القاعدة تدعو إلى لقاء مفتوح مع الظواهري   
الجمعة 1428/12/12 هـ - الموافق 21/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
الظواهري في أحد أشرطته المصورة على الإنترنت

دعا موقع على الإنترنت محسوب على تنظيم القاعدة الأفراد والهيئات وكافة وسائل الإعلام لإرسال أسئلتهم إلى الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري في موعد أقصاه منتصف الشهر المقبل.

وقالت شركة السحاب -التي تتولى العمل الإعلامي في التنظيم- إن الظواهري سيجيب خلال ما وصفته بلقاء مفتوح على ما أمكنه من تلك الأسئلة في أقرب فرصة، وذلك في أول لقاء من هذا النوع منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 وما أعقبها من حرب شنتها الولايات المتحدة على القاعدة.

وقالت الشركة الإعلامية إنها لن تتدخل في صيغة الأسئلة التي تردها عبر الموقع الإلكتروني وسوف تقوم بتوصيلها "دون أي تغيير أو تبديل، وبغض النظر عن ما إذا كنا نتفق أو نختلف" مع هذه الأسئلة. ولم تذكر الشركة فيما إذا كانت أجوبة الظواهري ستأتي بشكل مكتوب أو عبر الفيديو أو التسجيلات الصوتية.

ونشرت الدعوة لأول مرة الأحد الماضي ولم يتسن التأكد من صحتها من مصدر مستقل، ولكنها نشرت مع شعار مؤسسة السحاب بما يتناسب مع التصميم المعروف لهذه الشركة جنبا إلى جنب مع صورة الظواهري. وقد ظهر الإعلان في عدة مواقع إلكترونية تستخدمها السحاب رسميا لبث رسائلها.

واعتبر خبراء ومحللون تلك الدعوة أحدث تطور لدى التنظيم بهدف الوصول إلى أوسع جمهور ممكن، حيث يسعى الظواهري إلى تقديم نفسه كزعيم رفيع الثقافة بدلا من صفة القاتل الجماعي.

وقال خبير الإرهاب والأستاذ في جامعة جورج تاون بواشنطن بروس هوفمان إن المقدرة الإعلامية لتنظيم القاعدة متطورة أكثر من أي وقت مضى، وأضاف أنها "تظهر كيف أن هذه الجماعة  قادرة على استغلال قدرات الإعلام التي تنتمي للقرن الحادي والعشرين". وأشار إلى أن القاعدة تريد أن تبدو بصورة أخرى وتعطي "تصورا حول شرعية أكبر".

من جهته قال رئيس مركز انتل الأميركي لمكافحة الإرهاب المتخصص بمراقبة رسائل التنظيمات المسلحة  بن فينزكه إنه لم تقم مؤسسة السحاب قبل ذلك بمثل هذا العمل الذي يجيء تطورا بالغا في ظروف تراسلها، وأضاف "لقد اختاروا أن يفعلوا ذلك مع الظواهري، وهو أمر بالغ الأهمية".
 
حرب إعلامية
من ناحية أخرى قالت ريتا كاتز التي تدير أحد مواقع المراقبة الإلكترونية إن اهتمام زعماء القاعدة بترجمة بياناتهم ورسائلهم المتلفزة يعكس اهتمام التنظيم بوصول صوته إلى أوسع قدر ممكن. وأضافت "ينبغي الانتباه إلى أن القاعدة منظمة قتالية، لكنها في الوقت نفسه تولي اهتماما بوسائل الحرب الإعلامية، ولا يمكنك الفوز بوجود أحد الأمرين دون الآخر".

وقال الخبير في مجال الإرهاب إيفان كولمان إن دعوة السحاب تظهر أن القاعدة تفهم أهمية "كسب زخم وسائل الإعلام بما فيها الإعلام الغربي" رغم العلاقة القائمة على مركب الحب والكراهية مع تلك الوسائل، حسب وصفه.
أما الخبير جيرمي بيني فيرى أن هذه الدعوة تعكس أزمة التنظيم في العراق وأن زعماء القاعدة مستميتون لإظهار وجهة نظرهم بما يجري هناك لإعطاء تصور أنهم يسيطرون على الأوضاع.

يشار إلى أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والرجل الثاني بالتنظيم أيمن الظواهري قد ظهرا في مقابلات قليلة في وسائل الإعلام العربية والأجنبية منذ بدآ يتصدران الأحداث في تسعينيات القرن العشرين، لكن لم يظهر أحد منهما عبر وسائل الإعلام منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 وما أعقبها من غزو أميركي لأفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة