إسرائيل وأميركا مصدر التهديد الأول بالنسبة للعرب   
الأحد 1426/11/4 هـ - الموافق 4/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

اختلفت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد في اهتماماتها، فنشرت إحداها نتائج استطلاع للرأي أفادت بأن إسرائيل والولايات المتحدة هما مصدر التهديد بالنسبة للعرب، وعرجت إحدى الصحف على خطاب بوش، كما تناولت أخرى أمن منطقة الخليج والصراع العربي الإسرائيلي.

"
الشعوب في الدول العربية ترى أن الحرب في العراق لم تجلب السلام بل أدت إلى زيادة الإرهاب على عكس ما تروج له واشنطن
"
الرأي العام الكويتية
مصدر التهديد
نقلت صحيفة الرأي العام الكويتية نتائج استطلاع للرأي أجرته جامعة ميريلاند ومعهد زغبي إنترناشيونال في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خلصت إلى أن الشعوب في الدول العربية ترى أن الحرب في العراق لم تجلب السلام بل أدت إلى زيادة الإرهاب على عكس ما تروج له واشنطن، وأنها لن ينتج عنها تعزيز الديمقراطية.

وجاء في النتائج أن مصدر الأخبار بالنسبة لـ45% ممن عبروا عن آرائهم هو قناة "الجزيرة" التي قالت الصحيفة إن مسؤولين أميركيين انتقدوها مرارا، معتبرين أنها تقدم رؤية منحازة ضد السياسة الأميركية لمشاهدي الشرق الأوسط، حتى إن الرئيس جورج بوش كان يفكر بقصف مقرها في الدوحة خلال مرحلة معينة من حرب العراق.

وأوضح الاستطلاع أن الدولة التي تشكل التهديد الرئيس بالنسبة للعرب الذين استطلع رأيهم هي إسرائيل ثم الولايات المتحدة, بينما اعتبروا فرنسا الدولة الأكثر أهلية لأن تكون الدولة العظمى.

واعتبر 81% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أن الحرب حملت "سلاما أقل" للشرق الأوسط في مقابل 6% فقط رأوا العكس، وأن 78% قالوا إن حرب العراق أنتجت إرهابا أكثر من السابق، كما اعتبر 58% أنها لم تؤد إلى تعزيز الديمقراطية, مقابل 9% فقط رأوا أنها أسهمت في انتشار الديمقراطية.

وفي حين تعتبر إدارة بوش أنها حررت العراق من صدام حسين، يرى 6% فقط من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم أن وضع العراقيين تحسن بعد الحرب، بينما اعتبر 77% أن وضع العراقيين أصبح أسوأ.

ورأى 76% من الأشخاص المستطلعين أن الحرب كانت تهدف إلى السيطرة على آبار النفط و68% أنها تهدف إلى تأمين مصالح إسرائيل, بينما رأى 6% فقط أنها كانت تهدف إلى نشر الديمقراطية في العراق.

بوش يستعير مفاهيم الشيوعية
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الرئيس الأميركي جورج بوش استعار بعضا من شعارات ومفاهيم الشيوعية عندما تحدث عن العراق، ومحاربة الإرهاب بأسلوب التوجه إلى الجماهير الذي كان يستخدمه قادة الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو.

وقالت الصحيفة إن بوش كاد يتقمص شخصية ستالين الأربعاء الماضي ويعلن النصر في العراق والنصر على الإرهاب، لولا أن بعض التطورات ربما كان يحسبها ستقع دفعته إلى إرجاء إعلانه والاكتفاء بطلب التحلي بمزيد من الصبر من الأميركيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرد على "النصر" الذي تحدث عنه بوش جاء سريعا، وكأنه يذكر بوش بما نسيه من أن النصر في العراق ما زال بعيد المنال.

"
تعزيز الأمن يتم على مستويين داخلي وخارجي، وهو على الصعيد الداخلي يأتي من خلال عملية شاملة للإصلاح والديمقراطية على أساس دستوري، أما على الصعيد الخارجي فيستحيل فصم الأمن الإقليمي عن الأمن الدولي
"
الوطن القطرية
تعزيز الأمن الخليجي
أولت صحيفتا الشرق والوطن القطريتان اهتمامهما لمؤتمر الحوار الخليجي الثاني الذي انعقد في المنامة أمس، مشيدتين بكلمة أمير دولة قطر ومعتبرتين أن من شأنها أن تشكل ملامح لإستراتيجية أمنية تهدف إلى تحقيق وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.

وقالت صحيفة الشرق إن بروز الإرهاب والعنف كظاهرة عالمية أججتها الحروب في المنطقة، خاصة في العراق وفلسطين يفرض توسيع وتعزيز نطاق التعاون الأمني إقليميا ودوليا.

أما صحيفة الوطن فقد رأت تعزيز الأمن يتم على مستويين داخلي وخارجي، وهو على الصعيد الداخلي يأتي من خلال عملية شاملة للإصلاح والديمقراطية على أساس دستوري، أما على الصعيد الخارجي فيستحيل فصم الأمن الإقليمي عن الأمن الدولي خاصة إذا أخذنا في الاعتبار الخصائص الفريدة لمنطقة الخليج، من حيث توفر موارد الطاقة الأساسية والموقع الجغرافي الإستراتيجي.

رسائل تحتاج التمعن
قالت صحيفة الوطن العمانية إن تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي مفعم بأباطيل وأكاذيب ومغالطات زينتها الدعاية الصهيونية للرأي العام العالمي، غير أن هناك لحظات إنسانية مفعمة بالعاطفة تكشف لهفة الإسرائيليين والفلسطينيين معا إلى تحقيق السلام العادل والشامل وإيقاف دائرة العنف.

وساقت الصحيفة في هذا الإطار رسالة أم إسرائيلية مات ولدها في عملية فدائية في الثالث من مارس/ آذار الماضي والتقت عائلات فلسطينية في مدينة نهاريا الأسبوع الماضي، حيث وجهت رسالة إلى أسرة منفذ العملية ثائر حامد تؤكد فيها أنها تتفهم دوافع ثائر إلى القيام بالعملية وتبدي استعدادها للدفاع عنه في المحكمة رغم الألم الذي يعتصرها.

وتقول في رسالتها لأهل ثائر إنها تعرف أن ابنهم لم يقتل ابنها داود لأنه داود.

وتذكر الصحيفة بلحظة إنسانية أخرى استدعتها رسالة الأم اليهودية هذه كانت لأب فلسطيني قتل جنود الاحتلال ابنه وتبرع الأب بأعضاء ابنه الشهيد لإنقاذ حياة خمسة من الإسرائيليين.

وفي الختام تدعو الصحيفة للاعتراف بالحقيقة في هذه اللحظات الإنسانية والكف عن المغالطات الهادفة إلى تشويه أسباب الصراع، مؤكدة أن المقاومة الفلسطينية حق مشروع تتفهمه حتى أمهات الجنود الإسرائيليين القتلى، وبالتالي فعلى الساسة أن يكونوا عند مستوى المسؤولية ويتخلوا عن أطماعهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة