تنديد أميركي بزيارة الأسد وموسكو تكثف تحركاتها   
الأربعاء 8/1/1437 هـ - الموافق 21/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
انتقد البيت الأبيض اليوم استقبال روسيا الرسمي للرئيس السوري بشار الأسد الذي قام بزيارة مفاجئة لموسكو للاجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين الذي كثف اتصالاته مع زعماء المنطقة بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة وإن كان بتفاوت إزاء بقاء أو رحيل الأسد.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز للصحفيين على متن طائرة الرئيس الأميركي "نعتبر الاستقبال الرسمي للأسد الذي استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه متعارضا مع الهدف المعلن من جانب الروس من أجل انتقال سياسي في سوريا".
 
وبعد ساعات على إنهاء الأسد زيارته المفاجئة إلى موسكو، بدأت روسيا حركة اتصالات دبلوماسية حثيثة في محاولة لإيجاد حل للنزاع المستمر في سوريا منذ نحو خمس سنوات.

سلسلة اتصالات
وغداة مباحثات أجراها مع نظيره السوري في زيارة مفاجئة الثلاثاء، بدأ بوتين اليوم سلسلة اتصالات مع القوى الفاعلة والمعنية بالأزمة السورية لعرض نتائج لقاءاته مع الأسد.

واستهل بوتين تحركاته الدبلوماسية بالاتصال بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين "أبلغ نظيره التركي بنتائج الزيارة" التي قام بها الأسد إلى موسكو.

بوتين (يمين) والأسد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها الأخير أمس إلى موسكو (الأوروبية)

كما أطلع بوتين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على نتائج زيارة نظيره السوري، وشدد الطرفان بحسب الكرملين، على أهمية الحل السياسي الذي يجب أن يلي العمليات العسكرية.

وشملت اتصالات بوتين أيضا كلا من الملك الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

اجتماع بفيينا
من جهتها، أعلنت الخارجية الروسية اليوم أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري سيلتقيان نظيريهما السعودي عادل الجبير والتركي فريدون سنيرلي أوغلو في فيينا بعد غد الجمعة لبحث الوضع في سوريا، من دون أي إشارة إلى مشاركة إيران.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعد تأكيد بوتين خلال استقباله الأسد أنه "سيجري محادثات مع القوى الدولية بهدف التوصل إلى حل سياسي مع محاربة الإرهاب في الوقت نفسه".

وقد أكد المتحدث باسم الكرملين أن الحل المرتقب يجب أن يأتي بالتسلسل بعد التخلص مما دعاه خطر الإهاب، وأن الحديث عن تنحي الأسد لا يدور في ظل ما وصفها بالمخاطر الإرهابية التي تهدد بتقسيم البلاد وفقدانها لأراضيها.

وينظر مراقبون إلى زيارة الرئيس السوري لموسكو باعتبارها تترجم تصميم موسكو أكثر من أي وقت مضى على دعم حليفها السوري في الوقت الذي دخلت فيه الغارات الروسية في سوريا أسبوعها الرابع.

ومع مواصلة روسيا شن غارات جوية في سوريا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 13 شخصا بينهم كوادر طبية جراء ضربات روسية استهدفت مشفى ميدانيا في وسط سوريا الثلاثاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة