محمود درويش: الشاعر في مرحلة الطوارئ سياسي بالضرورة   
الثلاثاء 1423/10/13 هـ - الموافق 17/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود درويش
قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش خلال أمسية شعرية في الجامعة الأميركية بالقاهرة إن الشاعر في مرحلة الطوارئ سياسي بالضرورة، لأنه جزء من مقاومة الاحتلال وهو "مطالب بالوفاء للصورة التي يرسمها له القارئ ومطالب أيضا بالتمرد على ما هو متوقع منه".

وقال "ما أصعب أن يكون المرء فلسطينيا وأن يكون الشاعر فلسطينيا, إذ عليه أن يكون داخل نفسه وخارجها في آن, يحقق الجمالية والفعالية معا, عليه أن يترك سياسة الأسطورة ويستبصر شعرية الواقع, عليه أن يكون اثنين في واحد, شاعرا وسياسيا".

ومضى بالقول إن إدراك العالم شعريا وبأدوات الشاعر وخياله يدفع السياسي فيه إلى التخفي، وقد يخرج الشاعر من السياسي عشية الاحتفال بالوصول إلى السلطة سواء كانت حقيقية أم متوهمة.

وتحدث دوريش عن محنته كشاعر فلسطيني قائلا "أعيش لحظة توتر بين حرية أن يرى العالم شعريا وضغط اللحظة التاريخية التي تحدد رؤيتي، وهو امتحان عسير ولا شك لأنه يجعل الشاعر يسأل ماذا في اليوم التالي بعد أن تتغير الظروف".

ما لم ينشر
وقد ألقى درويش في الأمسية التي نظمتها جمعية "جامعيون من أجل فلسطين" من طلاب وأساتذة الجامعة الأميركية مقاطع من ديوانه الأخير "حالة حصار" ومن ديوان "جدارية محمود درويش" إضافة إلى مختارات من قصائد جديدة لم تنشر.

وأكد درويش أن المقاطع غير المنشورة تأتى ضمن عمل كامل كان شبه جاهز قبل انتفاضة الأقصى لكن حالة الحصار قطعت الحالة الشعرية وحولته إلى كتابة "حالة حصار" على أن يصدر هذا العمل كاملا الصيف المقبل. وقال درويش "أتطرق في المجموعة إلى حالة العلاقة مع المكان والوجود وسؤال العودة ليس بمعناها الجغرافي ولكن بمعناها الوجودي والمتغيرات التي حصلت على الواقع".

ونفى درويش أن تكون قراءته قصائده غير المنشورة بالون اختبار للجمهور بقدر ما هي "فرصة لي لأسمع القصائد أول مرة عندما أقرؤها بصوت عال بمعزل عني كمؤلف لهذا الشعر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة