الأرمن يحيون ذكرى ضحايا الحرب مع تركيا   
الأحد 1426/3/16 هـ - الموافق 24/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)
شباب أرمن يحملون علما كبيرا في مركز الاحتفال (الفرنسية)

شارك نحو نصف مليون شخص اليوم بالعاصمة الأرمينية يريفان في إحياء ذكرى مرور تسعين عاما على ما أسموه بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية.
 
وقد أجريت مراسيم الذكرى وسط تعبئة دينية وسياسية وشعبية كبيرة وبدأت في الصباح بوضع باقة من الزهور أمام النصب الذي أقيم في مركز يريفان لإحياء ذكرى الضحايا الذين سقطوا بين 1915 و1917بحضور رئيس البلاد روبير كوتشاريان.
 
وأقيم بعد ذلك قداس كبير بكاتدرائية القديس غريغوريوس بالعاصمة بحضور ممثلين عن غالبية الطوائف المسيحية الشرقية والغربية.  كما أقيمت الصلوات والقداديس في كل كنائس أرمينيا. ووصل من الخارج آلاف الأرمن للمشاركة في هذه المراسيم.
 
ووقفت البلاد بعد ذلك عند الساعة 14.00 بتوقيت غرينتش دقيقة صمت، وكانت الاحتفالات قد بدأت الليلة الماضية حيث أضيئت آلاف المشاعل عند نصب الذكرى الذي أقيم على قمة الجبل حيث توقد شعلة منذ عام 1965.
 
يشار إلى أنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين تركيا وأرمينيا، وقد أغلقت أنقرة جانبها من الحدود عام 1993 تضامنا مع أذربيجان في حربها مع أرمينيا على منطقة ناغورنو قرة باغ.
 
توقيت سيئ لتركيا
إحياء الذكري وضع تركيا الراغبة في الانضمام للاتحاد الأوروبي في المحك ولم يغير الموقف التركي الرافض قطعيا وقوع الإبادة، والقائل إن ما حدث أتى في إطار حرب أهلية تحالف خلالها الأرمن مع القوات الروسية التي غزت تركيا.
 
وتقول تركيا إن الأرمن كانوا بين عدد كبير من ضحايا الحرب التي راح ضحيتها أيضا كثير من الأتراك، وتشير أنقرة إلى أن أعدادا كبيرة من مواطنيها قتلوا أيضا على يد الأرمن بين العامين 1915 و1917.
 
وتريد أرمينيا من تركيا الاعتراف بأن ما حدث كان إبادة جماعية. وقد عاد الجدل ليحتل مكانة بارزة مع تحديد موعد بدء محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
ووعدت فرنسا خاصة حيث توجد جالية أرمينية قوية ومؤثرة قوامها 400 ألف نسمة بالسعي للحصول على اعتراف تركي بحدوث إبادة جماعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة