مكتب الجزيرة بغزة هدف لرصاص الاحتلال   
الثلاثاء 25/9/1435 هـ - الموافق 22/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

في الحرب التي تدور رحاها في غزة لم يستبعد الصحفيون أن يكونوا كغيرهم أهدافا لآلة القتل الإسرائيلية التي طالت كل شيء في القطاع أثناء العدوان المتواصل منذ أكثر من أسبوعين، وكان مكتب الجزيرة أحد هذه الأهداف حيث باغت رصاص الاحتلال طاقم القناة وهم داخله، واستقرت إحدى الرصاصات على بعد نصف متر من أحد أفراده.

وأضطر أفراد الطاقم لمغادرة المكتب بعد أن تأكدوا أن دبابات الاحتلال المتمركزة شرق وشمال قطاع غزة استهدفت المكان، حيث أحدث الرصاص المتفجر أضرارا في المكتب وأدى إلى تكسير زجاجه.

وأفاد محمود عوض مصور الجزيرة بأنه سمع في التاسعة والنصف صباحا، صوت انفجار داخل المكتب مما أحدث حالة من البلبلة، حيث اكتشف أنها رصاصة من النوع المتفجر، وأثناء تفقده لآثار الرصاصة الأولى باغتت رصاصة ثانية متفجرة من الجهة الشمالية أستوديو البث المباشر لمراسلي القناة، وكانت على بعد نصف متر من مكان وقوفه.

وأحدث إطلاق النار حالة من الهلع في صفوف سكان برج الجلاء من النساء والأطفال مما دفعهم لإخلاء منازلهم.

وأكد عوض في حديث للجزيرة نت أنه -كمصور صحفي- كان يتوقع أن يكون هدفا لطائرات ودبابات الاحتلال "خاصة أنه لم يبق شيء في غزة من نساء وأطفال وشيوخ ومساجد ومؤسسات إلا وأصبح هدفا لإسرائيل".

واعتبر أن عنجهية الاحتلال وجبروته وإرهابه لن يثني الصحفيين عن مواصلة عملهم في نقل الحقيقة والصورة من قطاع غزة وما يتعرض له من عدوان مستمر.

إحدى الرصاصات التي أطلقت على مكتب الجزيرة في غزة (الجزيرة)

مستمرون بالتغطية
من جهته قال مدير مكتب الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إنه بعد إطلاق الاحتلال النار تجاه مكتب القناة كان لا بد من اتخاذ إجراءات السلامة ومغادرة المكان حفاظا على سلامة طاقم القناة.

وأكد الدحدوح في حديث للجزيرة نت أن طاقم قناة الجزيرة سيعود ويواصل تغطية الأحداث تغطية مهنية موضوعية وينقل الحقيقة كما هي. وأشار إلى أن الكاميرا تنقل فقط ما هو على الأرض من عدوان إسرائيلي مستمر وتداعياته وآثاره على الشعب الفلسطيني دون تدخل.

وشدد على أنه لا دخل للصحفيين بما يجري على الأرض، وكل مهمتهم هي نقل الحقيقة بكل موضوعية ومهنية، وذكر أن معنويات كل أفراد طاقم الجزيرة مرتفعة جدا وثابتة، ولم يؤثر الاستهداف عليهم، وأنهم يؤكدون مواصلتهم لعملهم في نقل الحقيقة مع اتخاذ بعض إجراءات السلامة.

واستشهد في العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة صحفيان أثناء تغطيتهما الميدانية، وأصيب آخرون، فقد استشهد في اليوم الرابع من العدوان الصحفي حامد شهاب في استهداف طائرات الاحتلال لسيارة كان يقودها وسط مدينة غزة، كما استشهد الصحفي خالد حامد أثناء تغطيته للأحداث في حي الشجاعية، رغم ارتدائه درع الصحفيين لم تفرق طائرات الاحتلال بين صحفي  وأي هدف آخر.

وإثر الحادث حملت شبكة الجزيرة السلطات الإسرائيلية مسؤولية سلامة طاقمها في غزة، واعتبرت أن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التي دعا فيها إلى وقف عمل القناة في إسرائيل "تحريضا مباشر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة