العنف يقض مضجع النساء في يومهن العالمي   
السبت 1435/5/8 هـ - الموافق 8/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)
تقرير حقوقي بمناسبة يوم المرأة العالمي أكد أن نحو 13 ألف سورية قتلن منذ بداية الثورة (رويترز)

تحتفل دول العالم بيوم المرأة العالمي وسط قلق متزايد من تنامي ظاهرة العنف ضد النساء، وصدرت تحذيرات من سوء أوضاعهن في كل من لبنان والأردن وفلسطين المحتلة، في حين تعيش النساء السوريات أوضاعا مأساوية بحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

فقد ذكر تقرير الشبكة السورية أن عدد الضحايا من النساء اللاتي قتلتهن القوات النظامية تجاوز 12813 امرأة، بمعدل 12 امرأة يوميا، بينما قتلت الفصائل المسلحة التابعة للقاعدة 42 امرأة. كما قتلت 25 امرأة من قبل فصائل مسلحة تابعة للمعارضة.

وقال ممثل بريطانيا الخاص بسوريا جون ويلكس إن بلاده تدعم جهود خبراء لجمع الأدلة على الانتهاكات التي ارتكبت في حق المرأة، بما في ذلك العنف الجنسي.

وذكر أن "هذه الأدلة سيتم استخدامها في المستقبل خلال المحاكمات الجنائية"، داعيا إلى إتاحة الفرصة أمام المرأة السورية للمشاركة في المفاوضات وإيجاد حل سياسي للوضع الذي تمر به البلاد.

وفي فلسطين، كشف نادي الأسير الفلسطيني أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال بلغ 22 أسيرة، مبرزا أن سبعة منهن صدرت أحكام بحقهن، وأن 15 موقوفات و7 أخريات يقبعن داخل سجن هشارون.

وذكر النادي أن محافظة نابلس سجلت أعلى عدد للأسيرات بسبعة، مبرزا أن عددا منهن يعانين أمراضا مختلفة بينها التهاب حاد في المرارة وأمراض عيون والروماتيزم الحاد، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم والسكري، علما بأن بعضهن محرومات من رؤية أطفالهن.

وفي لبنان، تقضي 12 امرأة على الأقل سنويا بسبب العنف الأسري كما تقول جمعية "كفى"، في حين يبقى قانون حماية النساء من هذا العنف حبيسَ أدراج المجلس النيابي.

وكان مجلس الوزراء قد أحال عام 2010 مشروع قانون لحماية المرأة من العنف الأسري إلى مجلس النواب, لكن لم يتم إقرار المشروع لحد الآن رغم ارتفاع عدد الضحايا.

أوضاع صعبة
وعن أوضاع النساء في الأردن، أشارت نتائج دراسة أجرتها وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن 79% ممن يطلبن حماية من الاعتداءات هن إناث تقل أعمارهن عن 18 عاما. كما أظهرت زيادة عدد من طلبن الحماية عام 2013 بنسبة 5% مقارنة مع 2012.

وأنشأت إدارة حماية الأسرة في الأردن عام 1997 بهدف الحفاظ على الرباط الأسري وحماية ضحايا العنف. وتضم الإدارة أطباء وعيادات للطب النفسي ومكتبا للخدمات الاجتماعية.

وسبق لمؤسسة تومسون رويترز أن أجرت دراسة أوضحت أن الأردن احتل المرتبة الثانية كأسوأ بلد عربي من حيث ما يعرف بجرائم الشرف.

من جهتها أعربت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما عن قلقها بشأن ارتفاع مستويات العنف ضد المرأة الأفريقية، وحثت حكومات القارة على ضمان حماية للنساء بكل الوسائل الممكنة.

وقالت نكوسازانا إن المرأة "تكافح من أجل فكرة عظيمة.. نرغب في مستوى أفضل للعنصر البشري ونعتقد أن ذلك ممكن من خلال تحرير المرأة ورفع مستواها"، مضيفة أنه لا يمكن حدوث تحول في أفريقيا بدون المرأة.

وفي كمبوديا، منعت السلطات اليوم ناشطات حقوقيات من تنظيم مظاهرة داعمة لحقوق النساء، وقال موسى نجيث من مركز التوعية القانونية للمجتمع إن "النشطاء كانوا يريدون تقديم التماس إلى مجلس المدينة لإنهاء العنف ضد المرأة"، بينما أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء فاي سيفان أن المنع جاء لتفادي الفوضى.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة أمس عشية الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أن تقدم النساء يساهم في تقدم المجتمع ككل، مضيفا أن الدول التي تشهد مستويات أعلى من المساواة بين الجنسين تتمتع بنمو اقتصادي أكبر، ومبرزا أن الشركات التي تضم عددا كبيرا من النساء تحقق عائدات أعلى.

يذكر أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بدأ منذ عام 1909 في الولايات المتحدة، وبحلول العام 1911 امتد إلى النمسا والدانمارك وألمانيا وسويسرا، ثم إلى دول أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة