الليزر لقمع الشهية   
الخميس 28/11/1434 هـ - الموافق 3/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)
أشعة الليزر تساعد العلماء في فهم آلية الجوع (أسوشيتد برس)
كشفت دراسة أميركية حديثة أن توجيه أشعة الليزر إلى المناطق التي تدير الشعور بالجوع في الدماغ قد يساعد في السيطرة على هذا الشعور، وذلك عبر تأثيرها على خلايا عصبية معينة.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كارولينا الشمالية بقيادة جوشوا جينينغز وغاريت ستوبر، ونشرت في دورية "ساينس" العلمية.

وأجرى الفريق البحثي تعديلا وراثيا على الفئران بهدف جعل مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية تستجيب للضوء. ولاحظوا أنه عند توجيه أشعة الليزر إلى الخلايا العصبية الموجودة "بالنواة العميقة للسطر النهائي" في الدماغ، كانت هذه الخلايا تنشط أو تبقى هادئة في اختبارات أخرى.

وأوضحوا أن بعض وصلات هذه الخلايا تصل إلى الهيبوثالاموس، وهي منطقة في الدماغ معروفة بدورها الكبير في الغذاء.

وقال ستوبر إنه عندما كانت أشعة الليزر تنشّط هذه الخلايا العصبية صارت الفئران نهمة وتنقض بشراهة على غذائها، مؤكدا أنه فور إطلاق هذه الأشعة كانت الفئران تبدأ بالأكل ولا تتوقف إلا عند إطفاء الأشعة.

وأشار إلى أن السلوك المعاكس كان يحدث عندما كانت الأشعة تمنع وصول رسائل الخلايا العصبية للهيبوثالاموس، مؤكداً أن الفئران ما كانت لتأكل حتى ولو كانت جائعة.

وأوضح ستوبر أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على شبكة معقدة في الاتصالات بين الخلايا العصبية، إذ تؤدي بعض الخلايا العصبية دورا منشطا لعمل الخلايا، في حين تؤدي أخرى دورا مثبطا لها.

واستنتج الباحثون أن تحفيز الخلايا العصبية الموجودة في النواة العميقة بواسطة الضوء، الذي أدى بالتالي إلى إيقاف نشاط الخلايا العصبية في الهيبوثالاموس، يتسبب في الإفراط في الطعام، مشيرين إلى أن النتائج تفترض أن تلك الخلايا تثبط الشهية عادة.

وبدوره، قال سيث بلاكشو عالم الأعصاب في جامعة جونز هوبكينز في بالتيمور، إن هذه النتائج تشكل جزءا هاما مفقودا من الأحجية، مضيفا أن هذه أنماط خلايا لم نكن نعلم بوجودها أصلا، ومشيرا إلى أن فهما أعمق لطريقة إدارة الدماغ لنظام الغذاء قد يؤدي إلى علاجات أفضل لاضطرابات الأكل، مثل مرض فقدان الشهية والسمنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة