ضغوط بريطانية لتشكيل الحكومة وتحذيرات من مفخخات ببغداد   
الجمعة 1427/3/9 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

بوش يقر بأن قوات بلاده ارتكبت أخطاء في العراق ويوافق على تعزيزها (الفرنسية)


صعدت بريطانيا من ضغوطها على القادة العراقيين لحثهم على التسريع بتشكيل حكومة جديدة.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إن التأخير بتشكيل هذه الحكومة لن يؤدي إلا إلى مساعدة من سماهم الإرهابيين.

وما زالت مفاوضات تشكيل الحكومة في طريق مسدود بسبب تمسك المرشح لرئاستها إبراهيم الجعفري بموقفه ورفضه التنحي عن الترشيح.

وترى الكتل السياسية المعترضة على ترشيح الجعفري أن فترة رئاسته للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقة في معالجة الأزمة العراقية الحالية، ولا تؤهله لشغل هذا المنصب فترة أربع سنوات قادمة.

وفي هذا الإطار قال زعماء سبعة أحزاب شيعية عراقية إنهم اتفقوا على تأجيل جلسة البرلمان المقررة للبت في ترشيح رئيس الوزراء القادم، وإنهم سيطلبون من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني المشورة حول هذه القضية.

أخطاء بوش

بوش يزيد من الضغوط على القادة العراقيين للتعجيل بتشكيل حكومة (الفرنسية)

من جهته قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيوافق على تعزيز القوات الأميركية المنتشرة في العراق إذا استدعت الضرورة ذلك، وأقر في نفس الوقت بأن بلاده ارتكبت عددا من الأخطاء في العراق.

وأوضح بوش في خطاب حول العراق ألقاه بإحدى مدن كارولينا الشمالية أنه إذا طلبت القيادة العسكرية الأميركية في العراق مزيدا من القوات فستحصل عليه.

وفي الخطاب نفسه اعترف الرئيس بوش بارتكاب بلاده أخطاء في العراق لكنه دافع بشدة عن قرار الغزو والإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأكد أنه بالنظر إلى الماضي كان يمكن تحقيق أداء أفضل في العراق.

وأوضح في هذا الصدد أن القوات الأميركية كان بمقدورها تسريع عمليات تدريب قوات الجيش والشرطة في العراق كي تتولى مسؤولية الأمن. وأشار أيضا إلى أوجه قصور في أساليب تدريب القوات العراقية، قائلا إنها أعدت للتعامل مع الأخطار الخارجية وليست الداخلية المتمثلة في تنظيم القاعدة بالعراق بزعامة أبومصعب الزرقاوي.

بوش قال أيضا إنه أصيب بخيبة أمل مثل الجميع بعد اكتشاف تقديم الاستخبارات الأميركية معلومات غير صحيحة قبل الغزو، في إشارة واضحة للمبررات التي ساقتها إدارته للحرب بزعم وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

كما أعرب بوش عن أسفه لفضائح تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب غربي بغداد. ووصفها بأنها تجربة مشينة أضرت كثيرا بصورة الولايات المتحدة خاصة في العالم الإسلامي واستخدمها من وصفهم بالأعداء في الدعاية المضادة.


القوات الأميركية تعتقل أحد المشتبه فيهم في عمليات دهم واسعة بشمال العراق (الفرنسية)

تحذيرات واعتقالات
على الصعيد الميداني حذرت وزارة الداخلية المواطنين من التجمع قرب المساجد أو الأسواق بسبب تهديدات بتفجير سيارات مفخخة.

وأوضحت الوزارة أنها حصلت على معلومات تشير إلى أن مسلحين يستعدون لتفجير سبع سيارات مفخخة في بغداد.

وعلى إثر ذلك بدأت قوات الأمن في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المساجد وللبحث عن السيارات التي يمكن تستعمل في التفجيرات.

من جهة أخرى اعتقلت القوات العراقية 12 شخصا في إطار عملية عسكرية لتعقب المسلحين في مدينة الفلوجة (50 كيلومترا غربي بغداد) كما اعتقلت 12 آخرين في الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد.

وعثرت القوات العراقية في حملة المداهمات التي قادتها في المدينتين على كميات من الأسلحة والذخيرة بحوزة المعتقلين.

ومن جهتها حاصرت القوات الأميركية مدعومة بالمروحيات والآليات العسكرية منزل الشيخ كوان صالح صبحي شيخ عشيرة العزة في تكريت واعتقلته مع أربعة من أبناء عشيرته أحدهم شرطي واقتيدوا إلى جهة غير معلومة.

وكانت أعمال العنف قد خلفت أمس مقتل 15 شخصا على الأقل وجرح العشرات كلهم سقطوا في انفجار وقع عند مدخل مقبرة وادي السلام وأحد المراقد الشيعية في مدينة النجف الأشرف جنوبي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة