القوات السورية تبدأ مرحلة الانسحاب الأخيرة من لبنان   
الخميس 1426/2/28 هـ - الموافق 7/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)

الانسحاب السوري يتم بوتيرة متسارعة فور استكمال التجهيزات (الفرنسية)

بدأت القوات السورية تنفيذ المرحلة الأخيرة لانسحابها من لبنان منهية وجودا عسكريا استمر نحو 29 عاما. وتشمل هذه المرحلة سحب نحو ثمانية آلاف جندي من وحدات الجيش والاستخبارات من سهل البقاع شرق لبنان إلى داخل الأراضي السورية.

وأكد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله التزام بلاده بالانسحاب الكامل قبل 30 أبريل/نيسان الجاري. وشوهدت العشرات من شاحنات الجيش السوري في طريقها إلى لبنان لنقل المعدات والجنود إلى الأراضي السورية.

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان أن القوات السورية شرعت في تفكيك موقع للمدفعية وموقع آخر تابع للدفاع الجوي في منطقة ضهر البيدر. وقال إن عمليات الانسحاب تتم مباشرة إلى داخل الأراضي السوري فور استكمال تجهيزات الانسحاب، وأوضح أنه في إطار هذه الوتيرة المتسارعة فقد يستكمل الانسحاب قبل الموعد المحدد.

 مشروع القرار راعى تحفظات لبنان على مسألة السيادة والقانون (الفرنسية-أرشيف)
مجلس الأمن
على صعيد آخر من المتوقع أن يوافق مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتوقعت مصادر دبلوماسية تمرير القرار بالإجماع بعدما أدخلت واشنطن وباريس تعديلات تضمنت اقتراحا قدمه لبنان بإجراء التحقيق في إطار السيادة والقانون اللبنانيين.

النص الجديد يعطي المحققين ثلاثة أشهر لإتمام عملهم لكنه يقول إن التفويض الممنوح لهم يمكن تجديده ثلاثة أشهر أخرى على أقصى تقدير. وقال دبلوماسيون إن تحديد عدد العاملين في التحقيق متروك للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، لكن من المرجح أن يصل العدد الإجمالي إلى حوالي 50 شخصا.

وأوصت لجنة أممية لتقصي الحقائق بالتحقيق المستقل بعد أن خلصت إلى أن التحقيق الذي أجرته السلطات اللبنانية في اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي شابته عيوب خطيرة ولم يتمكن من الوصول إلى نتيجة جديرة بالثقة.

وألقت اللجنة أيضا باللوم على المخابرات العسكرية السورية فيما وصفته بغياب الأمن والحماية والقانون والنظام في لبنان وقت اغتيال الحريري.

جنبلاط وكرامي بحثا موعد وكيفية إجراء الانتخابات المقبلة (الجزيرة)
المعارضة اللبنانية
وفي سياق الانفراج الملحوظ في العلاقات بين المعارضة والموالاة بلبنان بحث زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي المعارض وليد جنبلاط ورئيس الحكومة اللبنانية المكلف عمر كرامي موعد وكيفية إجراء الانتخابات المقبلة. ودعا جنبلاط إلى إجراء انتخابات وفقا لاتفاق الطائف عام 1989 الذي يدعو إلى اعتماد نظام المحافظة أي الدائرة الكبرى في عمليات الاقتراع.

واعتبر الزعيم الدرزي أن معظم مطالب المعارضة تحققت من الانسحاب السوري إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية، وأعرب عن أمله بعدم إدراج إجراء الانتخابات -وهو مطلب داخلي- في جدول أعمال غير داخلي.

من جهته توقع كرامي تشكيل الحكومة قريبا ووصف لقاءه مع جنبلاط بأنه بداية حوار جيد مع المعارضة، لكنه لم يعد بتغيير نظام الانتخابات الذي يجمع حاليا بين نظام المحافظة والقائمة النسبية تاركا ذلك للبرلمان. كما حرص كرامي أيضا على تأكيده رفض أي تدخل خارجي في الانتخابات اللبنانية.

جاء ذلك بينما اختتم المبعوث الأممي تيري رود لارسن زيارته لبيروت التي استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها كبار المسؤولين وأقطاب المعارضة.

ودعا لارسن إلى علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا عبر تبادل التمثيل الدبلوماسي، مقرا بطبيعة العلاقات الخاصة بين البلدين. وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها، محذرا من انعكاسات إرجائها على استقرار لبنان ووحدته الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة