خبير أميركي: قد نخسر الحرب بأفغانستان الصيف القادم   
الأربعاء 1430/2/16 هـ - الموافق 11/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

العقيد جون ناغل: ما لم يغير الغرب إستراتيجيته في أفغانستان فإنه سيخسر الحرب قبل نهاية العام (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن خبير عسكري أميركي بارز تحذيره من خسارة الغرب حربه على طالبان وتنظيم القاعدة بأفغانستان بحلول نهاية الصيف القادم ما لم يجر تغييرات جذرية على إستراتيجيته الخاصة بمحاربة مقاتلي طالبان والقاعدة.

وذكرت الصحيفة أن تقييم العقيد جون ناغل هذا يأتي وسط مخاوف من أن عدم وقف تقدم المقاتلين سيجعل أفغانستان تتحول إلى فيتنام جديدة بالنسبة للرئيس الأميركي باراك أوباما.

ونقلت عن ناغل, الذي يقدم استشارات للحكومة الأميركية في الوقت الذي تقوم فيه بتقييم أربعة خيارات سياسية ستحدد من خلالها إسترتيجيتها القادمة بأفغانستان, قوله إن القادة الميدانيين طلبوا إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان, مشيرا إلى أن ذلك ضروري لاسترجاع ما احتلته طالبان خلال السنتين الماضيتين.

وأكد أن الفشل في تحقيق هذا الهدف قبل نهاية فصل القتال التقليدي، أي في حدود أواخر سبتمبر/أيلول أو أوائل أكتوبر/تشرين الأول القادم، سيمكن طالبان من إقامة قاعدة مستديمة لها بالمنطقة تجعل الوجود العسكري الغربي بالبلاد عديم الفائدة.

وقال إن "الحملات العسكرية المضادة للتمرد تتمتع عادة بزخم شبيه بزخم مباراة كرة القدم عندما يستشعر الجمهور وقوع أمر ما قبل حدوثه, وطالبان تمتلك حاليا ذلك الزخم".

ولا يتوقع ناغل أن تتمخض الإستراتيجية الأميركية القائمة على تطهير المناطق من المتمردين وحرمانهم من استعادتها وإعادة بنائها والتي نجحت في العراق عن نفس النتائج خلال نفس الفترة الزمنية إن هي طبقت بأفغانستان.

ويبرر ذلك بقوله إن أفغانستان لم تشهد الحداثة ولا تتمتع بنظام قبلي قوي كالذي يوجد في العراق والذي كان دوره حاسما في إنجاح خطة تعزيز القوات الأميركية في العراق العام الماضي.

أضف إلى ذلك -يقول ناغل- أن أفغانستان يشهد ازدهارا لتجارة الأفيون كما أن مقاتلي طالبان يحظون بملجأ آمن في المناطق الباكستانية المحاذية للحدود الأفغانية.

وأخيرا ذكرت ديلي تلغراف أن ناغل -مثله في ذلك مثل خبراء عسكريين أميركيين آخرين- يعتقد أن حجم القوات الأفغانية الحالي المقدر بـ70 ألف جندي يجب أن يتضاعف مرتين أو ثلاثا كي تفرض هذه القوات نفسها كقوة أمنية جديرة بالثقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة