الانسحاب مقسم على ثلاث مراحل   
الثلاثاء 1426/7/4 هـ - الموافق 9/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

عوض الرجوب–الخليل

مازالت قضية الانسحاب الإسرائيلي من غزة تحتل مكان الصدارة في أقوال ومتابعات الصحف الفلسطينية, فقد أبرزت اليوم الثلاثاء الاستعدادات لهذا الانسحاب، مشيرة إلى ضرورة إيجاد صيغة للشراكة الفلسطينية ونبذ الخلافات للحفاظ على هذا الإنجاز, كما تحدثت عن سيناريوهات الانسحاب والاحتمالات المطروحة بشأن تنفيذه.

مفترق طرق
"
إذا كانت هناك ضرورة لتنفيذ عملية محدودة وفي مناطق محددة أو إذا اضطررنا لاجتياح قطاع غزة برمته فسوف نقوم بذلك كي لا يتم الانسحاب تحت إطلاق النار وصواريخ القسام
"
دان هارئيل/القدس
نشرت صحيفة القدس حوارا مطولا مع دان هارئيل قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي والمسؤول عن تنفيذ خطة الانفصال قال فيها "نحن اليوم نقف على مفترق طرق، قد يتغير المسار في أي لحظة نحو الوضع الإيجابي أو السلبي" مضيفا أن "خطة فك الارتباط فرصة مناسبة للشعب الفلسطيني لنيل الحرية والاستقلال الذي يمكنهم من الانطلاق نحو التنمية والتطوير الاقتصادي ورفع مستوى الحياة والحد من البطالة والفقر".

وذكر أنه وفقا للقانون الإسرائيلي يمنع بعد أسبوع من اليوم وجود أي مدني إسرائيل في قطاع غزة، مضيفا أن التعليمات التي لديه من قبل المستوى السياسي في إسرائيل هي ألا يجري الانسحاب من قطاع غزة تحت تهديد إطلاق النار.

وتابع هارئيل: إذا كانت هناك ضرورة لتنفيذ عملية محدودة وفي مناطق محددة أو إذا اضطررنا لاجتياح قطاع غزة برمته فسوف نقوم بذلك كي لا يتم الانسحاب تحت إطلاق النار وصواريخ القسام.

وبشأن خطة الانسحاب قال: العملية برمتها مقسمة إلى ثلاث مراحل، الأولى اعتبارا من اليوم وحتى الخامس عشر من الشهر الجاري وهي مرحلة رسم تصور تنفيذ خطة الانفصال، والثانية تمتد من 15-16 من الشهر الجاري حيث سنفتح المجال للمستوطنين الذين لم يخرجوا من المستوطنات لكي يخرجوا منها. أما المرحلة الثالثة فتمتد من السابع عشر من الشهر الجاري وحتى اليوم الأخير من خطة الانفصال إذ يصبح الوجود الإسرائيلي المدني في القطاع غير قانوني ومخالفا للنظام.

سيناريوهات واحتمالات
وبشأن الانسحاب أيضا رأى الكاتب هاني المصري في صحيفة الأيام تحت عنوان "سيناريوهات الانسحاب الإسرائيلي من غزة" أن هناك عدة احتمالات فيما يتعلق بما توصلت إليه إسرائيل بشأن سيناريوهات الانسحاب أولها أن يتمكن المعارضون للانسحاب الإسرائيلي من التسلل إلى المستوطنات، والثاني أن تقع مواجهات واشتباكات مختلفة، والثالث قيام الأوساط اليمينية والأكثر تطرفا في إسرائيل والمعارضة للانسحاب بالاعتداء على الفلسطينيين، والرابع أن يقوم الفلسطينيون بشن هجمات مسلحة أثناء الانسحاب حتى يظهر بأنهم هربوا تحت النار الفلسطينية.

وأضاف أنه من أجل مواجهة هذه الاحتمالات وضعت سلطات الاحتلال خططها التي تتناسب مع كل احتمال، مشيرا إلى أن السيناريوهات المحتملة أثناء الانسحاب كما يلي: الأول أن يتم الانسحاب بهدوء وسط مناوشات عسكرية متباعدة شبيهة بما يجري هذه الأيام، والاحتمال الثاني أن تقوم منظمة فلسطينية بإطلاق ما يكفي من القذائف والصواريخ وبالتالي استدراج رد إسرائيلي، موضحا أنه إن وجد هذا الاحتمال طريقة إلى التنفيذ يمكن أن يفاقم الأوضاع الداخلية الفلسطينية.

وقال إن الاحتمال الثالث هو أن نشهد تسابقا بين مراكز القوى داخل السلطة وبين السلطة والفصائل على استثمار الخروج من غزة.

ولتفادي سلبيات الانسحاب انتهى الكاتب إلى التأكيد على أن فرصة الاتفاق على صيغة مشتركة تحفظ وحدانية القيادة والسلطة والقرار وتسمح بإشراك الفصائل دون إيجاد مرجعية لها لا تزال قائمة.

تنظيم العلاقة
من جهتها نشرت صحيفة الحياة الجديدة حوارا مع النائب نبيل عمرو قال فيه إن قدرة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية على التعاطي بإيجابية مع موضوع الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة هو الامتحان الكبير الذي سيتحدد على ضوء نتائجه مصير الوطن.

وأضاف أن ما سيحدث في غزة بعد الانسحاب هو صورة لما يمكن أن يحدث في الضفة، داعيا إلى التفكير مليا في طريق فعالة لتنظيم علاقة القوى السياسية فيما بينها.

اضطرابات إسرائيلية
"
الواجب الوطني يتطلب منا أن نعمل على استلام الانسحاب الإسرائيلي من غزة بدقة ونظافة وهدوء وانضباط وألا نترك الكرة تشتعل في ملعبنا من جديد
"
الحياة الجديدة
تحت عنوان "ثمار أول الموسم" عقب الكاتب يحيى رباح في صحيفة الحياة الجديدة على استقالة وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلا: هذه الاستقالة الليكودية تؤكد لنا أن الاضطراب السياسي داخل التركيبة السياسية الإسرائيلية ما زال مستمرا.

وأضاف: الواجب الوطني يتطلب منا فلسطينيا أن نساعد على استمرار وتصاعد هذه التفاعلات بأن نبقيها في الساحة الإسرائيلية وأن نعمل على استلام هذا الانسحاب بدقة ونظافة وهدوء وانضباط وألا نترك الكرة تشتعل في ملعبنا من جديد، وأن نحافظ على هذا الإنجاز بحدقات العيون ولا نتركه يضيع من أدينا بأي ثمن".

الاختطاف
تحت عنوان "الاختطاف ينتهك القانون وتقاليد الشعب" وصفت صحيفة القدس في افتتاحيتها ظاهرة الاختطاف بأنها "جديدة وغريبة على شعبنا الذي يعتبر هذا السلوك الخارج على التقاليد الفلسطينية لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال".

وأضافت أن الجهات التي تقوم بهذا التصرف أو تستعين به -كما ورد في بياناتها- ليست مقتنعة به كأسلوب من جهة، كما أنها تدرك من الجهة الأخرى أنه مخالف للقانون واحتجاز غير شرعي لحرية الضحايا الذين لا صلة لهم بالمطالب التي يتقدمون بها".

وخلصت إلى التأكيد على أنه "ليس من مصلحة الشعب الفلسطيني أن يتحول قطاع غزة إلى صورة مصغرة عن العراق، لا سيما أن بشائر تحرير القطاع على الأبواب من ناحية، كما أن العالم بأسره يتطلع إلى فلسطين كنموذج حضاري إنساني متفوق جدير بالتحرر والاستقلال من الناحية أخرى".
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة