأ".
 
وقال المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في معهد شنغهاي للدراسات الدولية جين ليانغجيانغ إن العقوبات باتت محتومة، ورجّح أن تشمل صانعي القرار في طهران ومصالح هذا البلد، لكن دون الإضرار جديا باقتصاد الصين وعلاقات الطاقة الصينية الإيرانية.
 
وتوقع دبلوماسي مطّلع على الملف أن تؤيد الصين مقترحات أميركية لإدراج بنوك إيرانية في القائمة السوداء وفرض حظر على السفر والأصول، لكنها لن تكون سعيدة إذا أدرجت السفن التجارية الإيرانية في اللائحة السوداء أو استُهدفت صناعات النفط والغاز كما تريد فرنسا.
 
تحذير رمزي
وتوقع غوو جيانغانغ وهو دبلوماسي صيني سابق في إيران أن تقبل بلاده عقوبات أشد، لكن ليس شديدة جدا، بل تكون فقط تحذيرا رمزيا.
 
وأكدت الصين اليوم عملها على حل الأزمة الإيرانية سلميا في وقت استقبلت فيه رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الذي يحاول تطويق ما بدا تحولا في موقفها بعد أن عارضت لسنوات تشديد العقوبات.
 
ويعقب التحول الصيني تحولا في موقف روسيا التي باتت تميل الأشهر الأخيرة إلى تشديد العقوبات، لكنها عقوبات تريدها، كما قال متحدث باسم خارجيتها اليوم، "مركزة ودقيقة ويكون هدفها تعزيز نظام عدم الانتشار" النووي.
 
وقال اليوم مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبلادها عضوة في مجموعة الست التي تفاوض إيران، إنها بحثت الملف مطولا على الهاتف مع رئيس وزراء الصين وين جياباو.
 
وأكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وميركل، اللذين التقيا اليوم في إقامة براون الريفية في شمال غرب لندن، دعمها تشديد العقوبات التي فرضت منها حتى الآن ثلاث حزم، لكن دون أن تدفع إيران لوقف برنامج التخصيب الذي تؤكد أنه لأغراض سلمية وتقول دول غربية إنه لتصنيع قنبلة ذرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة