بريطانيا تدفع مليون جنيه تعويضات لعراقيين   
الأحد 1430/5/23 هـ - الموافق 17/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

جنود بريطانيون يفرغون شاحنات من حمولتها في قاعدة بالقرب من البصرة
(الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة صنداي تلغراف النقاب عن أن الحكومة البريطانية دفعت مليون جنيه إسترليني تقريبا في شكل تعويضات لتسعة مدنيين عراقيين تعرضوا للتعذيب على أيدي القوات البريطانية.

وفي تقرير تحت عنوان "لصوص عراقيون يحصلون على مليون جنيه إسترليني كتعويضات" ذكرت الصحيفة في عددها اليوم أن هذا الكشف دفع البعض إلى الزعم بأن ذلك أدى إلى استحداث ما سمته "ثقافة المطالبة بالتعويض" حيث يقوم مدنيون عراقيون بإيعاز من محامين بريطانيين برفع دعاوى قضائية ضد الحكومة على أمل الظفر بأموال طائلة.

ونسبت الصحيفة إلى "نواب في البرلمان ومسؤولين كبار" القول الليلة الماضية إنه على الرغم من أن المدنيين الذين تعرضوا لسوء معاملة من جنود بريطانيين يستحقون التعويض, إلا أن المبالغ المدفوعة لهم "لا تتناسب تماما" مع الأموال التي تدفع لجرحى الحرب من البريطانيين.

وتتعلق مبالغ التعويضات التي دفعتها وزارة الدفاع بمخالفات ارتكبتها القوات البريطانية في مستودع للمؤن في إحدى قواعدها بجنوب العراق في مايو/أيار 2003.

وقد ظلت القاعدة, التي تعد مركزا لتوزيع الغذاء والماء والدواء, تتعرض باستمرار للنهب من قبل لصوص عراقيين, على حد زعم صنداي تلغراف.

وتنفيذا لأوامر أحد كبار الضباط شارك جنود بريطانيون في عملية عرفت باسم "عملية علي بابا" طوّقوا فيها حوالي عشرين من لصوص النهب المزعومين ممن حاولوا سرقة أغذية ومؤن من معسكر الجيش.

وقد أنفقت وزارة الدفاع البريطانية في الـ12 شهرا الماضية حوالي أربعة ملايين جنيه إسترليني تعويضات لمدنيين عراقيين ادعوا أنهم ضحايا لسوء معاملة من الجيش البريطاني.

وكان آخر تعويض من بريطانيا يبلغ 2,82 مليون جنيه إسترليني دفعته لأسرة موظف الفندق العراقي بهاء موسى الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها أثناء حبسه من قبل البريطانيين بتهمة التمرد.

كما دفعت الوزارة مائتي ألف جنيه إسترليني تعويضا لأسر اثنين من العراقيين الذين طاردتهم القوات البريطانية حتى أحد الأنهار حيث لقي أحدهما حتفه هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة