حرب العراق تسبب مشاكل نفسية للعسكريين الأميركيين   
الأربعاء 1429/3/13 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:43 (مكة المكرمة)، 20:43 (غرينتش)

أكثر من مليون عسكري أميركي تأثروا نفسيا بالحرب على العراق (الفرنسية-أرشيف)

يعاني أكثر من مليون عسكري أميركي منذ بداية الحرب على العراق من آثار نفسية عميقة وصلت بالبعض إلى الانتحار، فيما يعاني آخرون من إحباط نفسي أو شعور بالتهميش.

وقتل حتى الآن في العراق نحو 4000 جندي أميركي وجرح قرابة 30 ألفا آخرين، وبلغت إصابة البعض منهم درجة من الخطورة منعتهم من استئناف الخدمة العسكرية.

وحتى الذين نجوا من الإصابات الجسدية يعيشون اضطرابات نفسية خطيرة جراء حضورهم مقتل رفاق ومشاهدة مذابح.

وتناول تقرير نشرته في فبراير/ شباط الماضي مجموعة من "المحاربين القدامى من أجل أميركا" بالدرس وضع الفرقة الجبلية العاشرة التي تتخذ من ولاية نيويورك مقرا، وهي القوة الأميركية الأكثر انتشارا منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وترى المجموعة أن المساعدة الصحية المعروضة على الجنود لا تتناسب والمعاناة النفسية التي تكبدوها أثناء فترات خدمتهم المتكررة في العراق وأفغانستان.

وانتقد التقرير سياسة وزارة الدفاع (البنتاغون) التي كثيرا ما تعمد إلى تمديد فترات الخدمة من 12 إلى 15 شهرا ولا يترك للعسكريين ما يكفي من الوقت للاستراحة بين الفترة والأخرى.

ويشير التقرير إلى حالات تغيب عديدة عن الخدمة بشكل غير مبرر وأعمال عنف منزلية ومحاولات انتحار.


بعض الجنود الأميركيين يخفون مشاكلهم النفسية خوفا من العقاب (الفرنسية-أرشيف)
اضطرابات حادة
ويرى تقرير آخر نشره الجيش مطلع مارس/ آذار الجاري أن الجنود الذين يرسلون إلى ساحة القتال للمرة الثالثة أو الرابعة هم الأكثر عرضة لهذه المشاكل.

وخلص تحقيق مشابه أعدته مجموعة عمل من "مجلس الجيش للصحة العقلية" عام 2007، إلى القول إن 28% من الجنود الذين يرسلون إلى مناطق القتال الكثيف يعانون من اضطرابات نفسية حادة.

وأضاف التحقيق أن عدد العسكريين الذين يعانون من مشاكل الإدمان على الكحول والمخدرات والخلافات الزوجية واضطراب علاقاتهم عامة ارتفعت بأكثر من 85% منذ اجتياح العراق في 20 مارس/ آذار 2003.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي أقر الجيش بأن نسبة الانتحار شهدت ارتفاعا كبيرا وأشار إلى أن أكثر من 2000 جندي حاولوا الانتحار أو إلحاق الأذى بأجسادهم في 2006 مقابل نحو 375 في 2002.

ويرى بعض الناشطين ضد الحرب أن تلك الأرقام لا تعكس النسبة الحقيقية للمشاكل النفسية، لا سيما أن البعض لا يقر بإصابته خوفا من عقاب أو عدم الترقية الوظيفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة