آمنة تعطل صفقة تبادل الأسرى   
الخميس 1431/1/15 هـ - الموافق 31/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
آمنة على رأس قائمة حماس
آمنة عبد الجواد منى على رأس قائمة حماس للأسرى الفلسطينيين للمبادلة بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. ولكونها محكوما عليها بالسجن مدى الحياة، فقد أصبحت رمزا للأسيرات الفلسطينيات ومدافعة شرسة عن حقوق الأسرى وشوكة دائمة في جنب سجانيها الإسرائيليين. لكن الجريمة التي أدينت بسببها شنيعة جدا في أعين الإسرائيليين حتى إن فئة قليلة تصر على عدم إطلاقها حتى وإن كان من أجل حرية أحد جنودهم.
 
وتتلخص قضية آمنة في أنها قبل تسع سنوات، عندما كان عمرها 24 عاما، تعرفت على فتى إسرائيليا عمره 16 عاما عبر الإنترنت وأوهمته بإقامة علاقة غرامية نتج عنها وفاته. وكانت آمنة صحفية من مدينة رام الله بالضفة الغربية عندما بدأت تتربص بغرف الدردشة على الإنترنت إبان الانتفاضة الثانية.
 
وسرعان ما تعرفت على عوفر راحوم الطالب من مدينة عسقلان، وأوهمته بأن اسمها سالي وأنها يهودية مغربية هاجرت مؤخرا من المغرب. وما لبثت أن أقامت معه علاقة جنسية افتراضية عبر الإنترنت. وأصبح الفتى متيما بها.
 
وبعد أسابيع قليلة على بداية تلك العلاقة أقنعت آمنة رحوم بترك المدرسة والخروج معها في القدس وتقابلا، وفقا لاعترافاتها، وركبا سيارة أجرة إلى الضواحي الشمالية ومن هناك أخذته في سيارتها إلى مدينة رام الله. وكان في نية آمنة آنذاك أن تأخذه رهينة لمبادلته بأسرى فلسطينيين لكن أحد شركائها يدعى حسان القاضي أطلق النار على الفتى فقتله.
 
وبعد أن أدينت آمنة صارت زعيمة متطرفة للأسيرات وبطلة فلسطينية وكانت للإسرائيليين مثيرة للمشاكل.
 
وقال جيرالد شتاينبرغ أستاذ العلوم السياسية بجامعة بار إتلان، إن شهرة آمنة ساعدت في وضعها على القائمة التي تطالب حماس بالإفراج عنهم لكنها أيضا تجعل إسرائيل تتمسك بعدم إطلاق سراحها.
 
وأضاف شتاينبرغ أنها "ارتكبت جريمة بشعة، لكن إذا أطلق سراحها ستستقبل عند عودتها كبطلة ورمز ولهذا السبب تصر إسرائيل بشدة على عدم السماح بخروجها أو إبعادها عن المنطقة إذا أطلق سراحها. وقد قاومت إسرائيل هذه المبادلة لأكثر من ثلاثة أشهر. وأغلبية الإسرائيليين يعتبرون الصفقة بغيضة لكنهم يقبلوها كثمن ضروري لإعادة الجندي الإسرائيلي المختطف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة