فتح وحماس.. والفرصة الأخيرة   
الخميس 1432/1/11 هـ - الموافق 16/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)
من لقاء حماس وفتح بدمشق في سبتمبر/أيلول الماضي (الجزيرة-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تلتقي حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري بدمشق، لاستكمال بحث الملف الأمني للتوصل إلى ورقة تفاهمات تسهل تطبيق الورقة المصرية.
 
وترغب حركة فتح في أن يكون اللقاء هو الأخير وتتحدث عن أنها لن تستمر في الحوار إلى ما لا نهاية، فيما ترى حركة حماس أن هذه الرغبة تهديد لا تقبل التلويح به، وأنه لا يمكن أن تكون فتح جدية في المصالحة في ظل ما تعانيه حماس بالضفة الغربية.
 
وبين رغبات الطرفين، قدمت مجموعة من الشخصيات المستقلة لحركتي حماس وفتح مبادرة لتخطي الملف الأمني وتجاوز الخلاف حول تشكيل اللجنة الأمنية العليا بالتوافق بينهما.
 
الملف العالق
ومن جهته قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إن لقاء دمشق سيركز على بحث الملف الأمني وتشكيل اللجنة الأمنية العليا، موضحاً أن الملف لا يزال عالقا، وهو من أدق الملفات وأكثرها حساسية، فضلا عن كونه يمثل البوابة لتحقيق المصالحة الوطنية.
 
رضوان: ملف الأمن بوابة المصالحة (الجزيرة نت)
وأضاف رضوان للجزيرة نت "نحن فوجئنا في اللقاء الأخير بتراجع حركة فتح عما تم التوافق عليه سابقا، وبدا لنا الأمر وكأنهم غير جديين في إتمام المصالحة خلال اللقاء الماضي، نأمل أن تتغير نظرتهم هذه المرة".
 
وأشار إلى أن المطلوب هو شراكة سياسية وأمنية بين حماس وفتح وجميع الفصائل، محذراً من "فهم أن المرونة التي قدمتها حماس معناها أنها تلهث وراء المصالحة دون أن تتلقى من الإخوة في فتح مقابلا إيجابيا عن هذه الخطوات".
 
واتهم القيادي في حماس حركة فتح بإدارة الظهر للمصالحة من خلال الاعتقال السياسي والملاحقة الأمنية لعناصر حماس والمقاومة في الضفة الغربية، داعياً إلى تشكيل اللجنة الأمنية العليا لإصلاح الأجهزة الأمنية على أسس مهنية، وأن تكون عقيدتها وطنية لخدمة الوطن وليس لخدمة المستوطنين والاحتلال، حسب قوله.
 
اللقاء الأخير
من ناحيته، شدد النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا على أن اللقاء القادم في دمشق سيكون الأخير لجهة بلورة التفاهمات الفلسطينية الداخلية التي ترد على ملاحظات حماس على الورقة المصرية.
 
وقال في حديثه للجزيرة نت "نحن ملتزمون بالقانون الفلسطيني وقانون قوى الأمن الفلسطينية، فالأمن موضوع بعيد كل البعد عن المحاصة لأنه يبنى على أسس مهنية ووطنية وتلتزم بالقرار السياسي وليس العكس".
 
أبو شهلا: اللقاء سيكون الأخير مع حماس  (الجزيرة نت)
وأشار أبو شهلا إلى أن ما يجري حاليا ليس حوارات جديدة بل فرصة للتوافق على آليات لتطبيق الورقة المصرية، مبيناً أنه إذا صلحت النوايا وصدقت عند الإخوة في حماس فإن المصالحة ستتم.
 
وأوضح النائب البرلماني أن فتح أعطت حماس تطمينات لتنفيذ ما يتم التوافق عليه داخليا من تفاهمات عند تطبيق الورقة المصرية، مؤكداً أن كل اللقاءات التي تجري مع حماس غرضها دفعها وحثها على التوقيع على الورقة المصرية.
 
مبادرة المستقلين
وبدوره كشف رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة ياسر الوادية للجزيرة نت أن تجمعه قدم -عقب لقاءات في غزة والضفة ودمشق- رؤيته لحل الملف الأمني للدفع باتجاه المصالحة الداخلية.
 
وأضاف الوادية "نحن وضعنا تصورا عن الملف الأمني وقمنا بتقديمه لحركتيْ حماس وفتح، وهو يركز على الخروج من أزمة تشكيل اللجنة الأمنية العليا، ويتضمن تشكيل اللجنة بالتوافق، بحيث يصدر الرئيس محمود عباس مرسوما بهذه الأسماء استنادا إلى القانون الفلسطيني".
 
وأشار الوادية إلى أن الرؤية التي قدمت تعتمد على ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وخصوصا في قضية اللجنة الأمنية، مؤكداً سعي كل الفلسطينيين إلى وجود أجهزة أمنية مهنية بعيدة عن الحزبية.
 
ودعا الوادية إلى ضرورة التجاوب مع المطالب والجهود المبذولة في اتجاه التوافق، وأن تنفذ الآليات لتطبيق الورقة المصرية، مذكراً بأن حركة فتح طلبت أن يكون اللقاء هو الأخير والنهائي لبحث التفاهمات الداخلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة