إعاقة المنظمات الإسلامية في أميركا بدواع سياسية   
الأحد 1427/2/11 هـ - الموافق 12/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأحد، فنشرت إحداها مقالا يؤكد فيه كاتباه أن تجميد أموال المنظمات الإنسانية الإسلامية بأميركا يأتي بدوافع سياسية لا أمنية، كما تحدثت عن قلق صدام حسين داخليا من قيام الحرب، وتطرقت لدراسة حكومية تشير إلى الثغرات الأمنية التي تسمح بتهريب الأسحلة إلى أميركا.

"
الاعتداء على الجمعيات لا ينطوي على أسباب أمنية بل سياسية
"
باسل  وليلى/واشنطن بوست

الجمعيات الإسلامية بأميركا

كتب باسل عبد الكريم وليلى المراياتي من مؤسسة القلوب الرحيمة (كايندر) الإنسانية مقالا مشتركا بصحيفة واشنطن بوست، يعربان فيه عن قلقهما من ممارسة السلطات الأميركية إزاء تجميد أموال منظمتهما بدعوى تمويلها لما يسمى الإرهاب.

ومضيا يقولان "إننا في هذه الجمعية نتلقى رسائل متناقضة من الحكومة الأميركية، حيث يقال لنا إنه سيسمح بالقيام بأعمال الصدقة إذا ما تمتعنا بالشفافية، ثم تأتي الحكومة وتغلق معظم تلك الجمعيات الإنسانية متذرعة بأضعف الأدلة مما يؤدي إلى اعتقاد الكثير من المسلمين الأميركيين بأن حكومتنا تعارض جهود إغاثة المسلمين حول العالم".

كما أن تجميد الأموال يعني أنها لن تصل إلى الجهات التي كان المتبرعون ينشدونها.

وأشار الكاتبان إلى أن ست جمعيات إسلامية أميركية تم إغلاقها منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، رغم أن الحكومة لا تملك إدانة واحدة بالإرهاب ضد أي من موظفي تلك الجمعيات.

وتابعا أنه "يمكننا تقديم العون للفقراء دون دعم الإرهاب، بيد أن الرسالة التي دائما ما نسمعها هي أن (جميع المسلمين متهمون بدعمهم للإرهاب.. صدقاتكم مدانة حتى تثبتوا براءتكم لكن لا تقلقوا بشأن محاولة إثباتها لأنكم لن تحصلوا عليها").

واختتما بالقول إن الجمعيات الإسلامية تم إغلاقها بعهد المدعي العام جون أشكروفت لإقناع الأميركيين بأن الحكومة تعوق تمويل الإرهاب، واليوم وفي ظل المدعي العام ألبرتو كونزاليس، تكمن الرسالة في أن المسلمين الأميركيين سيعاقبون إذا ما مدوا يد العون للفلسطينيين".

وبكلتا الطريقتين فإن الاعتداء على الجمعيات لا ينطوي على أسباب أمنية بل سياسية.

قلق صدام من الداخل
اقتبست نيويورك تايمز هذه المقالة من كتاب ألفه مراسلو الصحيفة يسردون فيه كافة الوقائع والاستعدادات العراقية قبيل وبعيد الغزو الأميركي، عبر الوثائق التي حصلت عليها القوات الأميركية والمقابلات التي تمت مع بعض القادة العراقيين بمعتقلاتهم.

وسلطت الصحيفة الضوء بهذا المقال على قلق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من الفوضى التي قد تعم بالداخل وخاصة من قبل الشيعة.

وتشير الوثائق إلى أن حسين كان لا يثق بمن حوله من القادة والجنود، حيث اتخذ القرارات بنفسه معتمدا على أبنائه في الاستشارات العسكرية وفرض إجراءات أمنية أثرت سلبا على قواته.

ومن تلك القرارات التي اتخذها صدام احتفاظه بالمعلومات لنفسه حتى أن من حوله من القادة صعقوا لدى إخبارهم قبل الغزو بأشهر بأن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل، مما أفقدهم الثقة بأنفسهم لأنهم عولوا على المخزونات من أسلحة الغاز والأسلحة الجرثومية كسلاح دفاعي عن البلاد.

كما أن الرئيس السابق أناط مسؤولية الحرس الجمهوري بمن عرف بإدمانه على الخمر وعدم كفاءته لا لشيء إلا لأنه كان مواليا له، والقرار الثالث هو إدارة حسين للحرب بنفسه ولم يسمح للقادة والجنود بالتحرك دون إذن من بغداد.

ثغرات أمنية بالموانئ الأميركية
"
ثمة ثغرات أمنية يغفلها العاملون بالموانئ الخاصة وخطوط الشحن وسائقو الشاحنات مما يسمح للإرهابيين بتهريب أسلحة دمار شامل إلى داخل الولايات المتحدة
"
دراسة حكومية/واشنطن تايمز
ذكرت واشنطن تايمز أن ثمة ثغرات أمنية يغفلها العاملون بالموانئ الخاصة وخطوط الشحن وسائقو الشاحنات، مما يسمح للإرهابيين بتهريب أسلحة دمار شامل إلى داخل الولايات المتحدة وفقا لمراجعة حكومية للأمن بالموانئ البحرية.

ولعبت الدراسة التي كلفت 75 مليون دولار ودامت ثلاث سنوات والتي أجرتها دائرة الأمن الوطني عبر القيام بعمليات تفتيش بمحطة نيوجيرسي للشحن، دورا في الجدل الذي دار حول صفقة موانئ دبي التي كانت ستشرف بموجبها شركة دبي العالمية على ستة موانئ أميركية.

وهذه النتائج التي لم يكشف عنها وجدت أن حاويات الشحن يمكن فتحها سرا أثناء الشحن، وإضافة أو إزالة أغراض دون علم السلطات الأميركية.

وقالت الصحيفة إن هذه الدراسة التي يرجح أن تكتمل بحلول خريف هذا العام، استخدمت الأقمار الصناعية وأدوات مراقبة تجريبية لملاحقة 20 ألف حاوية شحن من بين الملايين التي تصل سنويا من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

وتعتبر المخاوف من تهريب الأسلحة مروعة، لاسيما وأن السلطات الأميركية تقدم في الغالب على تفتيش الحاويات بناء على ما يدرج في سجلات الشحن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة