مواقع الأسلحة العراقية تعرضت للنهب بعد الغزو   
الأحد 1426/2/2 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

موقع القعقاع أحد المواقع العسكرية العراقية التي تعرضت للنهب بعد الغزو (أرشيف- أسوشيتد برس)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأحد أن لصوصا نهبوا بشكل منظم أطنانا من المعدات من منشآت الأسلحة العراقية من بينها معدات ذات مكونات قادرة على صنع أجزاء من أسلحة نووية.

ونقلت الصحيفة عن سامي العراجي نائب وزير الصناعة العراقي قوله إن "عمليات منظمة بشكل كبير استهدفت بدقة مصانع محددة سعيا وراء الحصول على معدات قيمة ذات استخدام مدني وعسكري في آن واحد".

وأضاف العراجي أن اللصوص كانوا يعرفون ما يقومون به، وأنهم جاؤوا برافعات ولوريات ونهبوا المواقع كلها، مشيرا إلى أن العملية كانت منسقة ومنظمة وأنها استهدفت معدات قادرة على صنع أجزاء من الصواريخ بالإضافة إلى أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية اختفت من ثمانية أو عشرة مواقع كانت في لب برنامج الأسلحة غير التقليدية العراقي.

وتكهن العراجي بأنه إذا كانت هذه المعدات قد غادرت العراق فإنه من المرجح أن تكون قد ذهبت إلى دولة مجاورة.

كما نقلت نيويورك تايمز عن ديفد ألبرايت رئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن قوله إن سوريا وإيران هما المرشحتان المحتملتان لهذا النوع من المعدات التي اشتراها النظام العراقي السابق عندما كان يحاول بناء سلاح نووي في الثمانينات من القرن الماضي.

ونسبت إلى مسؤول عراقي أنه لا يوجد دليل يشير إلى المكان الذي ذهبت إليه هذه المعدات، ولكن "السوق السوداء أو الحكومات الأجنبية" من بين الأماكن المحتملة، مضيفا أنه يعتقد أن الدافع الأساسي الذي كان يحرك اللصوص هو المال وليس السلاح.

وأوضحت أن نائب وزير الصناعة العراقي اعتمد في روايته بشكل أساسي على ما قاله موظفون حكوميون ومسؤولون كانوا يعملون في تلك المواقع أو يعيشون بالقرب منها.

وتابعت الصحيفة رد الإدارة الأميركية على تصريحات العراجي حين قالت إنه من المعروف جيدا أن مواقع أسلحة كثيرة نهبت، وإنه ليس لديها أي تعليق آخر.

وأكدت الصحيفة نقلا عن مسؤولين كبار بالأمم المتحدة، أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن بعض هذه المواقع قد جردت من محتوياتها بشكل تام أو جزئي.

وأوضحت أن هذه المنشآت -التي أشارت إليها واشنطن كأحد أسباب غزو العراق- بقيت بلا حراسة من قبل القوات الأميركية خلال الأشهر التالية لسقوط بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة