تكثيف الدعاية على الدستور العراقي مع اقتراب موعد الاستفتاء   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

ملصقات مروجة للدستور بأحد شوارع أربيل (رويترز)


عامر الكبيسي-بغداد

تتواصل في مختلف المدن العراقية الحملات الخاصة بالدستور العراقي الجديد مع اقتراب موعد التصويت عليه والمقرر السبت القادم.

ولا يكاد أي شارع من شوارع المدن العراقية يخلو من الملصقات الجدارية واللافتات المروجة أو المعارضة للدستور.

الكاظمية بالعاصمة والتي تعد من كبريات المدن الشيعية نشطت فيها الهيئات الدينية وعلى رأسها المرجعية الشيعية لحث العراقيين على التصويت بنعم للدستور، بينما تركز اللافتات الأخرى على ما تصفها بالمظلومية والإرهاب الذي يقع على أبناء الشعب العراقي وتدعو العراقيين للتخلص منهما عن طريق دعم الدستور.

أما الأعظمية والتي تعد من أكبر المدن السُنية في بغداد ولا يفصلها عن الكاظمية سوى جسر الأئمة، فلا يكاد يخلو شارع من شوارعها من لافتات تدعو سكان المنطقة خاصة والعراقيين عامة للتصويت ضد الدستور حيث نشط أعضاء الحزب الإسلامي العراقي بتعليق آلاف اللافتات الجدارية والملصقات التي تدعو لنقض الدستور بالتصويت بـلا.

اعتقالات
وندد الحزب الإسلامي ببيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه بإقدام القوات الأميركية والعراقية على اعتقال كل من يقوم بتعليق لافتة ضد الدستور، ومن ضمنهم الشيخ عمر محيي الدين إمام وخطيب جامع 14 رمضان قرب ساحة الفردوس الشهيرة وسط بغداد والتي سقط فيها تمثال الرئيس المخلوع إبان غزو العراق.

مواطن يعلق ملصقا يدعو لرفض الدستور بكركوك (رويترز)
كما أشار الحزب –بحسب البيان– إلى أن القوات الأميركية والعراقية اعتقلت أيضا عددا من الإعلاميين وعرضتهم على شاشات بعض الفضائيات على أنهم من المحرضين ضد الدستور، وقامت القوات الأمنية بتمزيق اللافتات التي علقوها. كما ندد الحزب بتشجيع القوات الأمنية للذين يساندون الدستور بملصقاتهم بخلاف من يرفض الدستور.

أما اللافتات الأخرى والتي لا تحمل سوى دفع العراقيين للمشاركة في الاستفتاء من غير دعوتهم للتصويت مع أو ضد الدستور، فهي تلك التي حملت شعار المفوضة العليا المستقلة للانتخابات والتي تريد للعراقيين المشاركة وتدعوهم لعدم تضييع صوتهم في الاستفتاء الذي يعد بمثابة المستقبل وينبغي أن يشاركوا في بنائه، حسب المفوضية.

وجاءت هذه الدعوات الدعائية على شكل ملصقات مطبوعة بشكل متميز وموزعة على العديد من المناطق العراقية وهي باللغتين العربية والكردية، كما تم الإعلان عنها في معظم القنوات العراقية الفضائية منها والمحلية بالإضافة إلى الجرائد الحكومية والمستقلة وصحف الأحزاب.

ويرى المحلل السياسي قيس الحلو أن العراقيين الذين سيشاركون في التصويت على الدستور وبعد الدعوات المتكررة من قبل العرب السُنة بالمشاركة ضده، ستفوق الأعداد التي شاركت في الانتخابات السابقة وخاصة بعد أن نشطت كذلك الحملات الدعائية للدستور.

ويشير إلى أن الدعاية التي مارسها العرب السُنة ضد الدستور تعد أقل بكثير من تلك التي مارستها الأطراف الأخرى التي امتلكت الخبرة بالانتخابات السابقة التي امتنع عنها العرب السُنة، ومع قلة الخبرة الدعائية للسُنة فإن حملتهم هذه ستمهد لهم بالدرجة الأولى العمل للانتخابات القادمة التي سيشاركون فيها بكثافة حسب بعض المراقبين.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة